كيف ستتعامل حكومة دياب مع حكم 7 اب؟


بعد مسار طويل استمر لاكثر من عقد من الزمن، يقف لبنان على مسافة اربعة ايام من موعد نطق غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان، الحكم في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، في جلسة علنية تُعقد الجمعة المقبل والمتوقّع ان يوجّه فيها الإتّهام الى العناصر الاربعة في حزب الله، مصطفى بدر الدين (قتل في سوريا في ايار العام 2016)، سليم عياش، حسين عنيسي واسد صبرا.
ولن تُشكّل مواقف المعنيين من حكم المحكمة مفاجأة، لأنهم عبّروا عنها مراراً وتكراراً في استحقاقات عدة مرتبطة بمحكمة لاهاي، اما الجديد والمُنتظر فهو كيفية تعاطي حكومة “مواجهة التحديات” مع حكم 7 اب، لاسيما لجهة التعاون مع المحكمة لكشف مصير المتّهمين وتسليمهم للعدالة، وهي اكدت في بيانها الوزاري الالتزام بقرارات المحكمة ودفع المستحقات المالية.
ويُشكّل حكم المحكمة فرصة للحكومة من اجل استعادة ثقة المجتمع الدولي بعدما فقدتها بسبب عدم التزامها بالاصلاحات التي تعهّدت بها في مؤتمرات الدعم، وفي حال رفضت الحكومة الحكم الصادر بحجّة ان حزب الله مكوّن اساسي في البلد ويتمتّع بالتمثيل الشعبي والنيابي، فكيف ستتمكّن من “إقناع” الدول المانحة بالحصول على المساعدات عبر صندوق النقد الدولي وهي اخرجت نفسها من منظومة العدالة الدولية التي تُمثّلها المحكمة الدولية”؟