افتتاحيات الصحف

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 10 آب 2020

 

افتتاحية صحيفة النهار

تحالف العهد -“الحزب” يهدد البلاد بالانفجار الكبير

ان كان ساور بعض الأوساط السياسية والشعبية ظن عابر في أيام نكبة الانفجار المزلزل منذ 4 آب حتى البارحة ان الاستجابة السلطوية للتداعيات المخيفة التي خلفها الانفجار على كل المستويات والتي توازي آثار حرب طويلة ستتسم بخطوات استثنائية وجذرية من شأنها ان تفتح مسارا تغييرا حقيقيا في لبنان، فان تطورات اليومين الأخيرين ولا سيما منها امس، خذلت المراهنين على هذه الأوهام. ذلك ان ما وصف بـ”أحد الاستقالات” الوزارية والنيابية نظرا الى تعاقب الاستقالات الفردية استجابة للثورة المتجددة التي اشتعلت بزخم هائل السبت وتعاقبت فصولها امس رسم واقعا جديدا برزت معه معالم تهاوي حكومة حسان دياب الى حدود صارت احتمالات استقالتها اليوم في جلسة مجلس الوزراء بمثابة الاحتمال الأكثر تداولا بما بدأ يطلق إشارات الاتجاهات السياسية الكبرى نحو استقالة الحكومة كأساس يتبعها التوافق على حكومة مستقلة تطلق الإجراءات السريعة لاجراء انتخابات نيابية مبكرة بدءا بوضع قانون انتخاب جديد. ولكن ما جرى في ساعات بعد ظهر الاحد كشف ان تحالف العهد و”حزب الله” سارع الى منع انهيار الحكومة والحؤول دون أي تغيير حكومي على رغم كل الكوارث التي توالت فصولها في الأشهر الأخيرة تحت الإدارة الحكومية الفاشلة، بل قرر هذا التحالف المضي في استفزاز بالغ الخطورة للإرادة الشعبية الجارفة المتصاعدة بقوة عبر الثورة الجديدة المحمولة بدمار بيروت ودماء مئات الشهداء وآلاف الشهداء بعد 4 آب. هذا المنحى رسم مؤشرات مكشوفة حيال قرار يتمسك بسلطة “حزب الله” وحكومته وبما لا يمكن العهد العوني ان يواجهه وهو منحى ينذر بدفع البلاد نحو متاهات مواجهات يخشى ان تتخذ طابعا عنيفا وفوضويا في ظل الاشتعال الذي تتسبب به سياسات هذا العهد وحلفائه والحكومة الحالية في مواجهة الحركة الاحتجاجية المتصاعدة. وليس ادل على خطورة المكابرة والمعاندة اللتين واجهت بهما رئاسة الحكومة بضغط قوي من تحالف العهد والحزب بعدما راحت عدوى الاستقالات الوزارية تنذر بانهيار الحكومة امس تحديدا وعدم قدرتها على الصمود الى موعد جلسة مجلس الوزراء اليوم سوى اتجاه رئيس الحكومة حسان دياب أيضا الى امكان طي تعهده العلني في الكلمة التي القاها مساء السبت الماضي بعرض مشروع قانون على مجلس الوزراء اليوم لاجراء انتخابات نيابية مبكرة مشددا على ان لا امكان للخروج من الازمة سوى بانتخابات مبكرة. ففي المعلومات المتوافرة لـ”النهار” ان ثمة مقايضة كان يجري التشاور على أساسها بين كواليس رموز السلطة ولا سيما منهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب تناولت موضوع طرح الانتخابات المبكرة الذي تعهد به دياب وأزعج بري وحلفائه. ويبدو ان ثمة معادلة طرحت في المشاورات مفادها ان يسحب دياب طرحه للانتخابات المبكرة امام مجلس الوزراء في مقابل إيجاد منفذ لالغاء جلسات مجلس النواب لمحاسبة الحكومة في ملف التفجير الذي حصل في المرفأ والتي كان بري دعا اليها بدءا من الخميس المقبل في قصر الاونيسكو. وتأتي المعلومات عن هذه المقايضة المحتملة لتكشف التجاذب المتبادل بين بري ودياب في الساعات الأخيرة والذي دفع “حزب الله” أيضا الى التدخل لمنع تفاقمه والإفادة منه للحؤول دون انهيار الحكومة.

الحكومة تتهاوى

اما موضوع الاستقالات الوزارية فكان اتخذ بعدا جديا للغاية ينذر بانهيار الحكومة لدى مبادرة وزيرة الاعلام منال عبد الصمد الى اعلان استقالتها ثم كرت السبحة فقدم وزير البيئة دميانوس قطار استقالته خطيا الى دياب في السرايا كما تهيأ وزير الاقتصاد راوول نعمة لاعلان استقالته بعد لقاء مع دياب. هذه التطورات المتسارعة دفعت دياب بعد استنفاره الاتصالات في كل الاتجاهات مع القوى السياسية المشاركة في الحكومة الى جمع عدد كبير من الوزراء في اجتماع بعد ظهر امس سمع منه خلاله الوزراء موقفا متمسكا بلا هوادة ببقاء الحكومة واستمرارها وحديثه عن الإصلاحات وسواها من الملفات كدلالة على بقاء الحكومة. وحض دياب الوزراء الذي قرروا الاستقالة الى التراجع عن مواقفهم والمضي في مهماتهم الوزارية. وفي غضون ذلك كانت دوائر قصر بعبدا توزع معلومات عن قرار بملء الشواغر الوزارية حيث تحصل وان مرشحين لملء مكان وزيرة الاعلام استدعوا الى بعبدا. وأفادت المعلومات ان الوزراء المجتمعين في السرايا فهموا ان تمسك دياب بالحكومة بدا انعكاسا واضحا لتمسك الحزب والعهد بها كما ان تيار المردة بدا بدوره متمسكا بها. ولكن حسابات التشبث بالحكومة اصطدمت بوقائع طارئة تمثلت في إصرار الوزير قطار أولا على استقالته التي اعلنها ليلا. ثم ان نائبة رئيس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكرا ووزير المال غازي وزني كما وزير الداخلية محمد فهمي يتجهون الى الاستقالة قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم.

الاستقالات النيابية

وسط هذا التطور بدأت مسألة اتساع الاستقالات النيابية تحدث واقعا لن يكون ممكنا التلاعب بمفاعيله على غرار ما يحصل على المستوى الحكومي خصوصا اذا تفتقت الساعات والأيام المقبلة عن مفاجآت كبيرة لن تبقي موضوع الانتخابات المبكرة مجرد ورقة ضاغطة غير قابلة لأحداث امر واقع تغييري كبير. ذلك انه في تطور نيابي نادر بدأت الاستقالات النيابية تتخذ بعدا بالغ الأهمية في ظل مبادرة رئيس حزب الكتائب سامي الجميل خلال مأتم الأمين العام الرحل للحزب نزار نجاريان الى اعلان استقالة جماعية لنواب الحزب الثلاثة سامي الجميل ونديم الجميل والياس حنكش بما اعتبر مؤشرا دافعا نحو اتساع الاستقالات لاحقا. وفي الواقع بدأت السلسلة تتسع فاستقالت النائبة بولا يعقوبيان ثم النائب نعمة افرام فالنائب ميشال معوض كما سيقدم اليوم النائبان هنري حلو وديما جمالي استقالتهما. وقالت أوساط قريبة من المخاض النيابي الذي اثارته الاستقالات النيابية بدءا باستقالة مروان حمادة وصولا الى استقالات البارحة ان الأيام المقبلة ستتسم بأهمية كبيرة ومصيرية لجهة بلورة إمكانات توافق الكتل المعارضة الكبيرة لتيار المستقبل والقوات اللبنانية واللقاء الديموقراطي حول موضوع الانتخابات المبكرة وكشفت ان اتصالات على مستوى كبير تجري بين القوى الثلاث وقادتها بما اطلق حوارا جديا حول كل الاحتمالات والسيناريوات والظروف المحيطة بموضوع الانتخابات المبكرة.

“الثورة الجديدة”

وعلى أهمية التطورات السياسية التي حصلت في اليومين الأخيرين طغت على المشهد الداخلي العودة المختلفة للثورة الجديدة انطلاقا من “يوم الحساب” السبت الماضي حيث شهدت ساحة الشهداء في بيروت والشوارع المتفرعة منها عودة ضخمة لعشرات ألوف المتظاهرين والمنخرطين في الثورة التي بدا واضحا انها كانت نتيجة تلقائية للغضب الشعبي المتفجر بقوة جارفة بعد زلزال 4 آب. وحصلت مواجهات عنيفة وواسعة بين المتظاهرين والقوى الأمنية أدت الى سقوط عشرات الجرحى المدنيين والأمنيين والعسكريين واستشهاد عنصر من قوى الامن الداخلي فيما تميزت الموجة الاحتجاجية الجديدة باقتحامات لعدد من الوزارات ابرزها الخارجية والاقتصاد والطاقة عمل الجيش لاحقا على إخلائها من المتظاهرين. وتجدد المشهد مساء امس في مواجهات قرب مبنى النهار امتدادا حتى الأسواق الجديدة بعدما نجح متظاهرون في فتح ثغرة في الجدار الفاصل عن ساحة النجمة ومبنى مجلس النواب.

