عون يرغب في التواصل مع القيادات السياسية والحزبية… وجنبلاط في بعبدا قريباً


في إطار المشاورات الجارية لتحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة، كشفت مصادر مطلعة في بعبدا انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصل امس برئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط، ودعاه الى لقاء معه مطلع الاسبوع المقبل للتشاور في آخر التطورات، ولا سيما منها ما يتصل بشكل الحكومة العتيدة التي تستطيع إنقاذ لبنان، فضلاً عن البحث في الشخصية المناسبة لتولّي رئاستها.

وقالت المصادر انّ عون يرغب في التواصل مع جنبلاط وغيره من القيادات السياسية والحزبية من اجل التوصّل الى تصوّر يُقرّب موعد الاستشارات قدر الامكان، وانّ الإتصال لم يتناول الحكومة بتفاصيلها، وجرى استمزاج الرأي في حكومة الاقطاب التي طرحت في لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع رؤساء الاحزاب والكتل النيابية في قصر الصنوبر.
وعلمت “نداء الوطن” أنّ جنبلاط تلقّف بإيجابية مبادرة الرئيس عون أمس إلى الاتصال به وأبدى تجاوباً مع رغبة الأخير بالتواصل معه واللقاء به، غير أنه لم يحسم توقيت الزيارة واكتفى بالقول: “منشوف”، سواءً في معرض تأكيده لعون على أهمية الانفتاح والتواصل بينهما، أو في سياق ما أعاد التشديد عليه خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه لاحقاً من النائب فريد البستاني لإعادة التأكيد على مضمون اتصال رئيس الجمهورية وحثه على زيارة بعبدا، بحيث أجابه جنبلاط: “أكيد ما بقول لأ، بس خليني شوف إيمتى”، مذكّراً بالظروف والانشغالات الضاغطة التي فرضتها المستجدات على البلد.
ولا يزال جنبلاط بحسب مصادر مطلعة على موقفه “متمسكاً بشرطين أساسيين في مقاربة ملف تشكيل الحكومة العتيدة، الأول ألا تكون في ترجمتها للمفهوم التكنوقراطي على شاكلة حكومة دياب، والشرط الثاني ألا تكون في مفهومها السياسي على نسق حكومات ما قبل 17 تشرين الأول، بمعنى أنها إذا كانت حكومة يرأسها سعد الحريري ألا تكون مكبلة في تركيبتها ومحاصرة من داخلها كما كان سائداً في المراحل السابقة، بل يجب أن تأتي بناءً على تفاهمات وضمانات صلبة وأكيدة تتيح لها الإنجاز الفعلي والإصلاح الحقيقي”.