جلد الوطن مستمر


ليس بضرب النأي بالنفس من خلال المشاركة في الحروب في الخارج ولا بتهشيل المستثمرين والسياح العرب بشتم دولهم ولا بالسيطرة على مرافق الدولة وتسخيرها للمصالح الحزبية والاقليمية ولا بوضع اليد على المؤسسات الدستورية ولا بالاعتداء على الثوار واطلاق النار في اتجاههم لمنعهم من رفع الصوت ولا بالاعتداءات والبلطجة المتكررة ولا بتهريب الخيرات اللبنانية والمواد المدعومة الى انظمة تقتل شعوبها، يُضرب لبنان فقط. حتى في لحظات احتضاره، يستمر بعض القوى السياسية بجلد الوطن وصلبه لمنع بلوغه يوم القيامة. يحرقون عاصمته، وكل ما يرمز فيها الى الحياة، كما وعدوا، بعدما فجروا مرفأها واحرقوه، وليس ما ومن يردعهم.