تجاذب إیراني ـ فرنسي في لبنان


إذا كان ماكرون ألمح الى تأثیرات سلبیة للعقوبات الأمیركیة على مبادرته وعلى المناخ الشیعي، وحرص على عدم تحمیل إیران مسؤولیة في الإنتكاسة الحاصلة، حتى أنه نفى أن یكون قد طلب منھا المساعدة والتدخل في لبنان…فإن ذلك لا ینفي ولا یلغي واقع التجاذب الإیراني ـ الفرنسي في لبنان، ذلك أن إیران، التي تقول صراحة إنھا لن تتدخل في شأن لبناني داخلي وإنھا تترك لحلفائھا أن یأخذوا ما یرونه مناسبا من قرارات وخیارات، لا تقبل بحصول عملیة إقتحام فرنسي للملف اللبناني من خلال وضع الید على الحكومة، وسیكون ذلك على حساب نفوذ إیران وحلفائھا في لبنان. كما أن فرنسا لا تقبل أن یسقط لبنان تحت سیطرة إیران، مع ما یعنیه ذلك من خروج فرنسا من لبنان كنفوذ تاریخي وكآخر قاعدة تواجد وموطئ قدم في العالم العربي وفي شرقي المتوسط…