السلطة تحاول لملمة قواها


بعد صمت رسمي مدوٍّ استمر اياما، لم تخرقه الا بعض المواقف الشكلية “الهزيلة”، تبدو السلطة لملمت قواها وانتقلت من التخبط المخيف الذي اصابها بعيد انفجار العنبر 12، والذي تجلّى في خوف أركانها من مقابلة الناس في الشارع خلافا للرئيس الفرنسي، انتقلت الى موقع جديد، الا وهو محاولة غسل يديها من أمونيوم المرفأ. فخلع عنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس “الكرافات” واللباس الرسمي و”دردش” مع الاعلاميين بلا منبر، مبعدا عنه مسؤولية زلزال 4 آب، مشيرا الى ان “لا صلاحيات في يده في هذا الملف”،وكذلك فعل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي برّأ نفسه من المادة القاتلة، الى حد كاد يقولانه لا يعرف حتى اين يقع مرفأ بيروت! في المقابل، التحقيقات المحلية مستمرة. وفيما الايام الخمسة التي حددها مجلس الوزراء لتحديد المسؤوليات في الانفجار باتت في يومها الثالث، وبعد توقيف عدد من المسؤولين في المرفأ والجمارك، السؤال الذي يفرض نفسه هو “هل ستتم التضحية بمدراء عامين ومسؤولين من الصف الثالث من دون الوصول الى الرؤوس الكبيرة، علما انه بات مثبتا ان جميع من تعاقبوا على السلطة منذالـ2014 كانوا على علم بوجود مواد متفجّرة في العنبر”؟