أسابيع قبل الفوضى


مخزون لبنان من المواد الغذائية والمحروقات يتراجع على بعد أسابيع من رفع الدعم من قبل مصرف لبنان. هذا الأمر يعني أنه بغياب مخزون الإهراءات وبغياب القدرة المالية لتأمين دولارات على السعر الرسمي، سترتفع الأسعار بشكل جنوني سيكون نتاجها زيادة السرقة والتعدّيات وهذا الأمر سيتحوّل لاحقًا إلى فوضى أمنية مع عدم قدرة العديد من الخروج من منازلهم مع غياب ضوء النهار.
الوضع الراهن يعتمد بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية خصوصًا من قبل الدول التي تقدّم القمح والذي سمح بزيادة 100 غرام على ربطة الخبز، ولكن أيضًا من الدول التي تُقدّم المحروقات. إلا أن هذا الوضع قد لا يدوم إذا ما تطوّرت المواجهة مع الغرب خصوصًا مع الولايات المتحدة الأميركية.
على صعيد متواز، تعجز وزارة الإقتصاد والتجارة عن فرض رقابة صارمة على التجار الذين يعبثون بالأمن الغذائي للمواطن اللبناني وبأمنه المعيشي من خلال التلاعب بالأسعار بشكل مخالف لكل القوانين والمنطق. فبين المساعدات التي تباع في المحال التجارية والسوبر ماركت على سعر دولار السوق السوداء وإعادة تصدير المواد الغذائية المدعومة، رائحة فساد التجار أصبحت تُشتمّ من قبرص وسوريا. ولو أنه تمّ تكليف القوى الأمنية ملاحقة المخالفين لكانت النتائج مختلفة.