رسالة الى اسماعيل النجار بقلم عُمَر انطوان ابو ابراهيم

تتلطّى خلف الإمام علي بن ابي طالب وسلالته الشريفة لإطلاق مواقف طائفية فتنوية سلطوية رخيصة، والأئمة والشيعة والإسلام منك ومنها براء…

الإمام علي قِبل بالتحكيم وبالتخلي عن السلطة والحُكم لإنهاء الصراعات بين المسلمين، فغدر به الخوارج المتطرفين المتعطّشين للسلطة ومواقع النفوذ حتى الفتنة والقتل والغدر…

لم يقتله المسيحيون ولا البطريرك، وإنما اولئك الذين يشبهون من يحلّل الدماء ويُحرّم الحياة ويقبض على كل مفاصل السلطة وعلى قرار السلم والحرب، رافضاً التخلي عمّا ملكته يمينه عبر السبي والقنص والسطو منذ زمن الاحتلال السوري، حتى ولو سيق اللبنانيون الى النحر والجوع والفقر والخراب وجهنم وبئس المصير…

وابنه الإمام الحسن بن علي تنازل طوعاً عن السلطة حقناً للدماء بين المسلمين، اما الحسين ابنه الآخر، فقدّم ايضاً روحه ودماءه على مذبح قضيته ومبدئيته، ولم يهرق دماء الأبرياء ويُفقر الناس على مذبح جشعه السلطوي وطمعه بالسرقة والهدر وابتلاع المال العام…

فشتّان ما بين الثلاثي الشيعي الإمامي الحقيقي، علي والحسن والحسين في ترفعّهما وزهدهما بالمال والجاه والسلطة، وما بين الثنائي الذي لا يتورع عن 14 شباط و7 ايار وهلم جراً، تمسكاً بموقعٍ امني في المطار من هنا، وبمرشحٍ رئاسي من هناك، وبثلث معطل من هنالك، وبوزارة مال من هنا وهناك وهنالك، ناسباً نفسه الى شيعة الإمام علي، فيما هو في هذا السلوك المجافي لأخلاقيات الشيعة يكاد يكون من جماعة بن مُلجم وحسن الصبّاح الألموتي وابا طاهر الجنابي. صدق الإمام علي حين قال “بالكذب يتزيّن اهل النفاق”.

الناس في قعر الهاوية تتألم مُستصرخةً دول العالم وصندوق النقد لكي يُنجدها ويُنجد الدولة اللبنانية من الافلاس والانهيار والفوضى والكابوس، وانتم ترفعون حقوق الطائفة الشيعية قميص عثمان للإمعان في القبض على وزارة المال، ليس حباً بالشيعة وبحقوقهم، وإنما كرهاً بالإصلاح المنشود، وتهرباً من التدقيق المرجّو الآتي مع صندوق النقد…

الناس مقهورة موجوعة متألمة تكتوي بجمر الواقع الاقتصادي والمالي المرير من دون الاكتراث لا لخلاف ديني ولا لقضية طائفية ولا لمحاصصةٍ مذهبية، همّها الوحيد لقمة عيشها ومستقبل اولادها وبئس كل الأزمات المُفتعلة الأخرى، فيما انتم تحورون وتدورون حتى تفتعلوا ازمةً طائفية ومذهبية مع طواحين الهواء، لا لشيء الاّ لكي تبقوا جمهوركم مُعبأً مستنفراً بوجه عدوٍ وهمي، حتى تتنصّلوا من واجباتكم ومسؤولياتكم تجاهه، وتجاه ما وصلت اليه الحال في لبنان بفعل سياساتكم وفسادكم وتحالفكم مع الفاسدين على مدى عقودٍ وعقود..

