حتي: السبب الحقیقي والأول لاستقالتي أنني أصبت بخیبة أمل


سئل وزیر الخارجیة السابق ناصیف حتي في مجلس خاص عن سبب إستقالته التي حصلت قبل إنفجار بیروت وقیل فیھا الكثیر، فأجاب: “السبب الحقیقي والأول لاستقالتي أنني أصبت بخیبة أمل. كنت أتمنى أن نمضي بشكل حازم في عملیة الإصلاح، وھذا رأیي وقناعتي. ولكن بدل الإصلاحات التي كنت أبحث عنھا، وجدت أننا عدنا إلى منطق المحاصصة. وبدل المواجھة والرغبة في الإسراع بھا، وجدت غیر ذلك: التركیبة السیاسیة لم تقبل السیر بالإصلاحات. أما التفسیرات التي قرأتھا أو سمعتھا في بعض وسائل الإعلام، فلا أساس لھا”.
یضیف حتي: “جئت الى الحكومة لأنني رأیت فرصة للمساھمة في إحداث تغییر ضروري وإصلاح نوعي، وكنت آمل بأن تكون خبرتي التي تتضمن ٣٥ سنة في العمل الدبلوماسي، وعضویتي في مجموعات التفكیر الكثیرة، سندا لي في العمل السیاسي… قبلت بالمنصب الحكومي لأنني كنت أعتقد أن التركیبة السیاسیة اللبنانیة لم تعد قادرة على الوقوف في وجه التغییر الذي أصبح حاجة، ولم یعد ترفا، فالطبقة الوسطى تتآكل… ولم یعد ثمة مصعد اجتماعي یرفع الناس من طبقة لأخرى، بل ھبوط مستمر… دخلت الحكومة وساھمت في البیان الوزاري. الفریق الحكومي كان مثل أسرتي، وقلت أمامھم أكثر من مرة إنه یجب أن نمضي بالإصلاح بشكل سریع لأن الوقت لم یعد في مصلحتنا، وإن المؤسسة السیاسیة اللبنانیة محتاجة بقوة إلى إصلاح ھیكلي فعلي. ولأن مأساة لبنان تكمن في غیاب مأسسة الدولة…
في قناعتي، كان یجب أن نمضي في مواجھة سریعة. فإذا نجحنا، تكون ثمة حالة شعبیة تدعمنا في مواجھة الطبقة السیاسیة، لكننا لم نمض في ھذا الأمر، بل دخلنا في وعاء السیاسة التقلیدیة، فتكبل عمل الحكومة، وفقدنا الزخم”.

شاهد أيضاً

مصدر عسكري: أبلغنا المسؤولين بدقة الوضع… وتأليف الحكومة يريحنا

لم يتوقف الجيش اللبناني كثيراً عند بعض الدعوات التي صدرت تطالبه بتسلّم زمام الأمور للخروج …