محور الممانعة شمّر عن سواعده


بعدما استشعر خطراً وجودياً على مشروعه في لبنان، وتلمّس مفاعيل هزات ارتدادية لزلزال المرفأ على أرضية منظومة الحكم التي أرساها في البلد، شمّر محور الممانعة بالأمس عن سواعده واستنفر رافعاته الإقليمية والمحلية لاستنهاض ركائز هذه المنظومة وانتشال قوائمها الرئاسية والسياسية من تحت أنقاض“العنبر رقم 12″، فكانت الرسالة تهديداً صريحاً للداخل والخارج: “لبنان ساقط عسكرياً في يدنا فلا تلعبوا بالنار”.

أقله هذا ما استشفته مصادر ديبلوماسية سواءً من “الغارة” التي شنتها طهران على البوارج الأجنبية الراسية في مرفأ بيروت من خلال اعتبار وزير خارجيتها محمد جواد ظريف بأنها تشكل “تهديداً للمقاومة”، أو من خلال كلام الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي بدا بمثابة “وضع الإصبع على الزناد” في مواجهة الداخل والخارج مهدداً بتفجير “صاعق الغضب” لإعادة بسط سطوة الحزب دون منازع على المشهد اللبناني، فما شهدناه بالأمس هو “رسالة تهويل ضد تدويل الملف اللبناني مفادها بأنّ إيران مستعدة لهدم الهيكل فوق رؤوس الجميع في لبنان إذا ما أفضى التدخل الأجنبي إلى تهديد نفوذها فيه”.

شاهد أيضاً

اللاجئون… عندما تدفع ثمن إنسانيتك!

محمد ناصرالدين. تضافرت الجهود الخبيثة لإيصال الوطن إلى ما هو عليه، جهود المرابطين على مفارق …