*****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

العالم يهبّ لنجدة اللبنانيين… ومشاركة عون “بروتوكولية”

منظومة 8 آذار “تخلخلت”… دياب “وراءنا” والمجلس “أمامنا”!

بينما كانت الدول المانحة تعلن تباعاً حجم مساعداتها الإغاثية للشعب اللبناني، كان “مشط” حسان دياب الحكومي تتساقط أسنانه توالياً في بيروت على وقع استقالات وزارية أِشبه بالانشقاقات التي تحصل في الأنظمة البائدة، حتى كاد الوزراء المنشقون يخرجون بتسجيلات مصوّرة يستعيدون فيها مشهدية: “أنا فلان الفلاني أعلن استقالتي وهذه هويتي”… ففي محصلة المشهد المتفجر في الشارع تحت وطأة تعاظم النقمة الشعبية على سلطة “الكيماوي”، تمدد عصف “نيترات الأمونيوم” ليصيب منظومة 8 آذار الحاكمة و”يخلخل” قوائمها الرئاسية والتنفيذية والتشريعية، مودياً حتى الساعة بحكومة حسان دياب التي “تلفظ أنفاسها الأخيرة وباتت مراسم دفنها مسألة وقت لا أكثر” بحسب تعبير مصادر نيابية معارضة لـ”نداء الوطن”، ليتركز التصويب تالياً على ساحة النجمة حيث يترنح المجلس النيابي تحت وطأة الاستقالات التي تكرّ سبحتها على ضفة النواب المعارضين دون أن تبلغ بعد مستوى الكتل النيابية الوازنة، مؤكدةً أنّ “النقاش السياسي الجدي أصبح يتعامل مع المستجدات على أساس أنّ حكومة دياب أضحت “وراءنا” والمجلس “أمامنا” فماذا نحن فاعلون؟ وما هي أفضل الخيارات النيابية المتاحة؟”.

وإذ برزت أمس حركة المشاورات المكوكية على خط معراب – بيت الوسط لبلورة تصور مشترك إزاء تحديات المرحلة، توضح المصادر أنّ “السؤال الكبير” الذي يدور النقاش حوله راهناً هو: “ما هي الخطوة المقبلة؟، فإذا كانت التطورات وضعت حكومة دياب “في خبر كان”، لا بد بالتالي من تحديد الإجابة على هذا السؤال “قبل المضي قدماً في أي اتجاه”، وأضافت: “يُستحسن أن تمعن كتل المعارضة جيداً في درس المشهد من زاويتين، الأولى تتعلق بما ستقدم عليه من خيارات والثانية تتصل بما سيقدم عليه خصمها في المقابل”، لافتةً إلى أنه “بمعزل عن كون رئاسة الجمهورية باتت محسوبة بالكامل على أجندة قوى 8 آذار، وبعدما فرطت حكومة هذه القوى، يبقى مجلس النواب هو ساحة الكباش الوحيدة لقوى المعارضة داخل المؤسسات الدستورية، فإذا كانت خطوة إفقاد المجلس نصاب الثلث زائداً واحداً ستضمن فرض إجراء انتخابات نيابية مبكرة، وإذا تم التوافق على أساس أي قانون ستتم هذه الانتخابات، فلتكن الاستقالة والانتخابات المبكّرة، أما إذا تبيّن أنّ الاستقالة ستحقق فقط خدمة لقوى الثامن من آذار لإحكام سطوتها على المقاعد الشاغرة وتعزيز أكثريتها النيابية فالحسابات حينها ستصبح مختلفة، خصوصاً وأنّ هذه القوى لا تزال ترفض حتى الساعة سماع صوت الشارع ونداءات الناس، فلا هي تريد تشكيل حكومة حيادية تحاكي تطلعات اللبنانيين ولا هي تعتزم تقصير ولاية مجلس نيابي تمتلك فيه الأكثرية”. وختمت: “في جميع الأحوال النقاشات لا تزال مستمرة للتوصل إلى أفضل الخيارات والخطوات، والساعات المقبلة كفيلة ببلورة التوجهات”.

أما حكومياً، فإذا كانت كل الاستقالات الوزارية التي توالت خلال الساعات الماضية وضعت في خانة اللحاق بركب ناصيف حتي في المسارعة بالقفز من مركب دياب قبل غرقه، فإنّ سؤالاً عريضاً يطرح حول حقيقة موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري إزاء انهيار أرضية السراي تحت أقدام دياب، لا سيما في ضوء ما نقلته مصادر موثوق بها لـ”نداء الوطن” عن دفع وزير المالية غازي وزني باتجاه وجوب تقديم الحكومة استقالتها، كاشفةً في هذا الإطار أنّ وزني توجه إلى دياب خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد أمس بالقول: “شو ناطر؟ إذا ما بتستقيل هلق حنتبهدل بجلسة المساءلة النيابية الخميس”، مشيرةً إلى أنّ ما عزز التساؤلات التي ارتسمت حول موقف بري وترجيح فرضية دفعه الأمور نحو رحيل حكومة دياب، هو “موقف وزني من ناحية، ودعوة بري المفاجئة إلى جلسة مساءلة للحكومة من ناحية ثانية، لا سيما وأنّه لم يكن مجبراً مطلقاً على الدعوة إلى عقد جلسة كهذه يعلم جيداً أنها ستكون بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على رأس دياب وحكومته”.

وفي الغضون، تداعى المجتمع الدولي والعربي أمس تحت مظلة فرنسا لنجدة الشعب اللبناني، فأقرّ حزمة مساعدات إغاثية فورية بلغت في مجموعها 253 مليون يورو (نحو 300 مليون دولار) شريطة أن لا تعبر أي من هذه المساعدات عبر قنوات السلطة اللبنانية الحاكمة ربطاً بانعدام الثقة بها، على أن يصار إلى “حشد موارد مهمة في الأيام والأسابيع المقبلة بهدف تلبية الاحتياجات الفورية لبيروت والشعب اللبناني على أكمل وجه وفقاً لتقييم الأمم المتحدة”، وهي تتصل في أولوياتها بمساندة القطاعات الطبية والصحية والتربوية والغذائية، فضلاً عن تقديم المساعدة في عملية إعادة التأهيل المُدني.

أما الموقف الدولي إزاء الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف باللبنانيين، فجاء بما لا تشتهي رياح السلطة، خصوصاً مع إعادة توكيد الأسرة الدولية على أنّ مساعدة لبنان للخروج من هذه الأزمة ستبقى مرهونة بـ”التزام السلطات اللبنانية بالكامل القيام سريعاً بالاجراءات والاصلاحات التي يتوقّعها الشعب اللبناني”. وبخلاف محاولة استثمار أهل الحكم في لبنان قضية انفجار المرفأ وتعاطف المجتمعين الدولي والعربي مع اللبنانيين والسعي إلى تظهير مشاركة رئيس الجمهورية ميشال عون في مؤتمر الدول المانحة على أساس أنها تجسد تبدلاً في المواقف الخارجية إزاء السلطة اللبنانية، شددت مصادر ديبلوماسية لـ”نداء الوطن” على أنّ مشاركة عون “هي بروتوكولية لا أكثر، ولا ينبغي أن تؤخذ على غير هذا المعنى”، مؤكدةً أنّ “الموقف الدولي لم ولن يتبدل حيال السلطات الرسمية طالما أنها لم تلتزم فعل الإصلاحات الجذرية المطلوبة منها”، ولفتت في المقابل إلى أنّ “فترة السماح لن تطول بانتظار عودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت مطلع أيلول المقبل لكي يبنى على الشيء مقتضاه”، مذكرةً بتلويح ماكرون نفسه من “قصر الصنوبر” بدرس خيارات متنوعة في حال عدم امتثال السلطة اللبنانية لمطالب الإصلاح التي ينادي بها اللبنانيون وهي قد تبلغ مستوى فرض عقوبات أوروبية على شخصيات رسمية لبنانية تشمل منع إصدار التأشيرات وحجز الأموال في المصارف الخارجية.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: الحكومة في مدار الاستقالة.. ومؤتمر باريــس يدعم اولياً بـ 300 مليون دولار

على وقع المؤتمر الدولي لدعم لبنان الذي نظمته باريس وقرّر تقديم نحو 300 مليون دولار مساعدة سريعة لـ«الشعب اللبناني»، بعد الإنفجارالزلزال الذي دمّر مرفأ بيروت وأجزاء كبيرة منها، تصدّعت الحكومة بترددات هذا الزلزال، حيث استقال وزراء فيها تحت وطأة ضغوط عليها لدفعها إلى الإستقالة، في ظلّ توقّعات أن تستقيل في أيّ وقت هذا الأسبوع، خصوصاً بعدما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسات مفتوحة للمجلس إبتداء من الخميس المقبل لمناقشتها على «الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب وتجاهلها»، ما أثار الخشية من إسقاطها بنزع الثقة منها.

