النقزة الكبرى لبري من باسيل وعون


تفيد اجواء الثنائي انّه، الى جانب رفضه القاطع للمنحى التفرّدي الناسف لمبدأ الشراكة الذي سلكه فريق التأليف الذي يتصدّره الرئيس سعد الحريري، والى جانب قراره بمواجهة هذا التفرّد، واحباط اي محاولة لاستبعاد الطائفة الشيعية عن الشراكة في ادارة الدولة، يشعر بـ”نقزة” من تقويل المبادرة الفرنسية ما لم تقلها وتأتِ على ذكره، في ما خصّ المداورة وانتزاع الماليّة من الحصّة الشيعية.
والنقزة الكبرى لدى الرئيس نبيه بري تحديداً، ليست من نادي رؤساء الحكومات السابقين، بل تُضاف الى موقف من يُفترض انّه في موقع الحليف للثنائي، أو لأحدهما على الاقل، والمقصود هنا “التيار الوطني الحر”، الذي بادر رئيسه النائب جبران باسيل إلى رمي فتيل المداورة والغمز حول “المثالثة” من قناة وزارة المالية، وصولاً الى ما نقله مطلعون من انّه، اي باسيل، يحمّس رئيس الجمهورية للقبول بالتشكيلة الحكومية التي سيقدّمها اديب.
وكذلك النقزة من موقف رئيس الجمهورية، الذي سُرِّب عنه انّه ليس متحمّساً لأن يسمّي بري وزير المالية، مع تأكيده على المداورة الشاملة، وهو ما تمّ تسريبه مجدداً في الساعات الماضية، عبر ما سُمّيت مصادر مطلعة،تشير الى “انّ رئيس الجمهورية ما زال يحبّذ عدم حصر المواقع الوزارية بأي طائفة او فئة. وانّه لن ينتظر ملف تأليف الحكومة الى ما لا نهاية، وانّ المشكلة ليست في القصر الجمهوري بل في مكان آخر، وهو لم يطلب شيئاً من الرئيس المكلّف”.

المصدر: الجمهورية