الجمود سيِّد الموقف


تفاقمت التعقيدات التي نشأت امام المرحلة التي ستلي اعتذار مصطفى اديب بدليل ان الجمود الذي يحكم المشهد السياسي منذ اعتذار اديب لم يطرأ أي عامل من شأنه ان يكسره الى حدود انعدام التحركات السياسية تماما في قصر بعبدا ومقار المسؤولين وانقطاع كل جسور المشاورات واللقاءات كأن البلاد لا تعيش مجددا هاجس الفراغ فيما لو طال الاستحقاق الحكومي عالقا ومددت مرحلة تصريف الاعمال التي لن تؤدي سوى الى ازدياد مقلق بل مخيف في شتى أنواع الازمات التي تضرب لبنان.
وقد بدا هذا الخواء السياسي مرشحا للاستمرار الى فترة غير قصيرة في ظل التبريرات التي أعطيت له اذ ذكرت معلومات ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يجري اتصالات ويسعى الى عدم تكرار التجربة السابقة بتسمية شخص لا يتمكن من استكمال عملية تشكيل الحكومة. وأشارت المعلومات الى ان عون سيتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تحديدا ليبنى على الشيء مقتضاه باعتبار ان عون يسعى الى تحقيق توافق قبل الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة .