لبنان في مئويته أمام خيارات مفصلية مصيرية


في مئوية لبنان الكبير، تحديات وصعوبات أكبر يواجهها البلد الصغير. ليس بسبب سوء النصوص و”العقود” التي تأسس عليها، ولا بسبب عطب في الدساتير او القوانين التي وضعت لادارته منذ ايلول 1920، بل بسبب قسور معظم الطبقة السياسية التي توالت على حكمه منذ ذلك التاريخ، وفسادها، والأسوأ، بسبب انعدام ولائها لوطنها واستسهالها بيعه ساحة لصراعات قوى اقليمية بدّت ولا تزال، مصالحها على مصالح لبنان واللبنانيين…

من هنا، فإن وطن الارز في مئويته الاولى، مدمّر حجرا وبشرا، فقير، منهوب،عاجز سياسيا واقتصاديا وماليا وصحيا، والقوى الدولية الكبرى التي ستصل الى اراضيه تباعا مطلع الاسبوع، وعلى رأسها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لن تأتي لتبارك او تهنّئ. بل تأتي والعصا فييدها، حاملة إرشادات ونصائح وتحذيرات، بعضها صارم والآخر أقلّ صرامة، تقول فيها للمسؤولين: انتم امام خيارات مفصلية مصيرية. تواضعوا واستمعوا الى مطالب الناس، والا فإن بلدكم قد يُطفئ مع شمعته المئة، اي امل بقيام لبنان من حفرته العميقة قبل مئة عام أخرى.