حزب الله لماكرون: إلزم حدودك!


رغم اعلان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تمديد مهلة مبادرته لستة أسابيع، فإن المبادرة انتهت فعليا. كل القوى السياسية بانتظار ما ستؤول اليه نتائج الانتخابات الأميركية، على أن يحدد الأمين العام لحزب الله،مساء اليوم، موقف الحزب من كلام ماكرون و«عبارات التهديد والوعيد» التي تضمّنها. موقفٌ مهّد له الحزب أمس برسالة إلى ماكرون مفادها: «إلزَم حدودَك».
ومن غير الواضح بعد اذا ما كان نصر الله سيوجه كلاما قاسيا الى ماكرون نتيجة «الاتهامات» التي كالها الى حزب الله في مؤتمر يوم أول من أمس، أم أن الخطاب سيأتي حازما في المضمون وهادئاً في الشكل. الحزب يبدو شديد الاستياء من تعابير الرئيس الفرنسي الذي لا يملك الحق في استخدامها خصوصا أن الحزب تحلى بصراحة تامة معه خلال اجتماع 1 أيلول الماضي في قصر الصنوبر. اذ جرى ابلاغه يومها بوضوح بما يقبله الحزب وبما يعارضه؛ وطوال الفترة اللاحقة سواء عند الاستشارات أو عند التأليف، أو في لقاءات مع مسؤولين فرنسيين في بيروت، بقي الحزب على موقفه من دون أي تعديل. استياء الحزب عبّرت عنه محطة «المنار» التلفزيونية خلال مقدمة نشرة الأخبار مساء أمس، فتوجهت الى ماكرون بالقول: «أخطأت الاسلوب وضللت العنوان، واشتبهت على ما يبدو بين دور الرعاية وفعل الوصاية». واعتبرت القناة أن كلام الرئيس الفرنسي «ينمّ عن حراجة موقفه بعد تعثر مهمته بفعل حلفائه الاميركيين وادواتهم في المنطقة ولبنان»، رافضة «رسالة التهديد والوعيد، والوعظ وتوزيع الاتهامات، في مكان كلبنان». وسأل الحزب، عبر«المنار»، عن الدور الذي سيبقى لماكرون في البلد إن هو «نسخ الموقف الاميركي وتماهى مع الموقف الاسرائيلي وبعض العربي، فمال طرفا». وطالب حزب الله، عبر قناته التلفزيونية، بنشر نص المبادرة وما حوته ليعرف اللبنانيون من عطل ومن سهل، «الا اذا كان المطلوب من حزب الله حركة امل والاكثرية النيابية ان يسلموا الحكومة باكملها وبهذا الظرف الحساس من عمر الوطن لمفخخي المبادرة؟».

وأوصت ماكرون بالاطلاع على الواقع اللبناني «الذي لا يشبه ما ينقله بعض مستشاريه ولا وسائل الاعلام المنتقاة في مؤتمره الصحافي العاملين ضمن جوقة العشرة مليارات دولار الاميركية المصروفة في لبنان».

المصدر: الأخبار