الصورة ما زالت ضبابية


عشية استشارات التكليف المقررة الاثنين المقبل، لم تُسجّل اي حركة ظاهرة على خط تقريب وجهات النظر بين الاطراف السياسيين المعنيين بالاستحقاق. الا ان مصادر سياسية مطّلعة اكدت لـ”المركزية” ان الاتصالات مستمرة بعيدا من الاضواء. وتوضح ان العيون كلّها شاخصة الى بيت الوسط، فقد بات واضحا ان 8 آذار والعهد، ميالان الى السير بأي مرشّح سيسمّيه الرئيس سعد الحريري، والاخير هو العامل الحاسم في لعبة الاستشارات، فيما تعويلها على التوصل الى اتفاق معه ليتولّى بنفسه رئاسة الحكومة الجديدة، لا يزال قائما. وفي وقت تشير الى ان المعاون السياسي للرئيس نبيه بري سيزور الحريري في الساعات المقبلة، وان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم يتحرك ايضا بين المقار السياسية، تلفت المصادر الى ان الضغوط الخارجية، ولا سيما الفرنسية، كبيرة لمحاولة انضاج اتفاق “التكليف” قبل الاثنين، وهي تشمل ايران والسعودية وواشنطن … وهي مبنية على ركيزتين: ان تقوم حكومة مستقلة بعيدة عن سيطرة الاحزاب شرط ان تحظى بدعم القوى البرلمانية كلّها. وان يطرح الرئيس الحريري اسما يدعمه هو، لتشكيل هذه الحكومة (فيما الاخير حتى الساعة يتمسك بعدم التسمية الا يوم الاستشارات). غير ان المصادر تشير الى ان الصورة ضبابية الى حد كبير على الضفة الحكومية، والمساعي المحلية والخارجية كلّها غير مضمونة النتائج، فهي قد تنتهي بصفر نتيجة تلغي الاستشارات او لا تَخرج برئيس مكلّف، خاصة اذا لم يسمّ الرئيس الحريري اي مرشح، او اذا سمّى اسما لا يرضى به اهل الحكم.. كما انها قد تفرز رئيسا اذا تمكّن العاملون على هذا الخط من ايجاد ارضية مشتركة مرضية للجميع.

ولا تستبعد المصادر احتمالا ثالثا هو “تكليف” رئيس في مرحلة اولى، على ان يطول أمد “التأليف”!

شاهد أيضاً

جبران قديساً

بُعيد منتصف ليل أمس، شهد لبنان تقاطر حجاج مسيحيين من كل أصقاع الأرض، ما تسبّب …