نغمة دياب المملة لم تعد تنطلي على أحد


علّقت مصادر معارضة للحكومة على كلام دياب في جلسة مجلس الوزراء، فقالت لـ»الجمهورية» انّ «على رئيس الحكومة أن يدرك انّ هجومه المتواصل على مجهول يعطي انطباعاً بأنه معلوم لم يعد يسري على أحد، بل أصبح يشكل إزعاجاً لدى الرأي العام الذي يرى في كلامه عن المؤامرات والمتآمرين محاولة فاشلة لحَرف الأنظار عن فشل الحكومة وإلهاء الناس بقصة «إبريق الزيت»، فهذه النغمة المُملّة لم تعد تنطلي على أحد، خصوصاً انّ مُرَدّدها يتحدث باستمرار عن خيانات وطنية يوحي بأنه يعلم تمام العلم من يقف خلفها، فإمّا ان يسمّي ويقدِّم ما لديه من معلومات إلى القضاء المختص الذي عليه أساساً ان يتحرّك فوراً، وإمّا أن يكفّ عن هذه النغمة الملازمة لمواقفه منذ تكليفه إلى اليوم».
واعتبرت هذه المصادر «أنّ أكثر ما أساء إلى الحكومة هو هذا الأداء الاتهامي غير المسند إلى شيء، فيما كان أمام رئيس الحكومة فرصة منحته إيّاها كل القوى السياسية، ولكنه بَدّدها بالهجمات العشوائية والانجازات القياسية بفرق العمل والمستشارين واللجان من دون ان يقدم على شيء، فلا خطوات عملية تعالج مسببات الأزمة المالية، والأسوأ من ذلك حديثه المتواصل عن إنجازات ورقية، فيما الناس تنتظر خطوات عملية في الكهرباء والمعابر والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي عَرّت السلطة أمام المجتمع الدولي وكشفتها على حقيقتها التي لا تخرج عن سياق التخبُّط والفشل». وقالت انّ «من يراقب المفاوضات مع الصندوق لايسأل عن حال لبنان ولا عن أسباب المآسي التي حلّت به، لأنّ الانطباع الذي يخرج به هو انّ الدولة تتبع شعار «سيري والرب راعيك»، فلا أرقام موحدة ولا رؤية إصلاحية، ولا برنامجاً مالياً واقتصادياً، ولا خطوات عملية، فكيف كان يمكن تجنُّب الانهيار في ظل هذه الفوضى في كل شيء إلى درجة انّ المؤسسات شكلية وصورية والمصادفة وحدها جَنّبت وتجَنّب السقوط العظيم والكبير».
وأضافت المصادر «أما آن الأوان ليتّعِظ المسؤولون عندنا من المسار الذي أوصَل لبنان وشعبه إلى الهلاك؟

أما آن الأوان ليستدركوا قبل فوات الأوان؟

أما آن الأوان لنهج جديد وممارسة مختلفة؟

ويسألون عن انتفاضة الناس وغضبها بعدما وجدت نفسها في العراء، لا وظيفة ولا معيشة ولا مأكل ولا ملبس ولا من يطمئنها على حاضرها ومستقبلها».

وختمت: «يخطئ من يظنّ انّ الناس اليوم تقف مع فلان ضد علتان، لأنّ الناس تبحث عن لقمة لأولادها، وعن فرصة عمل تحفظ بها كرامتها وكرامة عائلتها، وعمّن يقف إلى جانبها تَجنباً للجوع والعوز، وبالتالي الناس تريد أفعالاً لا هجومات ومواجهات وانقسامات، الناس تقف مع من يعمل على إنقاذها من هذا الوضع السيئ.