هل هذا ما علمّكم إيّاه الإمام علي عليه السلام؟

هل علمّكم ان تتحالفوا مع الظالمين او ان تكونوا انتم الظالمين حتى تكسبوا نقطةً بالسياسة من هنا، او تحتفظوا بفشكة سلاحٍ من هناك؟

هل علمّكم ان تُغيروا بالعصي والجنازير والسيوف على النساء والرجال والشيوخ المقهورين المظلومين الجائعين المعتصمين على الطرقات بالصبر والوجع والحرقة والمعاناة؟

واللهِ، لو عاد الإمام علي اليوم لاستل ذو الفقاره عليكم ولطردكم من اداراتٍ رسمية حولّتموها الى مغارة للصوص، تماماً كما فعل المسيح مع تجار الهيكل من قبله، ولدافع عن هؤلاء الفقراء المساكين الضعفاء. كيف لا وهو صاحب مقولة: لو كان الفقر رجلاً لقتلته. فكيف بالحري من افقر هؤلاء الناس وجلب البؤس والقهر والمجاعة لهم!

من هنا نبدأ لنقول، البطريركية المارونية صنعت لبنان الكبير كثمرة تراكمٍ وتفاعلٍ حضاري وثقافي وعلمي واجتماعي امتد لأكثر من 500 سنة، والكل هلّل لها وأولّهم الشيعة، لأنها لو ابقت على لبنان الصغير لكان اخوتنا الشيعة اليوم هباءً منثوراً بين ايالة الشام وسنجق صفد وسنجق صور ومتصرفية جبل لبنان.

على الرغم من كل الدعاية الفضافاضة والديموغرافيا المنفوخة، ما زال الشيعة باعترافك يا اسماعيل اقّل من 40 بالمئة، اي اقل من نصف عدد سكان لبنان، يمكنك ان تتخيّل واقعهم اذاً، لو لم تُقدم البطريركية على خطوة ضم الأقضية الأربعة بسكانها الشيعة الى لبنان وقتها…

وطالما ان لبنان الكبير باقٍ وموجود وفاعل حتى اليوم، طالما ان البطريركية المارونية تمتلك كلمةً فاصلة وحاسمة ومسموعة في ارجاء الكيان الذي اقامته، وعلى مستوى النظام السياسي الديموقراطي الذي سهرت على تكريسه.

وبما ان هذا النظام السياسي موجود وفاعل وقائم بخطوطه البطريركية الميثاقية العريضة منذ العام 1920 وحتى اليوم، هذا يعني بأن موازين القوى الخاصة بكم يا اسماعيل لم ترتقِ بعد الى مستوى كسر كلمة البطريركية المارونية، وهذا يعني ايضاً بأن التوازنات اللبنانية لا تسمح لكم بأكثر من إطلاق التهديدات والتهويل واستعراض العضلات، حتى ولو اقترنت بارتكابات ظاهرة او خفية للإخلال بهذه التوازنات، سرعان ما تعود وترتد بالسلبية عليكم اضعافاً مُضاعفة.

اذا كنتم يا اسماعيل تقاتلون قتالاً تراجعياً تراجيدياً للإحتفاظ بمجرد وزارة واحدة تحفظ لكم ماء وجهكم، من دون ان تفلحوا بذلك، فمن اين جائتك هذه المخيلة الخصبة حتى ترسم خطوطاً حمراء وزرقاء وصفراء وتتوهّم بأنك قادرٌ على السيطرة على لبنان؟

ثم منذ متى يا اسماعيل اصبحت وزارة المال اللبنانية هي “بيت مال” دويلتكم حتى تحرّموا ان يكون للبطريرك او للمفتي او لأي مواطن لبناني عادي رأيٌ فيها؟ اين الدستور او العرف الذي يُطوّب لكم هذه الوزارة؟ وهل اصبحت جزءاً من قانون الأحوال الشخصية للطائفة الشيعية؟ هل اصبحت رديف للمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى حتى تكون شأناً شيعياً داخلياً؟ وزارة المال ليست موقع رئاسة مجلس النواب المُكرس للطائفة الشيعية بالعرف والذي لا تتدخل الطوائف الأخرى اصلاً في هذا الشأن.

