عون يَحشر “حزب الله”: أللّهم نفسي!


أمّا وقد عَبر رئيس الجمهورية ميشال عون أمس “مَطهر” التأليف غاسلاً يده من ذنب التعطيل والتدنيس بالدستور، فالأوجب الثناء على موقفه وحثه على المضي قدماً في طريق العودة إلى جادة الصواب الوطني ومغادرة رصيف المصالح والتحالفات الضيقة التي عقدها وأوصلت البلد إلى الدرك الأسفل سيادياً وسياسياً ودستورياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً وحياتياً وصحياً. فبغض النظر عن المنطلقات التي انطلق منها في موقفه المستجد، والتي لا شك في كونها مسبقة الدفع من رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل،

يبقى أنّ رئيس الجمهورية بدا أمس كمن يتلو “فعل الندامة” أمام الكنيسة المارونية للتأخر في اللحاق بركب مواقفها السيادية العابرة للطوائف والمذاهب، ليردّ بذلك “الصاع صاعين” إلى رفض “حزب الله” الضمانة العونية في حقيبة المالية، وليحشر تالياً الثنائي الشيعي في زاوية عدم دستورية مطلبه، نازعاً عن الحزب الغطاء المسيحي الذي لطالما تلحّف به منذ العام 2006، على قاعدة “أللهم نفسي” التي أضحت تحكم الأداء العوني اليوم خشية أن تكوي “جهنّم” العقوبات العهد وتياره.