ماذا في مهمة شينكر؟


تفيد اوساط دبلوماسية غربية ان مهمة زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد شينكر للبنان في الثاني من أيلول المقبل، اي بعد غد، ستتسم هذه المرة بأهمية بالغة تتخذ ابعادها اولا كونها تأتي بعد قرار التجديد لليونيفيل وتعديل مهامها لجهة تحقيق انتشار فاعل لقواتها ما يعني عمليا تقييد حركة حزب الله ونشاطه في الجنوب واستخدام المسيرات في المنطقة والتفتيش عن السلاح اضافة الى تشديد المراقبة في البحر وعلى الحدود الشرقية. وثانيا كون شينكر سيدعو لبنان الى ترسيم الحدود البحرية والبرية مع اسرائيل للمباشرة بالتنقب عن النفط والافادة من الثروة الغازية البحرية للبنان وهو في امسّ الحاجة اليها راهنا للخروج من انهياره. وفي السياق، ينتظر الرئيس نبيه بري، وفق ما تقول اوساطه، وصول شينكر للاطلاع على حقيقة الموقف الاسرائيلي من الترسيم والخلافات الحدودية، في ضوء الضغط الدولي للترسيم وضبط الحدود، بحسب ما اشار هيل في زيارته لبيروت اخيرا.
وتتوقع الاوساط ان يكون شينكر متشددا في مواقفه لجهة ترسيم وتحديد حدود لبنان جنوبا وشرقا في خطوة ضرورية لضبط الحدود ومنع دخول السلاح، لوقف مسلسل الحوادث اليومية التي يسببها السلاح المتفلت وانتشاره تحت ذرائع متعددة ما يهدد الاستقرار الامني، ويشجع على استفاقة الخلايا النائمة وتوظيفها في اعمال امنية على غرار ما حصل في كفتون، وغيرها من المناطق في الايام الاخيرة.
وتتزامن زيارة شينكر ايضا مع رفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سقف المطالبة بنزع السلاح وحصره بيد الشرعية دون سواها تحت اي عنوان وتنفيذ القرارات الدولية، لا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت وعلامات الاستفهام التي رسمت حول وجود نيترات الامونيوم في العنير رقم 12 ومن يقف خلف ادخاله وابقائه حيث كان لأهداف غير معلنة حتى اللحظة.