أربع عقد حكومية


تعتبر اوساط متابعة عن كسب لملف تأليف الحكومة ان هناك ٤ عقد أساسية تحوّل دون ولادة الحكومة سريعا:

العقدة الأولى، جدد الرئيس نبيه بري مطالبته بوزارة المالية واضعا إياها في إطار ميثاقي لجهة حصول الشيعة على توقيع القرارات والمراسيم معلنا انه متمسك بوزارة المالية، وان وزارات المال اعطيت للشيعة استنادا الى روح التوازن الطائفي، وان المسألة هي مبدئية اكثر من انها مسألة تمسك بوزارة المال، وان المقصود الحفاظ على التوقيع الثالث في البلد وان يبقى في يد الطائفة الشيعية.
وفي المقابل، اعتبرت مصادر مطلعة ان التمسك بوزارة المالية بحجة انه امر ميثاقي، هو هرطقة دستورية، وليست موجودة في الدستور.
العقدة الثانية، يميل الرئيس عون الى طرح رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بمبدأ المداورة، فلا تكون بعض الوزارات حكراً على فريق واحد او حزب معين. واشارت الى ان مبدأ المداورة يضفي جواً من الانصاف والعدالة ويعزز الديموقراطية بدلا من تدجين المؤسسات والوزارات للافرقاء ذاتها. وهنا، هل يتحول تمسك بري بوزارة المالية في حين يحبذ عون المداورة الى عقبة اساسية امام تشكيل الحكومة؟
العقدة الثالثة: خلال اللقاء الذي جرى بين الرئيس عون والرئيس المكلف اديب ، ظهر تباين واضح بين الرئيسين، فالرئيس عون يريد حكومة تكنوسياسية مؤلفة من 24 وزيرا بينما يريد الرئيس المكلف تشكيل حكومة اختصاصيين من 14 وزيرا. من جهة الرئيس عون، يفضل حكومة من 24 وزيراً بهدف اعطاء لكل وزير حقيبة وزارية، ما يؤدي الى انتظام العمل بشكل افضل في حين سيكون ضغط العمل هائلاً على حكومة من 14 وزيراً، خاصة في ظل الازمة الاقتصادية والمالية والامنية والمعيشية التي يشهدها لبنان.
العقدة الرابعة: هي كيفية التوزيع الطائفي في الحكومة ومن هي الجهة التي ستسمي الوزراء الاختصاصيين. فهل يا ترى ستكون الكتل النيابية المسؤولة عن اختيار الوزراء؟ اذا حصل ذلك، فالحكومة مهددة طيلة ولايتها لان الكتل النيابية قادرة على سحب وزرائها ساعة تشاء.

شاهد أيضاً

هل سيبيع باسيل روسيا مرونة ما؟

في التطورات المتواصلة منذ نهاية الاسبوع الماضي على ضفاف القضاء وسلطته، يقف التيار العوني وحيدا …