الدفعة الثانية من العقوبات


تواصل وزارة الخزانة الأميركية استصدار حزمات العقوبات الهادفة إلى تجفيف منابع تمويل “حزب الله” بمعزل عن المستجدات الداخلية اللبنانية، وهي استهدفت أمس ما وصفه وزير الخارجية مايك بومبيو بـ”الثراء الذاتي الفاسد لدفع أجندة الحزب في لبنان”، وذلك تعقيباً على فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة عقوبات على شركتين يقع مقرهما في لبنان، وهما Arch Consulting و Meamar Construction، باعتبارهما “مملوكتين أو خاضعتين للسيطرة أو التوجيه من قبل حزب الله”، بالإضافة إلىفرض عقوبات على سلطان خليفة أسعد الذي عرفت الوزارة الأميركية عنه بوصفه “مسؤولاً في المجلس التنفيذي لحزب الله ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالشركتين” المدرجتين على لائحة العقوبات.
وعن موجبات معاقبة هاتين الشركتين، أوضح وزير الخزانة ستيفن منوتشين أنّه “من خلال استغلال حزب الله للاقتصاد اللبناني والتلاعب بالمسؤولين اللبنانيين الفاسدين، يتم منح الشركات المرتبطة بالمنظمة الإرهابية عقودًا حكومية”، مشدداً على أنّ “أنشطة الحزب تتغلغل في كل جوانب الاقتصاد اللبناني، بما في ذلك قطاعا البناء والبنية التحتية، وهو يستفيد من ARCH ومعمار لإخفاء تحويلات الأموال إلى حسابات حزب الله الخاصة، مما يزيد من إثراء قيادة الحزب وأنصاره ويحرم الشعب اللبناني من الأموال التي يحتاجها بشدة”، وختم مذكراً بحزمة العقوبات الأخيرة التي طالت الوزيرين السابقين يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل، قائلاً: “حزب الله يتآمر مع المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم وزير الأشغال العامة والنقل السابق يوسف فينيانوس، لتوجيه عقود حكومية بملايين الدولارات إلى هذه الشركات، التي يشرف عليها المجلس التنفيذ يلحزب الله ويتلقى المجلس الأرباح الفاسدة من هذه الشركات”.