كيف تعاملت مانشيتات الصحف مع كلمة جعجع أمس؟

جعجع وبكركي (النهار)
برزت المواقف التي اعلنها رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع في القداس السنوي لـ”شهداء المقاومة اللبنانية ” الذي أقيم عصر امس في معراب والتي تميزت بشن جعجع اعنف هجماته على “تفاهم مار مخايل ” بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله ” قبل ان يتوجه مباشرة الى الحزب داعيا إياه الى اتخاذ القرار الحاسم بالتسليم للدولة اللبنانية والكف عن خدمة ايران. واعتبر جعجع “ان كلمة سحرية تختصر أسباب كل ما وصلنا اليه : تفاهم مار مخايل لانه صفقة بين حزبين على تأمين مصالحهما الحزبية الضيقة على حساب لبنان” وتوجه الى الحزب سائلا :” الى اين تريد بعد ان يصل الوضع في لبنان وهل هناك أسوأ مما نعيشه وهل تنتظر مجاعة كاملة ” ودعاه الى “وضع نفسه في خدمة لبنان”. وفيما دافع جعجع بقوة عن بكركي وموقف البطريرك الداعي الى الحياد تميزت عظة الراعي امس بدعوته الرئيس المكلف الى التزام مواصفات محددة للحكومة الجديدة ابرزها “ان تكون حكومة طوارئ مصغرة ومؤهلة وقوية توحيب الجدية والكفاية … حكومة من الشعب وللشعب وليس من السياسيين وللسياسيين “.

جعجع: بداية التغيير عبر صناديق الاقتراع (الجمهورية)
دعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع «حزب‎ ‎الله» الى «ان يبادر ‎إلى‎ ‎القرار‎ ‎الصعب‎ ولكن‎ ‎‎الصائب،‎ ‎بأن‎ ‎يضع‎ ‎نفسه‎ ‎في‎ ‎خدمة‎ ‎لبنان‎ ‎وشعبه‎ ‎وأمنه‎ ‎ومصالحه، ‎بدلاً من‎ ‎‎أن‎ ‎تبقى‎ ‎في‎ ‎خدمة‎ ‎الجمهورية‎ ‎الإسلامية‎ ‎ومصالحها».
واعتبر أنّ «‎الدولة‎ ‎اللبنانية‎ ‎هي‎ ‎اليوم‎ ‎أسيرة‎ ‎التحالف‎ ‎القائم‎ ‎بين‎ ‎منظومة‎ ‎‎السلاح‎ ‎من‎ ‎جهة،‎ ‎ومنظومة‎ ‎الفساد‎ ‎من‎ ‎جهة‎ ‎ثانية». وإذ رأى «أننا نواجه أزمة وجودية كيانية»، شدّد على أنّ «الرؤوس الفاسدة والمجرمة يجب ان تسقط»، مؤكّداً انّ «الانتفاضة لن تتوقف قبل ان تحقق اهدافها. فانتفاضة‎ 17 ‎تشرين‎ ‎غيّرت‎ ‎في‎ ‎مسار‎ ‎الأحداث‎ ‎والذهنيات،‎ ‎‎لكنها‎ ‎لن‎ ‎تؤتي‎ ‎ثمارها‎ ‎في‎ ‎الشارع‎ ‎فقط»، مشدّداً على «وجوب اعادة انتاج سلطة جديدة، ونقطة البداية هي من الانتخابات النيابية». وطالب بتحقيق دوليّ شفّاف وموثوق في انفجار مرفأ بيروت.
وأعلن جعجع: «من‎ ‎يريد‎ ‎تطبيق‎ ‎اتفاق‎ ‎الطائف،‎ ‎نحن‎ ‎مستعدون،‎ ‎ولكن‎ ‎تبعاً‎ ‎‎لمندرجات‎ ‎الطائف‎ ‎لا‎ ‎تبعاً‎ ‎لاجتهاداته‎ ‎هو». ولفت إلى أنّه من نتائج «تفاهم مار مخايل» أنّه بدلاً من أن يدخل «حزب الله» في كنف الدّولة، دخلت الدّولة أكثر فأكثر في كنف «حزب الله»، ودمّر كلّ فرصة لقيام دولة فعليّة في لبنان».
وأكّد أنّ «نقطة البداية في التّغيير ستكون في مجلس النّواب، وعبر صناديق الاقتراع، لإعادة إنتاج سلطة جديدة، واستحداث نخبة سياسيّة جديدة». وقال: «عندما تدقّ ساعة الاستحقاق الرئاسيّ ستكون لنا فيه كلمة وقرار وموقف، ولن نقبل بأن يكون هذا الاستحقاق خاضعاً لمساومات وصفقات».

