ماكرون يعمل على ملفين


بدأ الرئيس ماكرون بورشة “التغيير” داخل فريق عمله الخاص بملف لبنان، ويعتزم ايفاد مبعوث خاص الى بيروت لمتابعة الاتصالات عن كثب من اجل انجاح المبادرة التي اعطاها مهلة ستة اسابيع اضافية كحدّ اقصى من اجل تشكيل حكومة تتولى تنفيذ خريطة الطريق الانقاذية التي تضمنتها الورقة الفرنسية الاصلاحية”.
وسينصرف ماكرون بالتوازي مع التغييرات التي بدأها داخل فريق عمله اللبناني، الى اجراء اتصالات دولية واقليمية لعقد مؤتمر المجموعة الدولية الخاصة بلبنان والذي وعد بأن يكون نهاية تشرين الاول المقبل واخر للدول المانحة لاستعجال المساعدات التي يحتاجها لبنان، لاسيما مع دخول الاحتياطي الالزامي لمصرف لبنان دائرة الخطر وبدء الرفع التدريجي للدعم على السلع الاساسية مثل المحروقات والطحين وتخطّي سعر صرف الدولار عتبة التسعة الاف ليرة.
وفي حين يعكس الاصرار الفرنسي حرص الاليزيه على عدم ترك لبنان وحيداً وذلك انطلاقاً من الروابط التاريخية التي تجمع باريس وبيروت، يبقى السؤال الاساسي الذي يلازم المبادرة الفرنسية، لاسيما الشقّ المتعلّق بمؤتمرات الدعم للبنان التي سيدعو اليها بدءاً من نهاية الشهر المقبل: هل ستحضر دول الخليج عامةً والسعودية خاصة المؤتمرات قبل ان تشكّل الحكومة، لاسيما وان الدول المانحة اشترطت تشكيل حكومة غير سياسية مستقلّة لا تتمثل فيها الاحزاب التقليدية التي حكمت لبنان لعقود واوصلته الى ما هو عليه اليوم من فقر وبطالة وتدهور في علاقاته السياسية مع اشقائه العرب والمجتمع الغربي؟