لماذا علّق الصندوق المفاوضات؟


لا يمكن أن يقبل صندوق النقد الدولي بالمشاركة في مهزلة استنزاف الوقت ولذلك بادر إلى وضع حد لها عبرقرار تعليق الاجتماعات مع الحكومة اللبنانية بانتظار توصلها إلى صيغة موحدة من المقاربات والأرقام يتم النقاش حولها، غير أنّ المشكلة تكمن في أنّ الأيام تمرّ والأزمة تتفاقم اقتصادياً ومالياً واجتماعياً من دون تسجيل أي تطورات لا على صعيد البدء بالإصلاحات المطلوبة ولا على مستوى الأرقام، تحت وطأة إعادة الحكومة الأمور إلى مربع أرقامها الأول ومحاولة نسفها ما تم التوصل إليه من أرقام توافقية على طاولة لجنة المال والموازنة، فضلاً عن انفراط عقد الوفد المفاوض بعد توالي مسلسل الاستقالات في صفوف أعضائه من المستشارين.
والأرجح أنّ الأمور ذاهبة نحو إفشال المفاوضات مع صندوق النقد بتواطؤ صريح بين من لا يريد فتح الدفاترالقديمة ويرفض فكرة التدقيق الجنائي بالحسابات وبين من يرفض الإصلاح ولا يزال متمسكاً بمنظومة الهدروالتهريب سواءً في الكهرباء أو في المعابر والجمارك.

شاهد أيضاً

لبنان بين فضائح اللقاح و… ترهيب الشارع

شكّل ضمورُ ملف تأليف الحكومة في لبنان لمصلحة 3 عناوين، صحية وأمنية – قضائية وسياسية …