وهل نسيت بأن المثالثة التي تُهدد بها يا اسماعيل، مُطبّقة وبإرادة مسيحيةٍ بحتة على مستوى الرئاسات الثلاث في الدولة، فللمسيحيين موقع رئاسي، وللسنة موقع رئاسي، وللشيعة موقع رئاسي، واذا اردت المثالثة على مستوى الوزراء والنواب والوظائف الأولى، فعليك إقناع الطائفة السنية قبلاً، على اعتبار ان مواقفها متقدّمة على موقف المسيحيين في هذا الخصوص. راجع مواقف الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومواقف دار الفتوى ومواقف تيار المستقبل وقيادات الطائفة ومرجعياتها، ولا تنسى ان تصطحب معك سليم عياش الى جلسة الاستماع والإقناع.

تتحدث يا اسماعيل بلغة الديموغرافيا والأعداد ولغة الأقلية والأكثرية، وهي لغة لا تفيد الطائفة الشيعية البتّة خصوصاً وان الحديث عن فائض العدد لا ينحصر ضمن حدود اللعبة اللبنانية فقط، بل يتعدّاه الى حدود مشروع سياسي وعقائدي ومذهبي على مستوى المنطقة والعالم. وهذا يعني، وبلغة الأعداد ايضاً، تحولّكم الى اقليةٍ عددية في الإقليم ضمن المسلمين ككل من جهة، والى اقلية الأقليات مقارنةً بالاديان الأخرى حول العالم من جهةٍ ثانية.

عندما تحاول انت وامثالك يا اسماعيل تهديد وجود المسيحيين متكئاً الى فائضٍ ديموغرافي وعسكري من خارج الحدود تحت مظلة المشروع الإيراني، فعليك ان تعرف عندها ان المسيحيين عددهم ثلاثة مليارات حول العالم، ويفوقونكم عدداً بمئات المرات، ولا ينقصهم العلاقات والامكانات والمقدرات حتى يجعلوا منك ومن امثالك نسخةً مُكبّرة عن داعش، والبقية تأتي تباعاً. وهل نسيتم كيف جرجرتم اذيال الخيبة في 11 ايار 2008 مع اقل طائفة عدداً في لبنان. كفاك بطولات وهمية يا اسماعيل والزم حجمك وحدودك.

لا تنسى يا اسماعيل كم سددّتم غالياً ثمن الغطاء الصغير الذي وفرّه لكم تفاهم مار مخايل وبكم اشتريتموه، يمكنك اذاً ان تتخيّل نفسك من دون ورقة تين، وعوراتك ظاهرة من السند والهند الى اوروبا والأميركيتين والصين.

مهما يكن من امر يا اسماعيل، لا تنسى بأن اعتى الامبراطوريات لم تستطع اقتلاع المسيحيين من هنا،  لا بل انتهى بها الأمر الى تكريس حقوق المسيحيين وكل الأقليات الأخرى، وليس انتم من يستطيع رمي المسيحيين في البحر.

امّا بالنسبة لموضوع العملاء واسرائيل، فأنت ادرى يا اسماعيل من استقبل الاسرائيليين بالورود والأرز ومن عرض عليهم ان يكون حرس حدود لهم بعد الفراغ الذي خلّفته منظمة التحرير بانسحابها من الجنوب عام 1982. وانت تعلم يا اسماعيل من اغتال قادة المقاومة الوطنية في الجنوب، لأنه لا يريد مقاومة فعلية، وإنما مجرد مقاومة صورية، وإطلالة ايرانية على المنطقة الحدودية لا لمقاتلة اسرائيل وانما لابتزاز العرب.

