قرار مكي بحق سلامة لا أساس قانونيا له


برز أمس استهداف مباشر لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عبر قرار قضائي صادر عن القاضي فيصل مكي، قضى فيه «بإلقاء الحجز الاحتياطي على الاسهم العائدة لسلامة في عدد من العقارات والمنقولات المملوكة منه في منزله الكائن في منطقة الرابية».
ويأتي هذا القرار، بناءً على طلب الحجز الاحتياطي المقدّم من الدائرة القانونية لمجموعة «الشعب يريد اصلاح النظام»، من ضمن شكوى تقدّم بها محامون تابعون لهذه المجموعة ضدّ حاكم مصرف لبنان «بجرائم النيل من مكانة الدولة المالية وحضّ الجمهور على سحب الاموال المودعة في المصارف وبيع سندات الدولة، اضافة الى الاهمال الوظيفي والاختلاس».
وقد طُرحت علامات استفهام من مستويات سياسية ومالية واقتصادية حول مغزى اصدار هذا القرار في هذا التوقيت بالذات، وتساؤلات عن الغاية منه، وما اذا كانت خلفه غايات سياسية. واعربت عن الخشية من ان تترتب على هذا القرار ارباكات اضافية على المستوى المالي. وتخوفت من ان يكون ذلك مندرجاً في سياق خطة الاستهداف التي يتعرّض لها سلامة من قِبل جهات سياسية وحكومية، تسعى الى تحميله مسؤولية الازمة المالية كمقدمة لإزاحته عن حاكمية مصرف لبنان».
وتعليقاً على القرار الذي اتخذه القاضي مكي، قال مرجع قضائي بارز لـ»الجمهورية» إن الدعوى التي قدّمها المدّعون أمام القاضي المنفرد في بيروت، وهي محكمة مدنية ناقصة من أكثر من زاوية وتفتقر الى خطوات تجاوزها القاضي، وقد تنتهي مفاعيل الحجز التي وضعت على أملاكه في الدوائر العقارية بعد ثلاثة أيام ما لم يتم تثبيت الدعوى بشكل قانوني.
ولفت المرجع الى أن القاضي المنفرد لم يحل الدعوى الى النائب العام الإستئنافي ولم يطلب رفع الحصانة التي يتمتع بها حاكم البنك المركزي مسبقاً قبل إصدار قراره. وهي حصانة غير عادية وتتفوق بأهميتها على باقي موظفي الفئة الأولى والتي لا يتم إسقاطها باعتباره رئيساً لهيئة التحقيق الخاصة إلّا باذن مسبق من مجلس الوزراء.
وقال المرجع انه وبحسب القانون ١٥٦/٢٠٢٠ الصادر في أيار، لا تحرك دعوى الحق العام بحق موظف من دون إدعاء النيابة العامة، وبالتالي القرار المبني على شكوى مباشرة لا أساس قانونياً له».

فكيف إذا كان الأمر يتعلق بموقع الحاكم وما يحصنه تجاه أي إجراء من هذا النوع.

شاهد أيضاً

الجراد يقتحم البقاع

وسط الازمات القاتلة التي يعيشها اللبنانيون، حلّت مصيبة جديدة عليهم، تمثّلت بأسراب جراد وصلت الى …