انتصرت الدويلة على الناس الفقراء المعوزين

انتهت اللعبة. انتصرت الدويلة وقوى الامر الواقع التي اتخذت التعطيلَ الناعم تارة والفاقع طورا، سلاحا، منذ سنوات، أضافته الى ترسانة صواريخها وبنادقها. انتصرت على المؤسسات ومنطق الدستور، فغلبت، ليس فقط اللبنانيين الجائعين الفقراء، بل العواصم الكبرى وأوّلها باريس. فأسقطت لها مبادرتَها الانقاذية بعد أقل من شهر على طرحها في قصر الصنوبر. الثنائي الشيعي لم يقض على عملية تأليف الحكومة، بسواعده فقط، بل عاونته في المهمّة أطرافٌ سياسية لا تهمّها سوى مصالحها وحصصها وحساباتها المذهبية الطائفية الضيقة التي لم تعد تهمّ الشعب بكل أطيافه. فما همّه اذا تمثّل بوزير او اثنين في الحكومة، واذا اختار وزراءَه هذا او ذاك، بعد ان اصبح عاجزا عن تأمين داوئه والرغيف؟