هل تعتذر يعقوبيان من القوات؟


أعلنت النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان عن احتمال ترشحها للانتخابات الفرعية او ترشح من يمثِّل خطها تحت عنوان “مواجهة السلطة الحاكمة في المجلس النيابي”.

وإذا كان من حق يعقوبيان الاستقالة وإعادة الترشح، ولكن لماذا انتقدت عدم استقالة القوات اللبنانية طالما انها ستترشح مجددا لتكون إلى جانب المنظومة الحاكمة؟

وماذا بدلت استقالتها في المشهد النيابي-السياسي؟

وما هو مفعول استقالتها؟

وماذا سيبدل إعادة انتخابها في ميزان القوى داخل المجلس النيابي؟

وألم يكن من الأجدى لو لم تستقيل طالما ان استقالتها لا تؤدي إلى استقالة المجلس وفرض انتخابات نيابية مبكرة؟
فالمشكلة هي في المنظومة التي لا يمكن إسقاطها إلا بانتخابات نيابية مبكرة، وما عدا ذلك لا يعدو “فشة خلق” لا تجد ترجماتها على أرض الواقع، وهذا ما يفسِّر سعي القوات إلى إقناع المستقبل والإشتراكي بالاستقالة من اجل إفقاد المجلس ميثاقيته، كما ان تركيز القوات المتواصل بانه لا يمكن لأي حكومة ان تُخرج لبنان من أزمته في ظل إمساك هذه المنظومة بمفاصل السلطة والقرار، يؤكد على ذهاب القوات في مواجهتها حتى النهاية.
إذا كانت يعقوبيان صادقة ومنسجمة مع نفسها تعتذر من القوات اللبنانية، وتقول بانها أخطأت وان القوات كانت على حق وصواب بان استقالة من هنا او من هناك تؤخِّر ولا تقدِّم، فيما المطلوب شل مجلس النواب وإسقاطه بقوة الميثاقية من أجل فرض انتخابات نيابية مبكرة تعيد إنتاج السلطة تجسيدا لإرادة الناس الفعلية، والمقصود إنتاج كل السلطة، بدءا من مجلس النواب، وصولا إن رئيس الجمهورية.
فهل تفعل يعقوبيان وتعتذر؟
وفِي حال لم تعتذر تظهر على حقيقتها، ونحنا بالانتظار…