بدأ زلزال الانفجار يتحوّل تدريجاً زلزالاً سياسياً، إذ في الوقت الذي تتوالى الجنازات من منطقة إلى أخرى في وداع من سقط في انفجار المرفأ، تتوالى الإستقالات من الحكومة ومجلس النواب، ما يعني انّ حدود الانفجار لم تقف عند حدود الخسائر الفادحة على مستوى البشر والحجر، إنما تعدّتها إلى انفجار شعبي أعاد إحياء الثورة، ولكن بحلّة جديدة وغضب شديد، ووصلت إلى عمق مجلسي الوزراء والنواب.

فالأحداث أصبحت متسارعة جداً، فيما خطوات السلطة بطيئة جداً، فضلاً عن انّها تقف عاجزة أمام شعب مندفع في اتجاه إسقاطها وغيرعابئ بشيء بعدما فقد كل شيء. كذلك تقف حائرة حيال الحصار السياسي الدولي والداخلي، حيث انّ الثقة الشعبية المفقودة بالسلطة امتدت إلى المجتمع الدولي، الذي أعلن جهاراً وعلى لسان أكثر من رئيس دولة، انّ المساعدات الانسانية لن تتسلّمها السلطة مباشرة، في إدانة ما بعدها إدانة لها، فيما الحصار السياسي الداخلي يتواصل فصولاً مع الاستقالات المتتالية والتشاور بين قوى 14 آذار سابقاً، من أجل الاستقالة، تمهيداً لانتخابات مبكرة، وصولاً إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الذي أعطى دفعاً لهذا التوجّه برباعية رفعها أمس، داعياً الى استقالة الحكومة والذهاب إلى انتخابات مبكرة وتشكيل لجنة تحقيق دولية والاستجابة لمطالب الناس.

ووسط كل هذا المشهد الذي يتلخّص بسلطة مأزومة وغليان شعبي واستنفار سياسي ودخول دولي على خط الأزمة اللبنانية، الأمر الذي يؤشر في وضوح إلى انّ الأمور لن تقف عند هذا الحد، وانّ هناك تحوّلات في الأفق، باعتبار انّه للمرة الأولى تتجمّع كل هذه العناصر والعوامل دفعة واحدة، ما يعني انّ البلاد تسير في خطى متسارعة، إما نحو تسوية أو مزيد من التأزُّم، من دون سقف ولا ضوابط، خصوصا انّ الأمور لن تقف عند حدود تغيير حكومة مع تحول سقف الانتخابات المبكرة أمراً واقعاً.

دياب والاستقالات

وكان رئيس الحكومة حسان دياب انشغل في إجتماعات وزارية امس، حاول خلالها إقناع عدد من الوزراء بعدم الاستقالة، في انتظار مهلة الشهرين التي حدّدها امس الاول، للذهاب بالبلاد الى انتخابات مبكرة، حتى اذا لم يحصل ذلك يتمّ عندئذ اللجوء الى الاستقالة، فمنهم من اقتنع ومنهم من اصرّ على الاستقالة، او استمهله الى اليوم، في انتظار ما سيتقرّر في جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد في القصر الجمهورية اليوم.

وقالت اوساط سياسية مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ هناك ضغوطاً تمارس على رئيس الحكومة حسان دياب لدفعه الى الاستقالة، حتى لا يكون حجر عثرة امام نافذة الحل التي فُتحت خارجياً، وهذه الضغوط تتمّ على مستويات عدة منها:

اولاً- من خلال تصعيد التظاهرات في الشارع.

ثانياً- من خلال استقالة مجموعة من الوزارات.

وذكرت هذه الاوساط انه تمّ امهال دياب الى اليوم حتى يقدّم استقالته اثر جلسة مجلس الوزراء، وفي حال اصرّ على البقاء، هناك اجماع لدى القوى السياسية على وقع مجموعة من الوزراء الى الاستقالة، على ان يكون الخيار الاخير سحب الثقة من الحكومة في مجلس النواب، الذي سيبدأ جلسات مفتوحة ابتداء من الخميس المقبل.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري اعلن امس، عن جلسات مفتوحة للمجلس ابتداء من قبل ظهر الخميس المقبل في قصر الاونيسكو، لمناقشة الحكومة في الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب وتجاهلها. وقد دعا بري هيئة مكتب المجلس الى اجتماع بعد ظهر اليوم، تحضيراً لهذه الجلسات.

بعبدا و«الحزب» يرفضان

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية»، انّ رئيسي الجمهورية والمجلس وقيادة «حزب الله» وتيار «المردة» لن يوفّروا اي جهد لحماية الحكومة من السقوط في هذه المرحلة بالذات. وأضافت، انّ الضغوط لم تفعل فعلها مع وزيرة الاعلام منال عبد الصمد، فقدّمت استقالتها في الدفعة الثانية المنتظرة، بعد استقالة وزير الخارجية ناصيف حتي. وكذلك استقال مساء أمس الوزير دميانوس قطار، الذي تجول بين الديمان والسرايا الحكومية، فيما يتوقع ان يستقيل اليوم وزير الداخلية محمد فهمي.

وتزامنت الاستقالات الوزارية مع استقالات نيابية شملت امس النواب ميشال معوض ونعمة فرام وهنري حلو وديما جمالي.

ولفتت المصادر الى انّ الحراك الذي قاده رئيس الحكومة لجمع الوزراء الذين هدّدوا بالاستقالة في السرايا الحكومية نجح في تأجيل استقالة كل من وزير الاقتصاد راوول نعمة، الى مرحلة وعد فيها بأنّ الاستقالة قد تكون جماعية بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم، إن لم ينجح في البت خلال الجلسة في اقرار مشروع قانون يقضي بتقصير ولاية مجلس النواب والدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة.

وتقصير الولاية

ولفتت المصادر، الى انّ فكرة دياب تقصير ولاية مجلس النواب واجراء الانتخابات المبكرة لاقت استياء لدى رئيس الجمهورية، الذي استغرب هذه الخطوة التي تحدث عنها في كلمته الى اللبنانيين مساء السبت امس الاول. كذلك تركت اجواء مماثلة لدى رئاسة مجلس النواب. لكن ما تركته الفكرة لدى «حزب الله» كانت اقسى بكثير من الطرفين الآخرين.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع، انّ وزراء الحزب حذّروا زملاءهم ورئيس الحكومة من اي خطوة تودي بالحكومة، او ان تؤدي الى مشروع قانون يقضي بتقصير الولاية النيابية، لأنّ الوقت لا يسمح بإجراء مثل هذه الانتخابات، خصوصاً بعد النكبة التي حلّت ببيروت، وهو ما عبّر عنه وزير الصناعة عماد حب الله في وضوح.

الوزراء البدائل؟

وفي ظلّ هذه الضغوط التي بلغت الذروة لحماية الحكومة من السقوط، قالت اوساط الرافضين لـ«الجمهورية»، انّ «البديل لكل وزير مستقيل جاهز وسيُعيّن فوراً». واشارت الى انّ البديل لوزيرة الاعلام بدأ البحث فيه إثر اعلانها عن إستقالتها، وانّ هناك لائحة كبيرة من البدائل.

«القوات»

الى ذلك، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، انّ «الهدف الذي تعمل عليه هو الانتخابات المبكرة، لأنّ تغيير الحكومة في ظلّ الأكثرية الحالية لا يفيد بشيء، وبالتالي المطلوب الذهاب إلى انتخابات لتغيير هذه الأكثرية من أجل تشكيل حكومة تستطيع وضع خريطة طريق إصلاحية تفرمل الانهيار وتعيد الاعتبار لمنطق الدولة».

وكشفت هذه المصادر، «انّ التواصل قائم على قدم وساق مع تيار «المستقبل» و»الحزب التقدمي الإشتراكي» من أجل استقالة تحقق ثلاثة أمور دفعة واحدة: إفقاد مجلس النواب ميثاقيته، استقالة الثلث زائد واحدا من اعضائه، وهذا الثلث متوافر، ما يعني تحويل الانتخابات المبكرة أمراً واقعاً مع افتقاد المجلس إحدى وظائفه الأساسية، إن بانتخاب رئيس جمهورية او التصويت على قوانين تتطلب الثلثين، والأمر الثالث تحقيق أحد أبرز المطالب الشعبية».

وقالت المصادر، «ان أي إستقالة لا تجعل الانتخابات المبكرة أمراً واقعاً لا تحقق الهدف المطلوب في هذه المرحلة، إنما تؤدي إلى تمديد الأزمة وترك الساحة للفريق الآخر، فيما الاستقالة القادرة على تأمين الثلث وما فوق تؤدي إلى شل مجلس النواب وتعطيل عمل الأكثرية وفرض انتخابات نيابية مبكرة».