جعجع يرفع التحدي: تسليم السلاح و”لامركزية موسّعة” (نداء الوطن)
أما من منظور “معراب” فلا أمل يُرتجى من “شلة الخارجين عن القانون والفاسدين” لحل الأزمة “الوجودية الكيانية” التي يمرّ بها لبنان، سيّما وأنّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع شخّص مكمن العلّة فيما وصل إليه البلد واختصرها بـ”كلمة سحرية تختصر أسباب كل ما وصلنا إليه: “تفاهم مار مخايل المشؤوم”، رافعاً السقف والتحدي في مواجهة طرفي هذا التفاهم “الصفقة”، ليطلق من جهة رصاصة الرحمة المسيحية على العهد العوني و”اتفاق معراب المطعون”، ويتوجه من ناحية أخرى مباشرةً إلى “حزب الله” بطلب تسليم السلاح وقرار الحرب والسلم للدولة، مع وضع “اللامركزية الموسعة” كشرط محوري رئيسي على طاولة أي “مؤتمر تأسيسي أو عقد اجتماعي جديد”.
ففي الشكل والمضمون، حرص جعجع على أن تكون كلمته خلال قداس شهداء المقاومة اللبنانية هذا العام فاصلة في مضامينها بين الأبيض والأسود… ففي العلاقة مع “التيار الوطني الحر” بدا جعجع كمن يستأصل خناجر التيار من ظهر اتفاق معراب، بعدما تبيّن أنّ العونيين أرادوه “مجرد مصلحة سياسية آنية بحتة” وما أن وصل “العمّ إلى الرئاسة حتى سارع الصهر إلى تمشيط ذقنه وتعريض كتفيه” لخلافة الرئيس ميشال عون على كرسي الرئاسة الأولى. أما لـ”حزب الله” فكانت رسالة مباشرة بلا قفازات: “سلّم قرار الحرب والسّلم للدّولة، وكفّ عن تدخّلاتك الخارجيّة السّافرة غير المبرّرة في شؤون أكثر من دولة عربيّة، وكفّ عن لعب دور رأس الحربة للمشروع الإيرانيّ المتمدّد والمتوغّل في المنطقة العربيّة، وضع نفسك في خدمة لبنان وشعبه وأمنه ومصالحه بدل أن تبقى في خدمة الجمهوريّة الإسلاميّة ومصالحها”. واستطراداً، في مقابل من يطرحون إكمال تطبيق اتفاق الطائف، طالب جعجع بوجوب “البدء بتطبيقه” انطلاقاً من بنده الأول الذي ينصّ على “حلّ جميع الميليشيات اللّبنانيّة وغير اللّبنانيّة وتسليم أسلحتها الى الدولة اللّبنانيّة”، محذراً في الوقت نفسه من “محاولة لتمرير قانون انتخابات لا يراعي خصوصيّة التّركيبة التّعدّديّة للبنان ويهدف إلى الإطاحة بخصائصه وتوازناته وتركيبته المجتمعيّة والوصول تحت ستار إلغاء الطائفيّة السّياسيّة إلى تطبيق الديمقراطيّة العدديّة”.

