ما علاقة الفدرالية بطريق ميرنا الشالوحي؟

كتب الصحافي أمجد اسكندر على صفحته عبر الفيسبوك:

ما علاقة الفدرالية بطريق ميرنا الشالوحي؟

وأيضاً وبطريقة غير بريئة وغير منطقية، أُقحِمت الفدرالية واللامركزية الموسعة، بما حصل على طريق ميرنا الشالوحي. مخلص النظرية التحريضية هو : كيف ستنجح الفدرالية والعونيين والقوات يمكن أن يتقاتلوا؟

١- من حق المرء ان لا يحبذ الفدرالية او اي شكل من أشكال اللامركزية، بشرط احترام عقول الناس، ومعرفة ما تعني الفدرالية وأنواعها.

٢- الفدرالية إذا أعتُمدت يوماً ما، تعني أن النظام السياسي برمته قد تغير. ومن بديهيات النظام الجديد: لا سلاح إلا بيد الدولة، لا ارتباط بين أي مكون أو حزب بمشاريع خارجية، حياد لبنان، حياداً متيناً ، بلا شوائب.

٣- الخلافات الحالية بين القوات والعونيين، والخلافات بين أي حزب وآخر، لا مكان لها في النظام الجديد. الفدرالية تُغير الملعب واللعبة، وتنشأ قضايا جديدة . قد تصبح القوات والعونيين حلفاء أو منافسين، وفي الحالتين، لا مكان لإشكال بسيط أو إشكال كبير أن يهدد قوة المؤسسات، وقوة الديمقراطية من النهر الكبير الى الناقورة. في الفدرالية، حتى إطلاق النار ابتهاجاً ممنوع، ومن يملك مسدساً بغير حق، يودع في السجن، ومن قال أن أكثرية اللبنانيين وخصوصاً جيلنا الجديد، لا يملك قوة الدفاع عن قيم السلم؟ ورذل كل من يحاول إعادة عقارب الساعة الى زمن السلاح غير الشرعي؟

٤- من الخبث أو الجهل أن نتصور الفدرالية، وكأنها أرضاً لمعركة بين حزبين مسلحين يشنان “حرب إلغاء” دائمة على بعضهما البعض. فالفدرالية تعني قوة الدولة، وسيادة القانون والشفافية والاساليب الديمقراطية. من يتشدق معترضاً، كأنه يفهم الفدرالية اقتطاعاً للأرض بظل نظام الطائف، وكأن كل شيء سيبقى على ما هو عليه الآن، من فساد وارتباطات خارجية، ونعرات طائفية.

٥- المعترضون على الفدرالية، يُهينون الشعب اللبناني، عندما يُعممون بأن اللبنانيين غير مؤهلين لتقبُّل نظام حضاري معتمد في عشرات الدول الديمقراطية.

٦- الفدرالية خيار. ولكن هذه الشيطنة الخبيثة أو الجاهلة، ربما تؤكد حتمية هذا الخيار. وفي الإنجيل”الحجر الذي رذله البناؤون صار رأس الزاوية”.