فشل الوسيط يعني ألا حكومة


عندما يفشل الوسيط الفرنسي في تشكيل حكومة فهذا يعني ان لا حكومة في الأفق، لأنه عندما لا تتمكن قوة الدفع الفرنسية التي واكبت التأليف خطوة خطوة وليلاً ونهاراً من تجاوز العراقيل والمطبات والأفخاخ وصولاً إلى ولادة الحكومة، فهذا يعني انّ القوى المحلية غير قادرة منفردة على الاتفاق على طبيعة الحكومة المقبلة.

ومن الواضح استناداً إلى ما أعلنه ماكرون، الذي رَحّل الحلّ الحكومي إلى 6 أسابيع، بأنه يربط التأليف بالاستحقاق الرئاسي الأميركي، فهو لم يعلن ذلك جهاراً، ولكن المدة الجديدة التي التزم بها تؤشّر بوضوح إلى هذا العامل الذي جَمّد كل شيء عملياً على مستوى المنطقة لا لبنان فقط، حيث دخلت كل المنطقة في مرحلة انتظارية إلى ما بعد الانتخابات الأميركية. هذه المرحلة التي تجد القوى المعنية بأن لا مصلحة لها بالدخول في تسويات مؤقتة طالما انّ المدة الفاصلة عن هذا الاستحقاق أصبحت قصيرة جداً.