جعجع: لبنان يواجه أزمة وجودية و«مار مخايل» سبب كل ما وصلنا إليه (الشرق الأوسط)
عدّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن لبنان يواجه «أزمة وجودية كيانية» تعود في جوهرها إلى الفساد و«التعدي الحاصل على الدولة ودستورها وسيادتها وسلطتها ومؤسساتها وقرارها من دويلة نمت فيكنفها وعلى حسابها، مما أدى إلى شللها».
ورأى جعجع، خلال كلمة في ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية» أمس (الأحد)، أنه «لا تغيير يرتجى ولا إصلاحات فعليّة ولا انتخابات نافعة إذا لم يتمّ تحرير قرار الدّولة وسلطتها، وإذا لم يصبح سلاح الدّولة هو السّلاح الوحيد»، موجهاً انتقاداً شديداً إلى السلطة.
وفي حين لفت جعجع إلى أنّ الفساد فاق «كلّ تصوّر في السّنوات الأربع الأخيرة»، قال: «هنالك كلمة سحريّة تختصر أسباب كلّ ما وصلنا إليه؛ وهي (تفاهم مار مخايل) الذي كان (صفقة بين حزبين؛ التيار الوطني الحر وحزب الله) على تأمين مصالحهما الحزبيّة الضّيّقة على حساب لبنان الوطن، لبنان الدّولة، لبنان السّيادة، وعلى حساب اللّبنانيين كشعب وتاريخ ومستقبل».
وتابع جعجع: «بدلاً من أن يدخل (حزب الله) في كنف الدّولة، دخلت الدّولة أكثر فأكثر في كنف (حزب الله)،وتمّ تدمير كلّ فرصة لقيام دولة فعليّة، وازدادت العلاقات بين المجموعات اللّبنانيّة تشنّجاً، ولم يعد أي مبعد من إسرائيل كما كان الوعد، لا بل وصل الأمر إلى حدّ اتّهام بطريرك الجمهوريّة (بشارة الراعي) بالعمالة لإسرائيل، ووقع لبنان في عزلة عربيّة ودوليّة غير مسبوقة».
وتوجه جعجع إلى «حزب الله»، قائلاً: «آن الأوان لإجراء مراجعة للسّياسات والخيارات»، وإنه «على (حزب الله) أن يسلم قرار الحرب والسّلم للدّولة، ويكف عن تدخّلاته الخارجيّة السّافرة غير المبرّرة في شؤون وشجون أكثر من دولة عربيّة».
وتطرّق جعجع إلى انفجار بيروت، عادّاً أن «ما نجم عنه في لحظات يفوق بدرجات ودرجات ما نجم عن الحرب في سنوات وسنوات» وأنّ «هذه الجريمة لن تمرّ من دون عقاب». وطالب بـ«تحقيق دولي شفّاف وموثوق، ولأنّه لا ثقة بالسّلطة القائمة».
من جهة أخرى؛ عدّ جعجع أن «(انتفاضة الـ17 من تشرين) غيّرت في مسار الأحداث والذّهنيّات، ولكنّها لن تؤتي ثمارها في الشّارع فقط، وستجنح إلى الفوضى والمراوحة والاستنزاف الذاتيّ إذا لم تكن لها خارطة طريق واضحة»، رافضاً شعار «كلّن يعني كلّن».
ورأى أنّ هذه الانتفاضة «يجب أن تنتقل إلى صناديق الاقتراع، وعلى أرض الانتخابات، فتنبثق عنها أكثريّة نيابيّة جديدة معبّرة عن طموحات اللّبنانيين»، لافتاً إلى أنّ «الانتخابات المبكرة من الطبيعي أن تجري على أساس القانون الحاليّ»، منتقداً شعار «كلن يعني كلن».
وقال جعجع: «بعد الانتخابات النيابية المبكرة، سنكون أمام برلمان جديد وحكومة جديدة، وسلطة جديدة. وعندما تدقّ ساعة الاستحقاق الرئاسي فستكون لنا فيه كلمة وقرار وموقف، ولن نقبل بأن يكون هذا الاستحقاق خاضعاً لمساومات وصفقات ووسيلة لضرب الإرادة الشعبيّة الجامحة التّائقة للتّغيير».

جعجع: لا مانع من مؤتمر تأسيسي شرط اللامركزية أولاً (اللواء)
رحب رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع بالمؤتمر التأسيسي، شرط ان تكون اللامركزية الإدارية أوّل نقطة على جدول الأعمال.
وقال: لا سبيل إلى محاربة الفساد علي يد من كانوا سبباً وصناعاً له، والأمر يتطلب إعادة إنتاج سلطة سياسية جديدة، وتحويل الانتخابات إلى منصة للتغيير والمحاسبة والمساءلة.
واضاف: أردنا من اتفاق معراب، بالإضافة إلى كونه مصالحة وجدانية، ان يكون منطلقاً لشراكة مسيحية- إسلامية، لكن الطرف الآخر أراده مجرد مصلحة سياسية آنية بحتة..

شاهد أيضاً

لبنان بين فضائح اللقاح و… ترهيب الشارع

شكّل ضمورُ ملف تأليف الحكومة في لبنان لمصلحة 3 عناوين، صحية وأمنية – قضائية وسياسية …