ورأت «أنّ اي كلام عن تغيير قانون الانتخاب في هذه المرحلة الهدف منه ضرب الانتخابات المبكرة، لأنّ الاتفاق على اي قانون جديد في ظل هذا الوضع المأزوم أمر مستحيل، فيما الاتفاق على القانون الحالي استغرق عشر سنوات، وبالتالي المطلوب تحويل هذه الانتخابات أمراً واقعاً لفتح باب التغيير الديموقراطي من أجل الانفراج السياسي والمالي، خصوصا انّ السلطة ليس فقط لم تستجب لأصوات الناس منذ 17 تشرين الاول الماضي، وإنما واصلت نهجها الذي أدّى إلى الكوارث المعلومة ووضع لبنان على قاب قوسين أو أدنى من الفوضى».

لجنة التحقيق

وفي معلومات لـ«الجمهورية»، انّ لجنة التحقيق في كارثة المرفأ اعدّت تقريرها ورفعته للامين العام لمجلس الوزراء من اجل الاطلاع عليه اليوم في بعبدا.

وحدّد التقرير المسؤوليات الادارية عن تفجير المرفأ منذ دخول السفينة التي كانت تحمل نيترات الامونيوم الى حين انفجارها، مما يسهّل عمل القضاء بتحديد المسؤوليات ورفع لائحة الاسماء المكونة من 20 اسماً مع تحديد المسؤولية السياسية التي توالى عليها الوزراء طوال هذه السنوات لاستجوابهم كشهود. اما التحقيق في حدّ ذاته والتوقيفات فهما من اختصاص القضاء المختص.

وعلم انّ «نادي قضاة لبنان» سيُعلن غداً عندَ الساعة الحادية عشرة قبل ظهر موقفاً كبيراً في قصر عدل بيروت، يضع فيه النقاط على الحروف وسيشكِّل خطوة نوعية غير مسبوقة في تاريخ القضاء.

تجدّد المواجهات

ميدانياً، تجدّدت أمس الإشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي كانت دارت السبت، فاستمرّ الغضب الشعبي العارم، حيث نجح المتظاهرون في نزع أحد الأسوار الحديدية التي تحمي مجلس النواب، ورموا المفرقعات في اتجاهها. واستمرّت عمليات الكرّ والفرّ بين الطرفين، في ظلّ إطلاق القوى الأمنية القنابل المسيّلة للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين.

إلى ذلك، وفيما أوضحت قيادة الجيش أنّ عناصرها لم تطلق أي نوع من الرصاص الحيّ على المتظاهرين، تردّدت معلومات أنّ عناصر من شرطة المجلس هي من أطلق هذا الرصاص.

مؤتمر باريس

في غضون ذلك، قرّر المشاركون في المؤتمر الدولي الافتراضي لمساعدة لبنان، الذي إنعقد أمس في باريس، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبالاشتراك مع الامم المتحدة ومشاركة 36 من رؤساء وملوك ورؤساء حكومات ووزراء خارجية ومدراء مؤسسات مالية دولية حول العالم، العمل بحزم وبالتضامن لمساعدة بيروت والشعب اللبناني على تجاوز نتائج مأساة الرابع من آب. واتفقوا على حشد موارد مهمة في الايام والاسابيع المقبلة بهدف تلبية الحاجات الفورية على اكمل وجه.

وقد توافق المؤتمرون، حسب البيان الختامي للمؤتمر، على ان تكون مساعداتهم «سريعة وكافية ومتناسبة مع حاجات الشعب اللبناني ومنسقة جيداً تحت قيادة الامم المتحدة، وان تسلّم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية». كذلك ابدوا «الاستعداد لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان، مما يستدعي، في اطار استراتيجية لتحقيق الاستقرار، التزام السلطات اللبنانية بالكامل القيام سريعاً بالاجراءات والاصلاحات التي يتوقعها الشعب اللبناني». وأكّدوا أنّه «بناء على طلب لبنان، انّ المساعدة من اجل تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من آب، تشكّل حاجة فورية وهي متوافرة».

وشكر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لنظيره الفرنسي مبادرته عقد المؤتمر الافتراضي لدعم لبنان بعد كارثة الانفجار في مرفأ بيروت مع الامم المتحدة، كما وجّه الشكر للدول الشقيقة والصديقة على مسارعتها لمساعدة لبنان.

وكان ماكرون قد افتتح المؤتمر بكلمة شدّد فيها «على وجوب العمل بسرعة وفاعلية لمساعدة لبنان وشعبه لمواجهة الكارثة التي حلّت به، والرد بسرعة على حاجات اللبنانيين من خلال إيصال المساعدات عبر الامم المتحدة مباشرة الى الشعب بمشاركة صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية». وطالبَ ماكرون بـ«تحقيق غير متحيّز، ذي صدقية، ومستقل لكشف ملابسات الانفجار»، ودعا الى «الحرص على وجوب عدم حصول أي فوضى في لبنان منعاً لتهديد الامن والاستقرار فيه وفي المنطقة»، معتبراً انّ «مستقبل لبنان وشعبه على المحك». ولفت الى اهمية ان تقوم السلطات اللبنانية بإصلاحات سياسية واقتصادية».

وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن «تعازيه الخالصة»، مشيراً إلى أنّ «المساعدات قد تحرّكت بالفعل نحو لبنان بعد الحادثة المفجعة، حيث وصل قسم منها والقسم الآخر بات في طريقه». وشدّد على «وجوب معرفة من يقف وراء هذا الانفجار والسبب، وهل كان بالفعل حادثاً أم لا»، مؤكّداً «أننا ملتزمون العمل على مساعدة لبنان لتخطّي هذه الكارثة التي لم أشهد مثلها من قبل».

وقدّمت فرنسا 50 مليون يورو، وألمانيا 20 مليون دولار، والكويت 41 مليون دولار، وقطر 50 مليون دولار، والمفوضية الأوروبية 63 مليون يورو، وقبرص 5 ملايين يورو. وبلغ مجموع هذه المبالغ نحو 300 مليون دولار.

مؤتمر اممي آخر

وفي اولى الخطوات التي تلت مؤتمر باريس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية «أوتشا»، الى اجتماع عند الرابعة بعد ظهر اليوم الاثنين، من أجل استكمال ما آل إليه أمس مؤتمر باريس لدعم لبنان والشعب اللبناني. وسيقدّم الجانب الفرنسي لأعضاء الجمعية العمومية للامم المتحدة ملخصاً عن نتائج مؤتمر باريس الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذي أفضى بحسب آخر المعلومات، الى تلقّي تعهدات من 36 جهة حضرته بتقديم نحو 298 مليون دولار أميركي مساعدات وإغاثات فورية. وسيتمّ عرض حاجات لبنان بعد الانفجار في كل القطاعات والتمنّي على دول العالم في أي قطاع يمكن المساعدة فيه.

وكانت بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة في نيويورك برئاسة السفيرة آمال مدللي بالتنسيق مع وزارة الخارجية اللبنانية، قد طلبت رسمياً من مكتب الأمين العام عقد هذا الاجتماع الدولي المهم لدعم بيروت بعد الإنفجار المروع الذي أدى الى أضرار جسيمة في العاصمة اللبنانية، وصلت بحسب آخر أرقام صدرت في تقارير الأمم المتحدة الى: 157 شهيداً، أكثر من 5 آلاف جريح، وأكثر من 150 مفقوداً فضلا عن أضرار جسيمة في العاصمة التي باتت تحتاج الى إعادة إعمار في بنيتها التحتية ومبانيها ومنازل أكثر من 300 الف شخص باتوا مشردين بلا مأوى. وكانت الأمم المتحدة قد صرفت مبلغ 15 مليون دولار فورية لدعم العمليات الطارئة. ويُذكر أنّ عدداً من وزراء خارجية الدول العربية: العراق، الأردن والجزائر ومصر أكّدوا حضورهم هذا الاجتماع ما سيرفع مستواه أكثر، ولم تتأكّد لغاية الساعة إن كان ثمة وزراء خارجية آخرين سيعلنون عن حضورهم.

ترامب

وفي المواقف العربية والدولية بعد الكارثة، أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، عن استعداد الولايات المتحدة مساعدة الحكومة اللبنانية في التحقيق بانفجار مرفأ بيروت.

وكشف الناطق باسم البيت الأبيض، جاد دير، في تغريدة على «تويتر»، أنّ الرئيس الأميركي أكّد، خلال مؤتمر الدول المانحة لدعم لبنان، «استعداد الولايات المتحدة وعزمها على مواصلة تقديم الدعم للشعب اللبناني في أعمال إعادة البناء».

وأضاف، أنّ ترامب وافق مع زعماء سائر الدول المانحة على «التعاون الوثيق في إطار الجهود الدولية». كذلك دعا ترامب الحكومة اللبنانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في أسباب الانفجار الذي أستهدف مرفأ بيروت، وأعلن أنّ الولايات المتحدة «ما زالت مستعدة» لمساعدة الجانب اللبناني في إجراء مثل هذا التحقيق.

كما دعا إلى إعادة الوضع في لبنان إلى الهدوء، معلناً اعتراف واشنطن بـ «مطالب المحتجين السلميين الخاصة بالشفافية والإصلاحات والمساءلة».

