مسار التأليف لا يبشِّر بالخير


صحيح ان المشاورات التي بدأها الرئيس المكلف مصطفى اديب مع الثنائي الشيعي امس، ويستكملها مبدئيا مساء اليوم، تهدف الى تذليل عقدة حقيبة المال واختيار الوزراء الشيعة في الحكومة العتيدة، الا ان “حسن نية” أديب ورغبته بتأليف حكومة ترضي الجميع على حد ما أعلن في بيان صادر عنه منذ يومين، تحوّلتا، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية” الى مضيعة مكلفة للوقت الثمين الذي لا يملك اللبنانيون ترف هدره.
لماذا؟

لأن ما تطبخه “حكوميا” قوى السلطة، وعلى رأسها حزب الله وحلفاؤه في 8 آذار، فاحت رائحته بقوة في الساعات القليلة الماضية. وباتت معالم المرحلة المقبلة من عملية التشكيل، سيما اذا فُككت العقدة الشيعية، واضحة، وهي لا تبشّر بالخير.
فاذا لم يوافق اديب على التنازل للثنائي الشيعي وتنفيذ مطالبه – أي استثناء وزارة المال من المداورة من جهة، واختيار الوزراء الشيعة من ضمن لائحة اسماء يحددها امل وحزب الله، من جهة ثانية – فإن عجلات التأليف ستتعطل فورا. أما اذا وافق على ما يريدان، فإن هذا “الرضوخ” سيضع اديب سريعا، امام “جبل” تعقيدات جديدة بدأت “تباشيره” بالظهور تباعا.