توزيع أدور بين مكونات فريق السلطة


اذا سلّمنا جدلا ان القوى السياسية كلّها تريد تأليف حكومة، فإنها حكما، مختلفة حول طبيعتها وشكلها. فالرئيس المكلّف وفريقه يتمسّكان بولادتها وفق المبادرة الفرنسية وشروطها. أما التحالف الحاكم، فيريد اليوم إدخال تعديلات الى هذه المبادرة، وهي تعديلات اساسية تمسّ جوهرها، وليست شكلّية او بسيطة حيث ان الثنائي الشيعي يريد حقيبة المال ويريد تسمية وزيرها والوزراء الشيعة كلّهم، والا فإن التركيبة التي يضعها الرئيس المكلف قد تصطدم بحائط مسدود، ثقةً وميثاقيةً او انتاجية، عاجلا ام آجلا. وهنا، لا يبدو رئيس الجمهورية وحزبه رافضين – وإن كان رئيس التيار اعترض منذ ايام على “المثالثة” المقنّعة – الا انه يرى ان إبقاء الثنائي الشيعي خارج الحكومة وإغضابه، سيعرقلان عملها مستقبلا، كما انه اي الفريق الرئاسي يرى في تشدد الثنائي فرصة يمكن ان يستفيد منها للمطالبة بابقاء توزيع الحقائب على حاله في الحكومة، وللعودة الى الحكومة بعد ان كان اعلن انه لن يشارك فيها.