السعودية

وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، إنّ «استمرار هيمنة «حزب الله» يثير قلق الجميع»، معتبراً أنّ «الجميع يعرف سوابقه في استخدام المواد المتفجرة وتخزينها بين المدنيين». وشدّد على «أهمية إجراء تحقيق شفاف ومستقل لكشف الأسباب التي أدّت إلى تفجير مرفأ بيروت»، مشيراً إلى «أنّ السعودية كانت من أوائل الدول التي قدّمت مساعدات إنسانية عاجلة للشعب اللبناني».

ولفت بن فرحان إلى أنّ «الشعب اللبناني له الحق في العيش في بلاده بأمان واحترام، ولبنان في حاجة ماسة إلى إصلاح سياسي واقتصادي شامل وعاجل»، مضيفاً أنّ «الإصلاح المطلوب لضمان مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي يعتمد على مؤسسات الدولة القوية التي تعمل من أجل المصلحة الحقيقية للشعب اللبناني». وقال إنّ «استمرار الهيمنة المدمّرة لتنظيم «حزب الله» الإرهابي يثير قلقنا جميعاً.. الجميع يعرف السوابق المؤكّدة لاستخدام هذا التنظيم للمواد المتفجرة وتخزينها بين المدنيين في عدة دول عربية وأوروبية والأميركيتين».

نائب الرئيس الايراني في بيروت

على صعيد آخر انجزت أمس التحضيرات لاستقبال نائب الرئيس الإيراني الذي سيزور بيروت اليوم للقاء كل من عون وبري ودياب.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«حزب الله» يجهض «استقالة جماعية» للحكومة اللبنانية

سباق بين استقالات الوزراء والنواب… وجلسة مساءلة في البرلمان الخميس

تسابق الحكومة اللبنانية جلسة مساءلتها الأولى أمام البرلمان اللبناني يوم الخميس المقبل، باستقالة وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، وتوجه وزيرين آخرين للاستقالة منها، على خلفية تفجير المرفأ الذي وضع الحكومة في موقف محرج، في وقت تواصلت فيه الاستقالات من مجلس النواب، بموازاة جهود لتأمين استقالات نصف أعضائه بغرض الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة.

ودفع تسارع الأحداث وضغط الشارع بوزيرة الإعلام منال عبد الصمد للاستقالة، فيما كان وزير البيئة دمنيانوس قطار يستعد لعقد مؤتمر صحافي وإعلان استقالته، قبل أن يجتمع مع رئيس الحكومة حسان دياب، ويقدمها إليه مكتوبة.

وقبل انعقاد اجتماع عاجل في مجلس الوزراء، برئاسة دياب، أمس، سرت معلومات عن أن دياب طلب من عدد من الوزراء ينوون الاستقالة التريث بانتظار اليوم (الاثنين)، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسة، وتعلن الحكومة استقالة جماعية، لكن انعقاد الجلسة دحض كل تلك المعلومات.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن «أجواء التروي لم تكن حاضرة، وانقسم الوزراء بين مؤيد للاستقالة ورفضها»، مؤكدة أن «دياب لم يلمح للاستقالة لأن الاتصالات المحلية خارج الجلسة كانت قد طوقت تلك المحاولة».

وأكدت المصادر أن «(حزب الله) قطع الطريق عليها من البداية، حيث دافع وزيران محسوبان على الحزب عن بقاء الحكومة، كما أن رئيس (التيار الوطني الحر)، جبران باسيل، شارك في تلك الاتصالات لثني الحكومة عن الاستقالة، وهو الجو الذي لم يكن حاضراً عند دياب، ما يؤكد أن رئيس الحكومة كان قد قطع تعهداً لـ(حزب الله) والرئيس ميشال عون قبل توليه رئاسة الحكومة بعدم الاستقالة إلا بقرار منهما».

وأشارت المصادر إلى أن أجواء الاستقالة بدأت منذ ليل السبت، على ضوء ضغط الشارع، واستقالات النواب التي أحرجت الحكومة، فطرح بعض الوزراء استقالتهم في مبادرة لتنفيس الاحتقان، لافتة إلى أن دياب كان على علم بالمشاورات، ومؤكدة أن الأزمة التي طرأت الأسبوع الماضي على ضوء التفجير وضغط الشارع أدت إلى تسارع الأحداث. لكن ما حدث أمس أن دياب أجرى مناورة لاستيعاب الوزراء العازمين على الاستقالة، وكسب الوقت، قبل أن يتدخل «حزب الله» بثقله، فالتف على نية الوزراء، وأعاد الحزب الاعتبار للحكومة، وواكبه في هذا الرأي كل من «التيار الوطني الحر» و«تيار المردة» والرئيس دياب.

ودافع أحد وزراء الحزب، عماد حب الله، عن بقاء الحكومة، بذريعة أن الظروف الآن لا تسمح، ولا بدائل جاهزة لملأ الفراغ.

ونقلت المصادر عن دياب الذي يترأس لجنة التحقيق قوله إن «الاستقالة الآن ستظهر الحكومة على أنها تتهرب من التحقيقات، وإنه في ظل الغموض القائم لا يجوز الذهاب إلى المجهول، وإن على الحكومة أن تعالج آثار النكبة التي حلت».

وتردد بعد الجلسة أن الوزير دمنيانوس قطار، المقرب من البطريرك الماروني بشارة الراعي، لم يقتنع بالكلام الذي ورد في جلسة الحكومة.

وإلى جانب ضغوط الشارع التي دفعت الوزراء إلى تقديم استقالاتهم، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي، أمس، إلى استقالة الحكومة، قائلاً: «ألا يستوجب كل هذا، مضافاً إلى كارثة بيروت ومأساة أهلها، قراراتٍ جريئة في دولة ديمقراطية تُعيدُ النظر في التشكيلة الحاكمة وطريقة حُكمِها؟»، وأضاف: «لا تكفي استقالة نائب مِن هنا ووزير من هناك، بل يجب، تحسُساً مع مشاعر اللُبنانيين وللمسؤولية الجسيمة، الوصول إلى استقالة الحكومة برمتها، إذ باتت عاجزة عن النُهُوض بالبلاد، وإلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، بدلاً مِن مجلسٍ بات عاطلاً عن عمله».

وتستبق استقالات الوزراء جلسات المجلس النيابي المفتوحة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر الأونيسكو، لمناقشة الحكومة على الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب، وتجاهلها، وهي جلسات مفتوحة قد تمتد ليوم الجمعة، بحسب ما قالته مصادر مواكبة.

والجلسة التي ستُعقد ستكون المواجهة الأولى لحكومة الرئيس حسان دياب مع البرلمان اللبناني، كما ستكون جلسة المساءلة الأولى التي يعقدها البرلمان الحالي الذي تم انتخابه في 6 مايو (أيار) 2018.

وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن هناك توجهاً لدى بعض النواب لطرح الثقة بالحكومة في جلسة مجلس النواب، في حال لم تستقل، وعندها «لن يصوت معظم النواب لمنحها الثقة مرة أخرى، في ضوء ضغوط الشارع والتطورات الأخيرة».

ولم تنفِ مصادر نيابية هذه الفرضية، إذ قالت مصادر «الحزب التقدمي الاشتراكي» إن كل الخيارات قيد الدرس، في حال لم تستقل الحكومة، مذكرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بأن «كتلة اللقاء الديمقراطي من الأساس دعت إلى رحيل الحكومة».

كذلك، ينتظر حزب «القوات اللبنانية» اجتماع كتلته (الجمهورية القوية) لاتخاذ الموقف المناسب من الجلسة، ومن الحكومة، قبل الجلسة البرلمانية يوم الخميس، في حال لم تستقل الحكومة. وفي هذا الوقت، تجري «القوات اللبنانية» الاتصالات اللازمة لتوفير العدد الكافي من استقالات النواب الذي يفتح المجال أمام استقالة المجلس، لفرض أمر واقع يؤدي إلى انتخابات نيابية مبكرة، من خلال استقالة الثلث زائداً واحداً، بحسب ما قالته مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط».

وقد انضم النائب نعمت أفرام، أمس، إلى قائمة المستقيلين من مجلس النواب، وقال: «أعلن استقالتي من مجلس النواب، وتعليق نشاطي النيابي، إلى حين الدعوة إلى جلسة لتقصير ولاية المجلس، والدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة».

كذلك أعلن رئيس حركة «الاستقلال»، النائب ميشال معوض، استقالته من مجلس النواب، قائلاً: «قررت الاستقالة، وأعود للنضال من الشارع، إلى جانب رفاقي في حركة الاستقلال، وكل اللبنانيين الأحرار»، وأضاف: «حاولت المستحيل منذ دخولي إلى مجلس النواب لفعل كل شي ممكن، متعاوناً مع الجميع انطلاقاً من ثوابتي لكي لا نصل إلى هنا»، مستطرداً: «طفح الكيل، وأنا أمثل 300 ألف لبناني تهجروا وخسروا جنى عمرهم، تماماً كما أمثل أهلي في زغرتا الزاوية»، في شمال لبنان.

