درسان وراء إسقاط بسري


بعد جهد شعبي جهيد، وتحركات لا تعد ولا تحصى، واعتصامات امتدت شهورا، نفّذها الثوار واهالى المنطقة، لم تخل من الخشونة والمواجهات على ارض المشروع، سقط سد بسري.

الشعب حقق انتصارا طال انتظاره. فبعد فرصة اخيرة اعطاها للدولة اللبنانية منذ قرابة الشهرين، أفادت وكالة “رويترز” اليوم أن البنك الدولي “ألغى صرف 244 مليون دولار لمشروع سد بسري في لبنان.
وما جرى على “ضفاف” هذا السد، يمكن استقاء عبر ودروس عدة منه، لعلّ أهمّها ان تمسّك الشعب بقضية ما، ودفاعه عنها حتى الرمق الاخير لا يمكن الا ان يثمر، سواء كانت قضية سياسية او بيئية او انسانية. فلابد من التذكير ان الثوار والاهل، لم يغادروا مرج بسري منذ شهور ورابضوا فيه مانعين باللحم الحي، الجرافات والآليات من تنفيذ المشروع، ففازوا في الحرب التي خاضوها ضد السلطة ومشروعها.
أما الدرس الثاني، فيجب ان تكون فهمته القوى السياسية، بأنها لا يمكن ان تستمر في فرض مشاريعها الخاصة على الناس، بالقوة، سيما اذا كانت خطرة بيئيا، ومكلفة ماليا، وغير مضمونة النتائج عمليا. فالفريق المسؤول عن وزارة الطاقة والمياه منذ اكثر من عقد، عنينا التيار الوطني الحر، لم يتمكن حتى الساعة من تحقيق إنجاز واحد في اي من المشاريع التي نفّذها، لا بل أثبتت فشلا قويا، لعلّ أبرزها في سد المسيلحة الذي دمّر مساحات واسعة من نهر الجوز التاريخي في البترون، من دون اي مردود مائي!

شاهد أيضاً

هل سيبيع باسيل روسيا مرونة ما؟

في التطورات المتواصلة منذ نهاية الاسبوع الماضي على ضفاف القضاء وسلطته، يقف التيار العوني وحيدا …