ماكرون بين استحالتين


لا يُحسد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على وضعه.

فرصيد باريس وهيبة رئيسها على المحك. يقبع سيد الاليزيه بين استحالتين: استحالة تجاوز الموقف الاميركي – السعودي المتشدد ازاء حزب الله وشروط المرحلة وموجبات تشكيل الحكومة، واستحالة رفض فريق السلطة الحاكم تقديم تنازلات جوهرية لتسهيل المهمة. ابان زيارته الاولى لبيروت، إعتقد ان هول الكارثة والمصائب التي حلت بلبنان لا بد الا ان تحمل هذا الفريق على تقديم ما يلزم من تسهيلات لتشكيل حكومة تلبي تطلعات المجتمع الدولي وآمال اللبنانيين المنتفضين، الا ان ما لم يدركه سيد الاليزيه انه يتعاطى مع طغمة حاكمة غير مستعدة لتقديم اي تنازل، ولو اضطرت الى هدم الهيكل على من فيه.
سيحاول ماكرون على الارجح الدفع في اتجاه طرح معين، وسط ترقب لما يتضمن، وسيسعى مع الرئيس سعد الحريري الى حمله على تسمية شخصية مقبولة من الجميع ، لا تأثير للعهد وحزب الله عليها، تتكفل بتشكيل حكومة لا يستفز وزراؤها الحزب لا سيما الشيعة منهم، كما بالنسبة لسائر فريق العهد. هي مهمة بالغة الصعوبة على الارجح، لكنها تستحق المغامرة. انها الفرصة الاخيرة قبل التسليم باستمرار تصريف الاعمال حتى اشعار آخر.

شاهد أيضاً

ما كلُّ اعتذارٍ بادرةَ تهذيب

في ظروفٍ طبيعيّة، كنا رَحّبنا باعتذارِ الرئيسِ المكلَّف ​سعد الحريري​، وقد مَضَت سبعةُ أشهر و​الحكومة​ُ …