وأعلن النائب هنري حلو، في بيان، أنه سيتقدم اليوم باستقالته الخطية من مجلس النواب، موضحاً: «عسى أن يساهم ذلك في فتح نافذة أمل للشعب اللبناني الذي يتحمل كارثة بعد كارثة، في ظل عجز تام للمنظومة السياسية».

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

انهيار حكومة دياب هل يوقف انزلاق لبنان؟

298 مليون دولار حصيلة المساعدات الدولية… وأيام الغضب مستمرة واتصالات لاحتواء التوترات المذهبية

بالتزامن مع حدثين كبيرين: تعهد بجمع ما لا يقل عن 252.7 مليون يورو كمساعدات إنسانية قوية للبنان لمواجهة تداعيات الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، أعلن عنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ومواجهات عنيفة في محيط مجلس النواب لليوم الثاني على التوالي، بعد اقتحام عدد من الوزارات: الخارجية، الطاقة، النقل وغيرها، دخلت حكومة الرئيس حسان دياب في موت سريري ايذاناً، بإعلان استقالتها، إذ بدأت البشائر تظهر مع حلول الليل ان لا أمل ببقائها، فإذا مرّ اليوم، فإنها لن تبقى إلى الخميس، اليوم الذي حدده الرئيس نبيه برّي بداية لجلسات مفتوحة لمناقشة مسؤولية الحكومة عمّا حدث.

واستباقاً انضم إلى الاستقالة وزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، بعدما سبقته وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، إذ جرت اتصالات مع الإعلامية منى أبو حمزة لتكون وزيرة بديلة للاعلام مكانها.

وترددت ليلاً معلومات عن اتجاه قوي لدى وزير الداخلية محمّد فهمي للاستقالة، وكذلك زينة عكر وزيرة الدفاع.

إلا ان المصادر تباينت اتجاهات المعلومات لديها، فبعد ان تحدثت مصادر نيابية قريبة عن ان الحكومة راحلة في غضون أيام، وأن وزيري المال غازي وزني وعباس مرتضى كان يمكن ان يكونا في عداد المستقيلين، لولا الاتصالات والمساعي التي بذلها «حزب الله» لمنع انهيار الوضع الحكومي.

وأكّد الوزير مرتضى لـ«اللواء» ان الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم، لا تزال قائمة، لكن المصادر جزمت ان الحكومة راحلة في غضون أيام، وأن لم تستقل، فستخضع لتهشيم في جلسات مجلس النواب (إذا انعقدت)، في ظل تزايد عدد النواب المستقيلين، وتعليق البعض عملهم (7 نواب استقاله لغاية تاريخه).

ولاحظت مصادر سياسية ان احتلال الوزارات كان مخططا له وان ظهور دياب وتلاوته البيان لم يكن بمستوى الحدث اقله كان عليه إدانة ما جرى ودعوة القوى الأمنية لاخراجهم لا بل إنه تماهى مع الذين كانوا في الشارع لجهة الانتخابات المبكرة حيث أعلن انه سيطرح ذلك في مجلس الوزراء من دون اي تفاهم سياسي أو على اساس اي قانون، وكأنه بذلك رمى الكرة لا بل جمرة الى الرئيس بري الذي سرعان ما رد على ذلك بدعوة المجلس لجلسات متتالية بدءا من الخميس.

وأكدت المصادر أن دياب خلق مشكلة بينه وبين رئاستي الجمهورية والمجلس.

وشددت المصادر على أن طرح الانتخابات المبكرة في مجلس الوزراء سيؤدي إلى مشكل كبير ما لم يحصل شيء يحول دون انعقاد جلسة اليوم.

وكان الرئيس دياب قال في بيان له امس: لا يمكن الخروج من الأزمات الا بإجراء انتخابات نيابية مبكرة وانه مستعد لتحمل المسؤولية لشهرين وادعو للاتفاق على المرحلة المقبلة.

إلى ذلك، تتجه وزيرة العدل ماري كلود نجم إلى الاستقالة الفردي، ما لم يُقرّ مشروع قانون تقصير ولاية مجلس النواب، والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

ونسب موقع «مستقبل ويب» ان رئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله «قررا رفع الغطاء عن الحكومة، بعد استنفاد المساعي لتعويمها، واصرار عدد من الوزراء على مغادرة المركب قبل ان يغرق.

ولاحظ المصدر ان رئيس الحكومة سلّم قدره لحالة القضم الجارية وهو سيجد نفسه امام استقالة حتمية بين ساعة واخرى، ولن يصمد ليوم الخميس موعد انعقاد جلسة مجلس النواب.

وختم المصدر ان حسان دياب سيهرّ نتيجة اهتراء الحكومة، وانفضاض اصدقائه من حوله وآخرهم ديميانوس قطار.

إلى ذلك، تزايدت مظاهر القلق لدى النواب، فسارع النواب ميشال معوض وهنري حلو، بعد استقالة النواب مروان حمادة، وبولا يعقوبيان، ونواب الكتائب الثلاث، وتعليق النائب نعمة افرام عضويته في أنشطة المجلس، وانسحب النائب ميشال ضاهر من تكتل لبنان القوي.

واوفد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع إلى بيت الوسط الوزير السابق ملحم رياشي حيث اجتمع مطولاً مع الرئيس سعد الحريري، لتنسيق في المواقف لجهة الاستقالة الجماعية من مجلس النواب.

وأكّد كل من النائب ستريدا جعجع والنائب جورج عقيص عضوا تكتل الجمهورية القوية ان الاستقالة بجيوب نواب «القوات» بانتظار الساعة المناسبة، والتي لن تكون طويلة.

مؤتمر مساعدة لبنان

على صعيد المساعدات والإغاثة الدولية، بعد اختتام مؤتمر دعم لبنان، أعلن مكتب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان المؤتمر الطارئ للمانحين الذي عقد أمس الكترونياً لدعم لبنان بعد انفجار بيروت تلقى تعهدات بنحو 253 مليون يورو (298 مليون دولار) مساعدات إغاثة فورية للبنان.. جلّها يتركز على الاعانات الطبية.

وأعلن ماكرون في مستهل المؤتمر الذي شارك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والملك عبد الله الثاني، والرئيس عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مروراً برئيسي وزراء إيطاليا واسبانيا، وبمشاركة 15 رئيس دولة وحكومة والذي تنظمه فرنسا والأمم المتحدة من أجل تحريك مساعدات طارئة للبنان.

ومن مقر إقامته الصيفية في بريغانسون في جنوب فرنسا، أعلن ماكرون في مستهل المؤتمر «يجب التحرك سريعاً وبفاعلية لتصل هذه المساعدات مباشرةً وبشفافية على الأرض إلى السكان». وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكثر من مرة بدعم من الولايات المتحدة. وكتب في تغريدة السبت ان «الجميع يريدون تقديم المساعدة» بعدما تحدث إلى الرئيس الفرنسي. وجدد البابا فرنسيس الدعوة إلى مساعدة «سخية» إلى لبنان، في ختام عظة الأحد من ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. وتمثل في هذا المؤتمر نحو 30 دولةً. ويحضره أيضاً رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، كما مدراء منظمات دولية كبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وحثّ ماكرون السلطات اللبنانية على «التحرك لتجنيب البلاد الغرق واستجابة التطلعات التي يعبر عنها الشعب اللبناني حالياً بشكل مشروع في شوارع بيروت». وقال «علينا أن نفعل جميعاً ما أمكن لكي لا يهيمن العنف والفوضى» على المشهد في لبنان. وتحدث عن «قوى» لديها «مصلحة في هذا الانقسام والفوضى».

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر أن المساعدات يجب أن تكون «سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني… وأن تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية».

ولم يفصح البيان عن حجم التعهدات التي جرى تقديمها.

وجاء في البيان الختامي لمؤتمر المانحين ان شركاء لبنان مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي للبنان، إذا التزام الزعماء التزاما كاملا بالاصلاحات التي يتوقعها اللبنانيون.

وشكر الرئيس ميشال عون الرئيس ماكرون على مبادرته عقد المؤتمر الاقتراضي لدعم لبنان بعد كارثة الانفجار في مرفأ بيروت مع الأمم المتحدة، كما وجه الشكر للدول الشقيقة والصديقة على مسارعتها لمساعدة لبنان.

وأكّد الرئيس عون أن «تلبية الاحتياجات بعد هذه الكارثة كبيرة جدا وعلينا الإسراع في تلبيتها خصوصا قبل حلول فصل الشتاء حيث ستزداد معاناة المواطنين الذين هم من دون مأوى في ظل كل تلك الأوضاع الضاغطة».

وإذ أشار إلى ان العدالة وحدها يمكن ان تقدّم بعض العزاء للبنانيين، جدد التزامه بأن «لا أحد فوق سقف القانون، وأن كل من يثبت التحقيق تورطه، سوف يحاسب وفق القوانين اللبنانية».

