فعلها الرئيس المكلف

فعلها الرئيس مصطفى اديب. بعد قرابة ثلاثة اسابيع على تكليفه، رمى اعتذاره في وجه القوى السياسية لانها لم تلتزم بتعهداتها. فبعيد زيارته قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية عند الحادية عشرة من قبل الظهر،خرج ليتلو بيانا جاء فيه “عندما سمّتني غالبية كبيرة خلال الاستشارات النيابية الملزمة تشرفت بتشكيل حكومة إنقاذ استناداً إلى مطالب أكثرية اللبنانيين. فور شروعي بالاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة،أعلن عدد من الكتل النيابية نيته عدم تسمية أحد للحكومة مع التزامه تسهيل عملها، فيما أبلغتني بقية الكتل أن لا شروط لها على مثل هذه الحكومة، سوى التزام مسودة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية المتفق عليها. كما أنني أبلغت جميع الكتل التي تواصلت معي بعد الاستشارات، أنني لست في صدد إيثار فريق سياسي على آخر، أو في صدد اقتراح أسماء قد تشكل استفزازا لأي طرف، مهما بلغت كفاءاتها المهنية أوالإدارية للمنصب المطلوب، وهو ما قوبل بارتياح عبرت عنه الكتل جميعا”. وتابع”مع وصول المجهود لتشكيل الحكومة الى مراحله الأخيرة، تبين لي أن هذا التوافق الذي على أساسه قبلت هذه المهمة الوطنية في هذا الظرف الصعب من تاريخ لبنان، لم يعد قائما، وبما أن تشكيلة بالمواصفات التي وضعتها باتت محكومة سلفا بالفشل، وحرصا مني على الوحدة الوطنية بدستوريتها وميثاقيتها، فإني اعتذر عن عدم متابعة مهمة تشكيل الحكومة، متمنيا لمن سيتم اختياره للمهمة الشاقة من بعدي، وللذين سيختارونه، كامل التوفيق في مواجهة الأخطار الداهمة المحدقة ببلدنا وشعبنا واقتصادنا”.