المشهد الحكومي على حاله وعقدة “المالية” بين بري والحريري


لا يزال الجمود يسيطر على عملية تأليف الحكومة في حين ترددت معلومات عن أن القبول بالموقف الشيعي المتشدد بالتمسك بوزارة المالية، قد يُدخل عملية التأليف ببازار جديد. وافادت معلومات ال بي سي آي بأن هذا الجمود يستدعي تدخلا فرنسيا على اعلى مستوى والمهلة المعطاة من قبل فرنسا قد تمدد ان كان هناك من حلحلة. واشارت الى ان لا موعد للرئيس المكلف في بعبدا اليوم حتى اللحظة، ولا زيارة للقصر، كما كان مقررا.
إلى ذلك فادت مصادر مطلعة، عبر قناة “المنار”، بأن المشهد الحكومي لا يزال على حاله، مشيرة إلى إنقطاع التواصل بين رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب و الكتل النيابية التي سمته في الإستشارات النيابية الملزمة.
وفي حين أشارت هذه المصادر إلى أن الكتل النيابية تفضل عدم البناء سلباً على إنقطاع التواصل، لفتت إلى أنها لا ترى فيه أمراً إيجابياً وتفضل لحظة إفراج أديب عما في جعبته، وترى أنه عندها لكل ساعة ملائكتها.
بري الحريري: توازيا عقد لقاء في الساعات الاخيرة بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري كان محوره عقدة وزارة المالية، في وقت حكي عن امكان ان يؤجل مصطفى اديب ، تسليم رئيس الجمهورية تشكيلته الحكومية الى ما بعد الثلثاء ، اي المهلة المبدئية التي وضعها الفرنسيون لاعلان الحكومة بحسب ما ذكرت ال”أل بي سي”.فهل تمكن الحريري من تهدئة الاجواء ، والتوصل ربما الى حل وسط ، يقضي بأن تبقى المالية في عهدة الشيعة، وبأن يؤتى بوزير لها ،يقبل به بري ومن خلفه طبعا حزب الله. ام يبقى بري على اصراره ، بتسمية وزير المالية ، وبرفض المداورة بموجب ما اسماه هو بنود الطائف والاعراف؟
وقد تقاطع اكثر من مصدر عند القول ان “عملية التأليف امام جمود ومأزق قد يؤدي الى انتهاء مهلة الـ15 يوما من دون تقديم تشكيلة حكومية”.
وفي المعلومات، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يريد ان يقترح من يشغل المنصب ومداورة قد تشمل حقائب أخرى. وتحدثت المعلومات ان ان كل خطوط الهواتف مقطوعة ولا مشاورات و”اذا بقيت الشروط والشروط مضادة والرئيس المكلف يقفل خطّه فقد يؤدي ذلك الى ان يقدّم تشكيلته وفي حال رُفضت فقد يعتكف او يعتذر” لافتة الى ان الاعتكاف يدخلنا في أزمة سياسة طويلة لها تداعياتها ليس فقط على العهد انما على البلد كله.
العبرة في النتائج: كشفت مصادر سياسيّة لل”المدن” عن “أجواء إيجابية” حول عملية تشكيل الحكومة،بخلاف ما يُشاع في الإعلام، مشيرةً إلى أنّ “العبرة ستكون في النتائج، وفي الشكل الذي ستخرج عليه الحكومة”، بحسب ما نقل الصحافي منير الربيع في موقع “المدن”.
وجزمت المصادر الحكومة ستولد الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن الضغوط أدت إلى تعديل الكثير من المواقف،فرئيس الجمهورية غير قادر على الرفض، بينما الثنائي الشيعي قد يعمل على تمرير هذه الحكومة، ولكن مهمتها لن تكون سهلة في ظل هذه المعطيات.
وبحسب المعلومات، فإنّ الحكومة ستحوي أسماء جيدة جداً ولها وقعها، من بينها مثلاً الوزير السابق غسان سلامة، المطروح لوزارة الخارجية، كمقاتل قادر على استعادة علاقات لبنان العربية والدولية وتحسينها.
وتشير المعلومات إلى أنّه عندما فوتح سلامة بالموضوع وضع بعض الشروط، وتمسك بأن تكون حكومة إنقاذ وإصلاح، وسيحكم على الحكومة من تركيبتها للقبول، وسيستقيل منها فيما بعد، إذا ثبت عكس ذلك.
وتقول “المدن” إنّ اسم غسان سلامة سيمثل تحولاً في مجريات السياسة اللبنانية، وستكون عودته انقلاباً على الانقلاب الذي نفذ في لبنان على القرار 1559 باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
ولكن وجوده في الخارجية، ككاثوليكي، سيغير معادلة توزيع الوزارات السيادية، التي كانت تتوزع على الموارنة والأرثوذكس والسنة والشيعة.
وبحال حصل كاثوليكي على وزارة الخارجية، سيكون نائب رئيس الحكومة الأرثوذوكسي معززاً بحقيبة وازنة،وسينال الأرثوذوكس أيضاً حقيبة ثانية وزانة.

شاهد أيضاً

أسرار الصحف المحلية

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 23 نيسان 2021   النهار نقل مشاركون في …