معراب تخوض مواجهة مفتوحة


لم تقتصر الانتقادات التي تعرض لها حزب القوات اللبنانية وكتلته النيابية “الجمهورية القوية” على خلفية عدم تقديم استقالات النواب من المجلس النيابي على غرار زملائهم السبعة كردة فعل على زلزال 4 آب واستجابة للمطلب الشعبي بإطاحة السلطة الحاكمة برمتها، على الثوار في التظاهرات الاحتجاجية بل تعدتهم الى اهل البيت، حتى من بعض الملتزمين حزبيا الذين اطلّوا عبر الشاشات مطالبين بالاستقالة القواتية من الندوة البرلمانية.

لكن الحسابات الشعبية في واد والسياسية في آخر، بعيدة المدى لا تقتصر على اللحظة القائمة. رئيس الحزب سمير جعجع ظهر في اكثر من اطلالة شارحاً خلفيات عدم الاستقالة حتى اللحظة منعا لتقديم هدية مجانية على طبق من فضة لفريق السلطة.

لكن الاستقالة تبقى واردة في اي لحظة وحينما يتأمن تحقيق الهدف استقالة المجلس النيابي وفرض انتخابات نيابية مبكرة.
لا يعني بقاء “الجمهورية القوية” في المجلس النيابي التي غابت عن جلسة الامس في الاونيسكو ان المواجهة انتهت.

فالمسار طويل والعمل شاق، تقول اوساط معراب لـ”المركزية” والاستقالة هدف نعلنه فوق الطاولة، ولكن دونه اكثر من خطوة ضرورية لبلوغه. وتكشف عن مؤتمر صحافي سيعقده نواب الكتلة الاسبوع المقبل للاعلان عن اقتراح قانون يقدم الى المجلس النيابي ويتم التوقيع عليه لتقصير ولاية المجلس، مع حيثياته وتفاصيله واهدافه، وذلك بالتزامن مع التوقيع على العريضة التي اطلقها اللقاء الديموقراطي المطالبة بلجنة تحقيق دولية في انفجار المرفأ لتبيان الحقيقة كاملة في ظل انعدام الثقة بالقضاء اللبناني.
وفي الوقت نفسه، تضيف الأوساط، تمضي معراب في دعم مشروع الحياد الذي اعدته البطريركية المارونية كنافذة خلاص للبنان تضع حدا لاستمرار استخدامه صندوق بريد في صراعات الخارج وتفجيرها على ارضه، والذي سيطلقه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في مؤتمر صحافي يعقده الاثنين المقبل في بكركي.
اما الملف الحكومي، فالمواجهة مع السلطة تمتد حكما اليه من خلال مجموعة شروط يحددها الحزب. فلا تأليف ولا تكليف اذا لم يتعهد رئيس الحكومة العتيد مسبقا، ببرنامج عمل يضع في رأس اولوياته تقصير ولاية المجلس النيابي، الذي لم يعد يمثل المزاج الشعبي ولا الرأي العام الذي يئس من المنظومة الفاسدة الى جانب الاصلاحات الضرورية والحياد…

من هناك تبدأ رحلة اعادة بناء الدولة، تختم الاوساط.