لبنان دخل في أتون الحريق


في الأشهر الأربعة المقبلة سيكون البلد أمام وضع لا يمكن تصوره إذا استمرت السياسة الحكومية على هذا النحو، واذا استمرت المواجهة الإيرانية الأميركية. لكن يبدو أن إمساك “حزب الله” بالحكومة وبالقرار يسمح له بتسويق مبادرات بديلة لاستثمارها في معركته إلى أن تحين التسوية والمفاوضات، فيعطي الحكومة دفعاً ويمنع إسقاطها، فيما المعارضات الطائفية والسياسية الاخرى تسلم بالأمر الواقع، وهي منشغلة في لملمة قواعدها وترتيب بيئاتها. هذا يعني أن البلد كله دخل في أتون الحريق، ولم يعد “الحزب” يخوض المعركة وحده، وهو قد يأخذ الحكومة الى الانفتاح على النظام السوري وفتح الحدود إذا اقتضت المجابهة ذلك، ولا يكترث للفوضى الأهلية التي تنخر البلد وتهلك أبنائه…