طار “العفو العام” وطيّر الجلسة التشريعية الى 20 ت1..


رفع رئيس مجلس النواب نبيه الجلسة التشريعية المسائية، بعد انتظار لاستئنافها لاكثر من ثلث ساعة، لم يتأمن فيها النصاب، وحدد موعدا لجلسة تشريعية جديدة في 20 تشرين الاول.
و اعتبر بري أن “التصرف الذي حصل اليوم في موضوع قانون العفو هو كمن يرى باخرة تغرق ولا يبادر الى إنقاذها قبل الغرق”، مؤكدا أنه “لم يكن القصد في اقتراح قانون العفو الذي كان يناقش اليوم إخراج أناس يخصون فلانا أو فلانا أو أناس يخصون البقاع أو الجنوب أو الشمال أو أي منطقة أخرى، إنما لتخفيف الاكتظاظ في السجون وتجنب حصول كارثة والقيام بواجبنا الإنساني”.

مواقف الرئيس بري جاءت في كلمة ألقاها قبل رفعه الجلسة النيابية التشريعية المسائية التي انعقدت في قصر الأونيسكو، وجاء فيها:

“آسف كثيرا للمنحى الذي نسير به جميعا، لا أبرىء نفسي ولا أبرىء أحدا ولا أبرئكم كمجلس نيابي، هناك دول في العالم إذا كان أحد يحمل جنسيتين، فقط لجنسية واحدة منهما يخربون الدنيا كي يطالبوا به حتى لو كان من أكبر المجرمين، ويلاحقونه من دولة إلى دولة، وحصلت معنا في لبنان. لقد قلت كلاما في الصباح لم يكن القصد منه إخراج أناس يخصون فلانا أو فلانا أو أناس يخصون البقاع أو الجنوب أو الشمال أو أي منطقة لبنانية أخرى. كنت أقول قرأت في الصحف، وأنتم قرأتم، إنه منذ يومين بلغ عدد الإصابات ما يقارب 237 إصابة في سجن زحلة و363 إصابة في سجن رومية أي أصبحوا أكثر من 800 إصابة، إن
تسريع الجلسة لبت قانون من هذا النوع هو لتخفيف الاكتظاظ في السجون، فرومية على سبيل المثال يتسع لألف ومئتين شخص الموجودون فيه الآن 4400 شخص، ينامون في الممرات، هذا الأمر لم يعد مناسبا بالمعنى الإنساني، ما نريده فعلا هو أي اقتراح ليس بالضرورة ما هو بين أيدينا اليوم، فهذا الإقتراح ليس مقدسا وليس قرآنا ولا إنجيلاً، هو مثل أي اقتراح آخر، بوسع أي اقتراح أن يقدم، فقط لأن المطلوب تخفيف عدد المساجين، وليس المطلوب على الإطلاق الإفراج عن تجار المخدرات أو غيرهم من المدانين بجرائم إرهابية”.

أضاف الرئيس بري: “لا أريد أن ألقي المسؤولية على أحد، إنما المسؤولية تقع على الجميع، خصوصا أننا وصلنا الى هذا الأمر، وأخشى ما أخشاه. بعد تفشي جائحة كورونا، حيث وصلنا الى مرحلة لم تعد هناك أسرة لاستيعاب المصابين، فمن أصل 900 سرير موجود في كل لبنان للحالات الطارئة والكبيرة لم يعد هناك سوى مئة وخمسين سريرا، وفرضا لا سمح الله وصلنا الى مرحلة وازداد عدد الإصابات في السجون فهل نقول لا يمكن أن نعالجكم ولا نطببكم ؟”.

وتابع: “إذا أصيب 2000 أو 3000 سجين لا سمح الله بهذا الوباء هل نقول لهم لا علاقة لنا بكم؟ لأن التصرف الذي نقوم به الآن كمن يرى باخرة تغرق ولا نبادر الى إنقاذها قبل الغرق. لذلك، صبرنا وألفنا لجنة وعملت مشكورة، ولم تيأس، فهناك المادة التاسعة من هذا القانون (مادة إجرها من الشباك عالبلد) غير متفق عليها”.