وانت تعلم يا اسماعيل، انه لولا المقاومة المسيحية لكان ابو نضال وابو جهاد والمغفور له ابو عمار هم حًكّام القرى الجنوبية انطلاقاً من العرقوب، وحُكام الضاحية الجنوبية انطلاقاً من “دولة” الفاكهاني، وانت تعرف ان قوة هؤلاء معطوفٌ عليها قوة السوريين وكل اليسار اللبناني والعالمي لم تستطع اقتلاع المسيحيين من ارضهم، ومن جرّب اعادة الكرّة مجدداً كان جاهلاً بالتاريخ…وهو كذلك!

بقتالنا المنظمات الفلسطينية دافعنا عنك يا اسماعيل وعن قراك وحسينياتك وعن تقاليدك وثقافتك، وهؤلاء المسيحيين الذين تستكثر عليهم 5 مدراء عامين يحقوّن لهم بالأعراف اللبنانية، هم الذين دعموا الامام موسى الصدر في العام 1967 حتى يُنشىء المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الذي اعطى للطائفة الشيعية كياناً روحياً مستقلاً بعيداً عن الاستلحاق والتهميش، ولم يرتضوا الا ان يكون مقرّه في منطقة الحازمية حتى يبقى تحت حمايتهم وعينهم الساهرة، وهؤلاء الذين احتضنوا ظاهرة الإمام الصدر حتى يشتد ساعد الطائفة الشيعية، ولكن لا ليرمي المسيحيين ولا السنة ولا الدروز ولا الشيعة المعتدلين، ولا ليرمي الدولة اللبنانية، إنما حتى يكون الشيعة شركاء كاملي المواصفات في دولة لبنان الكبير بعد تهميشِ واستبعادٍ بدأ منذ حملات المماليك اواخر القرن الثالث عشر واستمر مع العثمانيين، حلفاء ايران المستجديّن.

اذا كان لكم بذمتنا اربعة ملايين متر ارض يا اسماعيل، فلنا بذمتكم اربعة ملايين لبناني اصبحوا رهائن الفقر والجوع والعوز بانتظار ان تفك ايران طلاسم سياستها الخارجية مع الأميركيين.

لا تريد لأحد يا اسماعيل ان يتدخل في موضوع وزارة المال، وانتم احتكرتم كل المواقع المسيحية في الدولة بقوة الاحتلال السوري، فنصبّتم رئيساً للجمهورية مع مفعولٍ رجعي حتى عام 2007، واقترعتم على ثوب مواقعهم بالتضامن والتنسيق مع النظام السوري مستغلين سجن او نفي قادتهم.

اذا كنت واثقاً يا اسماعيل من قوتك العددية ومن طاقاتك وامكاناتك العلمية والثقافية فلماذا اذاً لا تجرؤ على التخلّي عن سلاحك، واحصل عندها على كل المواقع التي تريدها ديموقراطياً!

امّا وانك تتمسك بالسلاح وتستقوي به كل مرّة، فهذا دليل ضعف وعجز وعقدة دونية لعلمك ان التأهّل الشرعي لتولّي مقاليد السلطة في لبنان لا يمكن ان يكون وليد بضع سنوات من الاستقواء والتمدد بقوة الاحتلال السوري، ولا وليد العدد والكمية فقط، ولا وليد السلاح والبندقية، وإنما يكون على غرار السيرورة التاريخية للمسيحيين في لبنان منذ خمسة قرون، وليد العلم والجد والكد والنضال والمثابرة والتراكم الحضاري والارث الثقافي والعلاقات الدولية.

فعد الى كتب التاريخ وتمعّن في تاريخ الموارنة والمسيحيين قليلاً علّك تتعلّم كيف تقوم الأوطان وكيف تصبح مؤهلاً لحكمها، وكيف تتخلص تبعاً لذلك من كل العقد النفسية والتاريخية التي تحول دون تخليّك عن سلاح الخردة الذي تتباهى به، فتنفتح بدون قلق وخوف ورعب على اللبنانيين والعالم، وتُثبت عن جدارتك ومؤهلاتك وكفائتك وتطورك فعلياً لا لفظياً، وعندها فقط سيتخلّى لك المسيحيون عن كل السلطة بملء ارادتهم، لأنه عندها فقط يمكن لنا ان نتأكد بأن لبنان اصبح دولةً مدنية بالفعل.