وشدّد على وجوب ان تكون إدارة صندوق التبرعات المالية المنوي انشاؤه، منبثقة عن المؤتمر.

واوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان دوائر قصر بعبدا ابدت ارتياحا لإجتماع الدعم الأفتراضي ولفتت الى ان هناك متابعة له في ظل ما تقرر سواء الدعم الفوري تحت قيادة الأمم المتحدة او المساعدة في تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من اب والتزام السلطات اللبنانية في الأصلاحات.

وعلم ان الرئيس عون ووفداً فلسطينياً برئاسة عزام الأحمد، ومدير برنامج الأغذية العالمي ديفيد يزلي بحثوا في التطورات. (تفاصيل الخبر في مكان آخر).

ليلة الحواجز الحديدية

وغلب على الاحتجاجات ليلاً، محاولات المحتجين لخلع الحواجز الحديدية المحيطة بمجلس النواب.

وبدت الساحة أشبه بمعركة، تردّد انها وصلت إلى الرصاص الحي، فقوى الأمن تحاول ابعاد المحتجين بالقنابل المسيلة للدموع ووضع العوائق، والمتظاهرون اسلحتهم المفرقعات والحجارة.

وامتدت التحركات إلى قصقص، إذ سجلت حالات «اعتداء» على مواطنين كانوا في طريقهم إلى الضاحية الجنوبية، ووزعت صور لأشخاص ضربوا بآلات حادّة وبعضها اصابته خطيرة.

واتجهت وحدات من الجيش اللبناني، إلى منطقة كورنيش المزرعة وبربور بعد انتشار مسلح على اسطح البنايات هناك، وجرت اتصالات سياسية وأمنية لاحتواء التوترات المذهبية ولجمها.

وحرّك الصليب الأحمر 11 فرقة لنقل الجرحى إلى المستشفيات واسعاف الجرحى.

وكان اللبنانيون في احتجاجهم أمس دعوا إلى انتفاضة لا تتوقف للإطاحة بزعمائهم السياسيين وسط غضب عام جراء الانفجار المدمر الذي وقع الأسبوع الماضي في بيروت، في حين قال بطريرك الموارنة إن على الحكومة أن تستقيل، ان لم تستطع تغيير طريقة حكمها.

وكانت احتجاجات السبت الماضي أكبر تعبير عن الغضب منذ تشرين الأول عندما خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع احتجاجا على الفساد وسوء الحكم والإدارة.

وتجمع نحو عشرة آلاف شخص في ساحة الشهداء التي تحولت إلى ساحة قتال في المساء بين الشرطة والمحتجين الذين حاولوا إسقاط حاجز على الطريق المؤدي إلى البرلمان. واقتحم بعض المتظاهرين وزارات حكومية وجمعية مصارف لبنان.

وتحدى المتظاهرون قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقت عليهم بالعشرات ورشقوا قوات الأمن بالحجارة والمفرقعات مما استدعى نقل بعض أفراد الشرطة إلى سيارات إسعاف للعلاج من الإصابات التي لحقت بهم. ولقي شرطي حتفه وقال الصليب الأحمر إن أكثر من 170 شخصا أصيبوا.

6517

صحياً اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 294 إصابة  كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 6517.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

كاد نصف الحكومة أن يسقط… إستقالات نواب… ومشاهد ساحتي الشهداء والنجمة مأساة

مُؤتمر المانحين قرّر تقديم مُساعدات فورية بـ 250 مليون يورو تصل مُباشرة للبنانيين

ادارة التحرير

كاد نصف الحكومة ان يستقيل لولا جهود رئيسها حسان دياب الذي افشل هذا السقوط… فاستقال وزيران، وزيرة الاعلام منال عبد الصمد معتذرة من اللبنانيين ووزير البيئة والتنمية الادارية الذي استقال مساء في بيان عنونه «نفسي حزينة حتى الموت».

وكانت المعلومات متناقضة حول استقالة الوزير قطار، فقد اكدت مصادر مطلعة انه لن يستقيل، بينما مصادر اخرى شددت على اصراره على الاستقالة وانه لن يحضر جلسة مجلس الوزراء اليوم، وبالفعل اصدر مساء بيان استقالته.

كما كانت هناك استقالات لنواب هم: نعمة افرام، ميشال معوض، ديما جمالي، واعلن النائب هنري حلو انه سيقدّم اليوم استقالته خطياً في مجلس النواب.

بموازاة ذلك، حرّك رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسات المجلس، ودعا الى جلسة اليوم لهيئة مكتب رئاسة المجلس، ويوم الخميس ستكون الجلسات مفتوحة في قصر الاونيسكو «لمناقشة الحكومة حول الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب وتجاهلها».

اذاً، يمكن القول ان انفجار 4 آب الذي دمّر نصف بيروت تسبب بشلل حكومي ونيابي ادّى الى الاستقالات.

الاّ ان زيارة الرئىس الفرنسي مانويل ماكرون الى بيروت اعطت بعض الامل للبنانيين، اذْ كرر اكثر من مرة خلال جولته واجتماعاته مع المسؤولين ان زيارته هي لدعم الشعب اللبناني، لان الشعب لم يعد يثق بالسلطة الحاكمة، وبمعظم الطبقة السياسية، كما قال، واكمل الرئىس الفرنسي كلامه بالافعال، اذ دعا الى تسليم المساعدات الى المجتمع المدني في لبنان والى مؤسسات وهيئات غير حكومية وباشراف الامم المتحدة، وهذا ما جعل الحكومة في وضع صعب.

كلام الراعي قوي جداً

وفي السياق، كان كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس في عظة الاحد قوياً جداً، اذ طالب بتحقيق دولي في انفجار المرفأ، ووصف هذا الانفجار بـ«جريمة موصوفة ضد الانسانية». كما طالب بانتخابات نيابية مبكرة، وعملياً بحكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات.

وقال البطريرك الراعي: «… فلا تكفي استقالة نائب من هنا ووزير من هناك، بل يجب، تحسساً مع مشاعر اللبنانيين وللمسؤولية الجسيمة، الوصول الى استقالة الحكومة برمتها، اذ باتت عاجزة عن النهوض بالبلاد، والى اجراء انتخابات نيابية مبكرة بدلاً من مجلس بات عاطلاً من عمله. اننا نؤمن ايماناً وطيداً ان لبنان سيقوم كدولة الى نظام جديد هو نظام الحياد الناشط الذي، ما ان اطلقنا فكرته، حتى هبّت موجة تأييد عارمة».

كلام الكنيسة المارونية ادّى الى استقالة النواب الموارنة والوزير دميانوس قطار الذي يعتبر كلام رأس الكنيسة المارونية خطاً احمر لذلك اصرّ على الاستقالة.

مؤتمر المانحين

وتنفيذاً لما وعد به الرئىس الفرنسي، فقد عقد امس المؤتمر الدولي الافتراضي لمساعدة لبنان في فرنسا بدعوة من ماكرون وبالاشتراك مع الامم المتحدة وبمشاركة 36 مسؤولا من رؤساء وملوك ورؤساء حكومات ووزراء خارجية ومدراء مؤسسات مالية دولية، وقرّر المشاركون العمل بحزم وبالتضامن لمساعدة بيروت والشعب اللبناني على تجاوز نتائج مأساة الرابع من آب. واتفقوا على حشد موارد مهمة في الايام والاسابيع المقبلة بهدف تلبية الاحتياجات الفورية على اكمل وجه.

وقد توافق المؤتمرون في البيان الختامي للمؤتمر، على ان تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني ومنسقة جيدا تحت قيادة الامم المتحدة، وان تسلم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية. كما ابدوا «الاستعداد لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان، مما يستدعي، في اطار استراتيجية لتحقيق الاستقرار، التزام السلطات اللبنانية بالكامل القيام سريعا بالاجراءات والاصلاحات التي يتوقعها الشعب اللبناني».

كما قرّر المؤتمر تقديم مساعدات فورية بـ250 مليون يورو تصل مباشرة للبنانيين.

وفي كلمته في المؤتمر، شكر رئىس الجمهورية العماد ميشال عون الرئىس ماكرون على مبادرته عقد المؤتمر الافتراضي لدعم لبنان بعد كارثة الانفجار في مرفأ بيروت مع الامم المتحدة، كما وجه الشكر للدول الشقيقة والصديقة على مسارعتها لمساعدة لبنان. واكد الرئيس عون ان «تلبية الاحتياجات بعد هذه الكارثة كبيرة جداً وعلينا الاسراع في تلبيتها خصوصاً قبل حلول فصل الشتاء حيث ستزداد معاناة المواطنين الذين هم من دون مأوى في ظل كل تلك الاوضاع الضاغطة».

واشار الى ان العدالة وحدها يمكن ان تقدم بعض العزاء للبنانيين، جدد التزامه بأن «لا احد فوق سقف القانون، وان كل من يثبت التحقيق تورطه، سوف يحاسب وفق القوانين اللبنانية». وشدد على وجوب ان تكون ادارة صندوق التبرعات المالية المنوي انشاؤه، منبثقة عن المؤتمر.