وختم: “الجلسة المقبلة ستكون على الأقل في 20 تشرين الأول، لماذا؟ لأن الثلاثاء الأول بعد 15 تشرين حسب ما نص الدستور تكون في 20 تشرين الأول. وفي هذا التاريخ، أنا مضطر أن أدعو الى جلستين: الأولى من أجل انتخاب من أعضاء المجلس أعضاء المجلس الأعلى الذين استقالوا أو غابوا، وإنتخاب المفوضين وأمناء السر، وقسم اليمين. وبعدها، أقفل الجلسة وأفتتح جلسة تشريعية لإنجاز تشريعات، وطبعا من ضمنها قانون العفو، وليس بالضرورة هذا القانون، فأي اقتراح يقدم لي. ويمكن للجنة العفو النيابية التي شكلت اليوم من السادة النواب أن تتقدم باقتراح قانون إذا ما توصلت إليه. وإذا توصلت قبل هذا التاريخ إلى اقتراح قانون أنا مستعد لأدعو لجلسة قبل هذا التاريخ”.
خليل: وبدوره قال علي حسن خليل من الأونيسكو: “برّي ارتأى أنّ تأجيل الجلسة قد يكون مخرجاً لكي يتسنّى لنا النقاش قبل الجلسة المقبلة بشأن اقتراح العفو العام والكتل لم تكن منسجمة مع نفسها في مقاربة الموضوع”.
واضاف: قانون العفو العام مستثنى منه الجرائم المرتكبة بحق الجيش والإرهاب الداخلي والخارجي وكنّا مستعدّين للتعاطي مع النقاش بطريقة إيجابيّة وما من قانون مثالي ولكن يجب أن يراعي الأوضاع التي تواجهنا على الأرض لا سيّما موضوع كورونا.
واكد خليل:” نحن أمام فضيحة قانونيّة لها علاقة بمئات الموقوفين التي تتأخر محاكمتهم لأسباب غير موضوعيّة”.
زعيتر: اما النائب غازي زعيتر فلفت الى ان قانون العفو العام تمت دراسته من قبل كل الكتل بمن فيهم نواب مستقيلون مؤكدا ان اقتراح قانون العفو مع تشديد العقوبات على كلّ إرهابي وكلّ من تعرّض للجيش اللبناني والقوات المسلحة جميعاً.
وكشف ان تكتل الجمهورية القوية وكتلة لبنان القوي وكتلة المستقبل رفضوا اقتراح العفو العام و”عليهم تحمّل المسؤولية امام ما يحصل في السجون”.
ويذكر ان الجلسة التشريعية الصباحية التي عُقدت اليوم في الأونيسكو كانت قد رُفعت إلى السادسة مساء، مع دعوة لجنة قانون العفو العام إلى الاجتماع، وذلك بعدما سُحب بند العفو العام من الجلسة، بناء على طلب تكتّل “لبنان القوي”.
وشكّل بري لجنة لوضع بعض التعديلات. وقد تألفت هذه اللجنة من النواب علي حسن خليل، آلان عون، وهادي حبيش، وابرهيم الموسوي وايلي الفرزلي وجميل السيد، وبلال عبدالله، للاجتماع بين الساعة الثالثة والسادسة لوضع التعديلات والوصول لتوافق نظرا لحساسيته
وافادت معلومات الـmtv ان اللجنة التي كُلّفت درس قانون العفو العام لم تتوصل إلى نتيجة.
وقرّرت اللجنة طلب ترحيل اقتراح العفو لمزيد من الدرس الى اول جلسة تشريعية تعقد بعد بدء الدورة العادية لمجلس النواب والتي قد تتزامن مع جلسة إنتخاب اللجان في أول ثلاثاء يلي ١٥ تشرين الأول.