أديب رفض ان يكون شاهد زور

مصطفى أديب الذي حاول جاهدا التوصّل الى تفاهم مع القوى القابضة على السلطة، وجد نفسه يتعامل مع عقول متحجرة منفصلة عن الواقع وعن معاناة الناس، غارقة حتى العظم في ولاءات حزبية وخارجية، وأدركان المطلوب ان يرتدي ثوب حسان دياب، والهدف تدجينه، فيكتفي بالبصم على حكومة يؤلّفونها هم، ويديرها هو “شكليا”. فرفض ان يكون شاهد زور، وقرّر الانسحاب. هو اعلن اعتذاره اليوم عن التشكيل، فدخل لبنان بعد خطوته هذه، مرحلة شديدة الضبابية والخطورة، على المستويات المالية والاقتصادية والامنية والصحية،يرجّح ان تطول حتى موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية – الا اذا – كرمى لعيون ايران التي لم تُخفِ امام موسكو، انزعاجها من تدخّل قوى كبرى في لبنان الذي يُعتبر ساحة لها! ويُتوقع في قابل الايام ان نشهد تزخيما للعقوبات الدولية على المعطّلين، وانهيارا اضافيا في القطاعات كلّها، وربما عمليات “تلحيم متنقّلة”…نعم سنغرق اكثر في “جهنّم”. فعسى ان يرأف الله بلبنان وشعبه، لان مسؤوليه لن يفعلوا…