بين 14 شباط 2005 و4 آب 2020 المأساة تتواصل فصولا


بين 14 شباط 2005 و4 آب 2020، خمسة عشر عاما لم يتغير خلالها المشهد في لبنان الا نحو الاسوأ.

الصور تكاد تكون ذاتها والمآىسي ذاتها والحزن ذاته، لا بل اشد وطأة. هي سياسات رعناء لقادة جمهورية مذبوحة بسيوف انانياتهم ومصالحهم وقلة وطنيتهم.

امهات ثكالى تودعن ابناء في ربيع العمر واطفال يبكون اباء لم تسمح لهم يد الغدر والاجرام والضمائر المفقودة بأن “يتربوا في عزهم” ونساء وشباب وشابات يكفرون بوطن لا مجال لاصلاحه ما دامت الطبقة السياسية نفسها متحكمة بمصيرهم ومستقبلهم.

خمسة عشر عاما من العذاب والمعاناة والقهر بكل انواعه، اغتيالات جسدية ومعنوية للبنانيين واحلامهم، لا لشيء الا لاصرار فريق سياسي على اخذ لبنان رهينة لمصالح اقليمية والتضحية بشعبه، من كبيره الى صغيره، على مذبح المحاور المتصارعة بوقاحة قلّ نظيرها، والاصرار على الامعان في مشاريعهم “القاتلة”، ولو على جثث لم تنتشل بعد من تحت انقاض هدموها بآلات الاجرام السياسي.
يوم غد ستلفظ المحكمة الدولية الخاصة بجريمة 14 شباط وما تلاها من جرائم مرتبطة، حكمها في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه المتهم فيها عناصر من حزب الله من دون اتهام الحزب في انتظار الحكم. لكن هؤلاء المصنفين قديسين من الحزب الذي اعلن امينه العام السيد حسن نصرالله انهم لن يسلموا، وان الحكم كأنه لم يكن، لن تبادر الدولة العاجزة الى تسليم اي منهم، تماما كما هي التوقعات في جريمة انفجار المرفأ حيث سيبقى المسؤولون الفعليون عنها في قصورهم العالية، الا اذا…

شاهد أيضاً

“لا تسكتوا”… رسالةٌ واضحةٌ من الراعي إلى الحزب

لاقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الوفود التي توجهت إلى الصرح البطريركي في بكركي، …