الضاحية أولويتها إيران لا لبنان


لن تنفع فريق اهل الممانعة في لبنان، بأجنحته السياسية وماكيناته الاعلامية، محاولةُ تسويق رواية “استسلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للضغوط الاميركية والسعودية” ليبرّروا رفع باريس السقف ضد حزب الله امس. فبعد المبادرة الفرنسية، وكيفية تعاطي الأخير معها، سقطت الاقنعة كلّها، وثبت بالدليل القاطع، للرأي العام المحلي والخارجي، أن الضاحية لا يهمّها ما يجري في لبنان، ولا اذا مات الشعب جوعا او غرقا او مرضا او بالنيترات، بل أولويتها “مصلحة ايران” التي من أجلها يرخص كل ثمين… ماكرون الذي اكد مرارا في مؤتمره الصحافي امس، أنه ليس ساذجا، حاول الرهان على امكانية ان تكون الاوضاع اللبنانية القاتلة قد بدّلت في سياسات الحزب. غير ان رهانه خاب، وتبيّن له بالدليل الحسي الدامغ الذي لا يرقى اليه شك، ان حزب الله يضع العصي في الدواليب، ويريد “إبقاء كل شيء في لبنان على حاله” على حد تعبيره. صحيح انه حمّل القوى السياسية كلّها مسؤوليه إفشال المبادرة، غير ان تصويبه على الحزب بالمباشر، واشارته للمرة الاولى الى انه لا يستطيع ان يكون ميليشيا وحزبا سياسيا في الوقت عينه، والى انه لا يمكن ان يمارس الترهيب على الاطراف الاخرى، محذرا اياه من اعتبار نفسه اقوى مما هو، كل هذه المواقف، دلت على انه المسؤول الاول عن إجهاض التشكيل، منبها من انه يأخذ لبنان والشيعة نحو الاسوأ.