حتى ذلك الحين، ستظل غارقاً في طائفيتك ومذهبيتك واقلويتك النفسية حتى ولو اصبح عددك اكثر من اتباع بوذا.

ومع احترامي لشهداءكم الثلاثين الفاً كما قلت يا اسماعيل، ولكن لا تنسى ان جلّهم قد مات في صراعات لبنان الداخلية، سواء صراعات امل وحزب الله، او صراعات ضد الفلسطينيين والحركة الوطنية والمرابطون، او صراعات على جبهات بيروت والشياح عين الرمانة، او مواجهات 7 و 11 ايار، وليس لا بمواجهة اسرائيل ولا بمواجهة داعش. لذلك عليك يا اسماعيل ان تقوم بعملية حسابية دقيقة حتى نعرف بالضبط من مات دفاعاً عنا ومن مات محاولاً قتلنا، ومن بعدها بإمكانك تمنيننا وتمنين اللبنانيين بتضحياتك الجسام في سبيلهم وسبيل لبنان!

وبالنسبة لقتال داعش في سوريا، وحماية المسيحيين تبعاً لذلك، نسألك يا اسماعيل وما هو دور الجيش اللبناني اذاً ما دام الدفاع عن لبنان هو حكرٌ عليكم وعلى ما تتصدّقون به من حماية وامن على المسيحيين والمسلمين؟ وللتذكير يا اسماعيل، في العام 2017 دحر الجيش اللبناني بمفرده جبهة النصرة في الجرود، وعندما كاد يُطبق عليهم نهائياً تمهيداً لمحاكمتهم في جرائم العسكريين اللبنانيين المخطوفين، سارع حزب الله الى تأمين انسحابهم…

بحسب معرفتنا يا اسماعيل فإن من دحر داعش في سوريا ومن اوقف النظام السوري على رجليه، ليس انتم، وإنما دولة روسيا الاتحادية “المسيحية” التي يتوجب عليكم وعلى نظام الملالي في ايران الاعتراف بجميلها وفضلها لأنها انقذتكم من الانهيار المحتم، كما عليكم شكرها ايضاً لأنها منعت المحكمة الدولية من ان يطال حكمها قياداتكم العليا في جريمة اغتيال الرئيس الحريري.

وفي النهاية، انت لا تعلم يا اسماعيل من نحن ولا من اين اتينا…فأنت متزمت، منغلق، تتكلم وكأنك من تحت جدار برلين وخلف الستار الحديدي، فيما البشرية اصبحت في مكانٍ آخر.

نحن ابناء المسيح، وابناء الحسين، نحن ابناء النبي محمد وابناء الإمام علي وابناء التوحيد، نحن ابناء اسحق واسماعيل، نحن ابناء الفكر الانساني الجامع، الفكر المتنور الذي شق عباب البحر وانبت رجالاً وفكراً وسنابل على امتداد العالم…نحن النوعية، ونحن الأكثرية، لأن تاريخنا يجمع كل تاريخ، وفكرنا يتسع لكل فكر، وقضيتنا هي قضية الإنسان في كل زمان ومكان… وانت منهم يا اسماعيل.

وفّر عضلاتك وتعبك يا اسماعيل لربما احتجت اليها قريباً لما انت وامثالك فالحون فيه: الجري خلف الماشية؛ الركش حول الشجرة؛ تعبئة الجرّة من العين؛ حدل السطح بالمحدلة؛ الدوران مع الحمار حول حجر الرحى….

وخصوصاً اذا استحصل الثنائي على وزارة المال…والسلام