حوادث أمنیة متنقلة بین المناطق والطوائف: مؤشرات مقلقة


لوحظ في الفترة الأخیرة إرتفاع في وتیرة الحوادث الأمنیة المتنقلة بین المناطق، المنفصلة في أسبابھا ومكوناتھا، ولكنھا تؤشر الى تراجع في الوضع الأمني “الممسوك وغیر المتماسك”… فقد ُرصدت في غضون أیام الحوادث التالیة:

أولا، جریمة كفتون (الكورة) التي ذھب ضحیتھا ثلاثة شبان من البلدة على ید مسلحین جاؤوا إلیھا لیلا كانوا یستقلون سیارة من دون أرقام، ورغم وجود قرار بمنع التجول لیلا… (التحقیقات الأولیة كشفت أن السیارة أتت من مخیم البداوي وكان فیھا ثلاثة أو أربعة أشخاص على صلة بسوابق إرھابیة)

ثانيا، الإشكال ـ الإشتباك الذي حصل في بلدة اللوبیة الجنوبیة بین عناصر من حركة “أمل” وحزب الله على خلفیة رفع “رایات عاشورائیة”، وأدى الى مقتل حسین خلیل وثلاثة جرحى من “أمل”، والى ردود فعل طالت مسؤول حزب الله في البلدة نعمة الأسعد.

ثالثا، حادثة سعدنایل (البقاع الأوسط)، حیث قام مسلحون بإطلاق النار على مسجد في البلدة وإلقاء قنبلة ألحقت أضرارا بمحول كھربائي. كما حصل إطلاق نار أمام أحد المقاھي… وھذه الأفعال الإستفزازیة دفعت شباب البلدة الى إقفال الطریق الرئیسیة لساعات.
إن تفاقم ھذه الأحداث والظواھر الأمنیة التي باتت تشكل مصدر قلق یعكس
1)تراخیا لدى الأجھزة الأمنیة التي تعیش حالة ضاغطة عملیا ومعنویا بسبب كثرة المھام والمشاكل وقلة الإمكانات والحوافز…
2)إزدیادا في التوترات السیاسیة والطائفیة التي بدأت تنعكس على الأرض
3)حال الفراغ في الدولة والمؤسسات الذي توّج بالفراغ الحكومي وما ینتج عنه من تقصیر وإھمال في كافة المجالات، بما في ذلك المجال الأمني.