تشكيل الحكومة يطوي حقبة ويفتح أخرى


إذا صدقت الوعود المقطوعة على أعتاب “الباب العالي” الفرنسي، من المفترض أن تكون نهاية الأسبوع أقرب إلى نهاية حقبة زمنية كانت حافلة بالسلبطة والعرقلة والتسلط على تأليف الحكومات في لبنان، ليشهد الأسبوع الطالع تسجيل مولود استثنائي، قلباً وقالباً، في دفتر سجلات الولادات الحكومية. ففي الشكل، سرعة قياسية في التأليف لم يعتد اللبنانيون المعاصرون عليها عند مقاربة الاستحقاقات الحكومية، وفي المضمون كسرُ حواجز وقيود وبدع لطالما كانت تكبل الرئيس المكلف وتحاصر صلاحياته بمعادلات ما أنزل الدستور بها من سلطان، من قبيل “الثلث المعطل” و”التأليف قبل التكليف” وتناتش الحصص والحقائب بين سيادية وخدماتية وصولاً إلى محاولة تحويل أي رئيس مكلف تشكيل الحكومة مجرد ساعي بريد بين القوى السياسية المتناحرة يقتصر دوره على تلقف رسائلها وشروطها ومطالبها، ليخلص بعد جهد جهيد إلى تكوين مخلوق وزاري هجين تتنازع جيناته أطراف غير متجانسة متخندقة ضد بعضها البعض تحت سقف مجلس الوزراء.

شاهد أيضاً

هل سيبيع باسيل روسيا مرونة ما؟

في التطورات المتواصلة منذ نهاية الاسبوع الماضي على ضفاف القضاء وسلطته، يقف التيار العوني وحيدا …