بدوره، شدد ماكرون خلال المؤتمر «على وجوب العمل بسرعة وفاعلية لمساعدة لبنان وشعبه لمواجهة الكارثة التي حلت به، والرد بسرعة على حاجات اللبنانيين من خلال ايصال المساعدات عبر الامم المتحدة مباشرة الى الشعب بمشاركة صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية».

كما طالب الرئيس الفرنسي بـ«تحقيق غير متحيز، ذي مصداقية، ومستقل لكشف ملابسات الانفجار»، ودعا الى «الحرص على وجوب عدم حصول اي فوضى في لبنان منعا لتهديد الامن والاستقرار فيه وفي المنطقة»، معتبرا «ان مستقبل لبنان وشعبه على المحك. ولفت الى اهمية ان تقوم السلطات اللبنانية باصلاحات سياسية واقتصادية».

وقال ماكرون: «دقت ساعة النهوض والبدء بالعمل، وعلى السلطات اللبنانية ان تباشر بتطبيق الاصلاحات التي ستسمح للمجتمع الدولي بالعمل بشكل فعّال لاعادة الاعمار».

مواجهات عنيفة في ساحتي الشهداء والنجمة

ولليوم الثاني على التوالي، تبدو مشاهد ساحتي الشهداء والنجمة مأساة بكل معنى الكلمة، حيث جرى كرّ وفرّ بين المتظاهرين والقوى الامنية اذ سقط جرحى من الجانبين، ودارت مواجهات عنيفة بينهما في محيط مجلس النواب، فالمحتجون رشقوا عناصر الامن بالحجارة، فيما استخدمت قوى الامن قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

كما اندلعت حرائق صغيرة في عدد من الشوارع، كما دخل المتظاهرون مبنيي وزارتي الاشغال والمهجرين في «ستاركو»، لكن الجيش تمكّن من اخلائهما.

في غضون ذلك، اقرت قوى الامن الداخلي اللبنانية، على حسابها الرسمي في «تويتر»، بازدياد اعمال الشغب وارتفاع وتيرة الاعتداءات المتكررة على عناصرها، داعية المتظاهرين السلميين الى الخروج فورا من الاماكن التي تحصل فيها الاعتداءات حفاظا على سلامتهم.

كما وجهت قيادة الجيش اللبناني تحذيرا عبر «تويتر» الى «بعض المتظاهرين الذين تجاوزوا الاطر السلمية للتظاهرات وعمدوا الى القيام باعمال شغب وتكسير وحرق وتعد على الممتلكات العامة والخاصة»، مؤكدة عزمها على «التعامل مع هؤلاء بالطرق المناسبة»، وجددت دعوتها للعودة الى سلمية التظاهر.(التفاصيل ص5)

«كورونا» : 294 إصتبة جديدة

ووسط كل ما يحصل سياسياً وامنياً، لا بدّ من الاشارة الى ان وباء «كورونا» لا يزال يأخذ خطاً تصاعدياً في الاصابات، حيث سجلت وزارة الصحة امس 294 اصابة جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 6517 حالة.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

استقالات وزارية ونيابية…والثوار احتلوا 3 وزارات

عقد امس اجتماع وزاري موسع مع الرئيس حسان دياب في السراي الحكومي للتشاور في خيار الاستقالة الجماعية، ضم: وزراء الإتصالات، العدل، البيئة، الشباب والرياضة، الداخلية والدفاع والمالية والصناعة والزراعة والتربية والاقتصاد.

وكان لافتا منذ الصباح، إجتماع رئيس الحكومة حسان دياب مع عدد من الوزراء الذين حضروا الى السراي وهم يحملون استقالاتهم، ولكن نتيجة المناقشات جرى تجميد هذه الاستقالات في انتظار جلسة مجلس الوزراء اليوم حيث يتخذ القرار جماعيا.

وأعلنت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد استقالتها امس واعتذرت من «اللبنانيين الذين لم نتمكن من تلبية طموحاتهم، التغيير بقي بعيد المنال وبما ان الواقع لم يطابق الطموح وبعد هول كارثة بيروت أتقدّم باستقالتي من الحكومة».

وفيما كان متوقعا ان يعقد وزير البيئة وشؤون التنمية الإدارية مؤتمراً صحافياً في منزله يعلن فيه بدوره استقالته من الحكومة والأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، علم ان قطار توجه بعد ظهر اليوم الى السراي الحكومي لابلاغ رئيس الحكومة قراره بالاستقالة، وبعد مغادرته السراي وردا على سؤال عن استقالته اكتفى بالقول: «لنشوف».

كما اشارت معلومات الى ان وزير الإقتصاد راوول نعمة يتّجه ايضا الى الإستقالة وترددت معلومات عن احتمال استقالة الحكومة جمعاء اليوم، اذا ما توالت استقالات الوزراء تباعا، وان لم يكن غدا، فربما في الايام المقبلة.

كما افادت معلومات عن توجه رئيس الحكومة حسان دياب الى تقديم استقالته اليوم في حال لم يوافق مجلس الوزراء على طرحه بإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وكان دياب اكد خلال كلمة مباشرة من السراي الحكومي، اول امس السبت ان البلد بحالة انهيار، ولا يمكن الخروج من الازمة الا بانتخابات نيابية مبكرة تنتج سلطة جديدة».

واضاف «معالجة المصيبة مسؤولية كبيرة، ولا يعتقد أحد ان الوضع ممكن ان يتحمّله وحده، وضع البلاد لا يحتمل مزايدات والمطلوب ترك الحسابات الانتخابية والخطابات الشعبوية جانبا».

وقال دياب أنه «سأطرح الاثنين على الحكومة مشروع قانون لاجراء انتخابات نيابية مبكرة والتعامل مع الازمة يحتاج الى قرارات استثنائية، وأنا مستعد لتحمل المسؤولية لشهرين كي يتفقوا على حل الأزمة».

ورأى دياب أن «حجم الكارثة اكبر مما يتخيله أحد ونحن بحالة طوارئ تتعلق بمصير البلد ومستقبله، لذلك ادعو الاطراف السياسية الى الاتفاق على المرحلة المبكرة».

استقالة 7 نواب من المجلس

وانشقاق ضاهر عن كتلة باسيل

يبدو ان «سبحة استقالات النواب تكر»، واستهلت باعلان رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل استقالة نواب الحزب من المجلس النيابي في خلال جناز الأمين العام للحزب نزار نجاريان الذي استشهد جراء انفجار مرفأ بيروت، وهم الى الجميل : نديم الجميل والياس حنكش.

وقال الجميل: ان هذه الاستقالة هي»نزع ورقة التين عن هذه المنظومة»، داعيا «الزملاء الشرفاء إلى اعادة القرار الى الشعب عبر انتخابات نيابية».

وتوجه إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بالقول: «لا فخامة الرئيس هذه ليست فرصة انما كارثة، وستكون نهاية لبنان وولادة لبنان جديد على انقاض لبنان القديم الذي أنتم تمثلوه. غدا ليس كما اليوم، وبعد 4 آب ليس كما قبله، هذا التاريخ هو الحد الفاصل بين لبنان القديم ولبنان الجديد».

افرام: كما أعلن النائب نعمة افرام من الصرح البطريركي في الديمان استقالته وتعليق نشاطه النيابي في المجلس النيابي إلى حين عقد جلسة عامة يدعو إليها رئيس المجلس النيابي، موضوعها تقصير ولاية مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة. وقال في بيان: «من ثمارهم تعرفونهم، وها هي ثمار هذه المنظومة التي أطالب برحيلها. وحق للشعب ووفاء للشهداء الأبرار، وبلسمة للجرحى، وإكراما لبيروت وللبنان، أطالب أيضا بتحقيق فوري دولي محايد ونزيه، وبميثاق جديد قائم على الحياد ويكون فيه الانسان أولا في لبنان أفضل وجديد. إنها أيام مصيرية وتاريخية. حمى الله لبنان وشعب لبنان (…)».

يعقوبيان: وأعلنت النائبة بولا يعقوبيان قرارها بالاستقالة من المجلس النيابي، خلال مقابلة لها على شبكة الـ .CNN.

وأعلن رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض استقالته من مجلس النواب، لافتا الى «اننا أمام منظومة لا تريد إصلاحا ولا تريد أن تحارب الفساد، ولا تريد حياد لبنان وتصر ان تغرقه في الحروب والمواجهات الإقليمية خدمة لأهداف معروفة».

أعلن النائب هنري حلو، أنه سيتقدم غدا (اليوم) باستقالته الخطية من مجلس النواب.

وكان عضو كتلة «لبنان القوي» النائب ميشال ضاهر اعلن اول أمس انشقاقه عن الكتلة.

شاهد أيضاً

ما خلفية التعاطي الامني المتروي مع الاحتجاجات؟

ابعد من ثورة الشارع التي اشتعلت مجددا امس، على خلفية الازمة الاقتصادية المعيشية وملامسة سعر …