إفتراق مصالح بین عون والحزب


وضعت الأزمة الحالیة لبنان على مفترق طرق حساس، وكشفت عن إفتراق مصالح بین عون وحزب الله وعن “خلاف أولویات”… ومن الواضح أن الرئیس عون متمسك بالمبادرة الفرنسیة ویرید لھا النجاح، لیس فقط لأنھا الفرصة الأخیرة لإنقاذ البلد، وإنما لإنقاذ عھده أیضا. ولكن بالنسبة لحزب الله لیست الأھم وفشلھا لن تكون “نھایة العالم”… والرئیس عون متوجس من الضغوط والعقوبات الأمیركیة التي یمكن أن تطال القریبین منه، ومدرك لأھمیة وحجم التحول الحاصل عند المسیحیین بعد إنفجار ٤ آب، ونتیجة المواقف المتقدمة للبطریرك الراعي والتفاف الأحزاب المسیحیة حولھا، ونتیجة كل ذلك لا یمكنه أن یتبنّى موقف حزب الله وتصوره للحكومة الجدیدة المفترض أنھا مفصلة على قیاس المبادرة الفرنسیة، وأن حزب الله ملتزم تجاھھا… وما ینتظره عون من حزب الله أن یلاقیه في منتصف الطریق ویتجاوب مع مبادرته التي تضع السلم على الشجرة العالیة التي تسلقھا الثنائي الشیعي بعدما ذھب حزب الله بعیدا في ھواجسه ومعركته الى حد تعریض علاقته مع الفرنسیین الذین حضنوه وتفھموه ومع حلیفھم المسیحي الأول رئیس الجمھوریة، والى حد تحمیله أكثر من غیره مسؤولیة فشل تشكیل الحكومة والذھاب الى جھنم…