هكذا ضاع التمويل الكويتي للكهرباء!


لم يمر مرور الكرام إقرار مجلس الوزراء في جلسة 25 حزيران الفائت بند إلغاء اتفاقية التمويل الكويتي لمشروع إعادة تأهيل محطتي توليد الكهرباء في معملي الذوق والجية، لا سيما وأنه “أضاع على اللبنانيين فرصة تمويل كهربائي بقيمة 200 مليون دولار في زمن يفتش فيه البلد عن “فلس الأرملة” وسط العتمة” وفق تعبير مصادر مطلعة على حيثيات هذا الملف، موضحةً لـ”نداء الوطن” أنّ “الكويت كانت قد أبدت منذ سنوات استعدادها للمساعدة في تأهيل هذين المعملين لإنتاج الطاقة وتم إبرام اتفاقية بقيمة 60 مليون دينار كويتي في العام 2015 (35 مليون دينار من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي أبرمت عام 2015، و25 مليون دينار من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية)، لكن وبعد طول أخذ ورد وتسويف من جانب وزارة الطاقة اللبنانية ضاعت اليوم فرصة الاستفادة من التمويل الكويتي لتأهيل معملي إنتاج الطاقة في الذوق والجية، بحجة أنّ “المناقصات لم تكن مثمرة” وأن الحكومة الحالية أقرت خطة لقطاع الكهرباء لم تلحظ تأهيل هذين المعملين، وبناءً عليه، راسل الصندوق الكويتي الجانب اللبناني وأعرب عن رغبته بإنهاء الاتفاقية المبرمة بهذا الخصوص”.
ورداً على سؤال، شددت المصادر على أنه “كان هناك تعمد للتهرب من هذه الاتفاقية لأنها تعطي الصندوق الكويتي حق الإشراف على تنفيذ مشاريع التأهيل باعتباره الجهة الممولة لها”، مشيرةً إلى أنّها “سياسة الهروب إلى الأمام نفسها التي يتم اعتمادها مع صندوق النقد الدولي تملصاً من الإصلاحات التي يطالببها، تم اعتمادها أيضاً مع الصندوق الكويتي الذي يرهن تمويل مشاريعه بالشفافية والرقابة على الأطرالتنفيذية لها”، وختمت: “أي محاولة اليوم من الحكومة لإعادة برمجة قيمة الاتفاقية مع الجانب الكويتي وتجييرها لمصلحة تمويل مشاريع أخرى سيصطدم بجواب واضح وهو أنّ أي جهة مانحة أو أي صندوق عربي لن يرضى بإبرام أي اتفاقية جديدة مع لبنان قبل شروعه بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة منه والاتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج إنقاذي للوضع اللبناني”.

شاهد أيضاً

هل سيبيع باسيل روسيا مرونة ما؟

في التطورات المتواصلة منذ نهاية الاسبوع الماضي على ضفاف القضاء وسلطته، يقف التيار العوني وحيدا …