باسيل للحريري: “إجري على إجرَك”!


بينما الناس يتآكلها الجوع والبلد يغرق أكثر فأكثر في رمال الأزمة المتحركة، توقفت مصادر سياسية رفيعة عند تغريدة “منفصمة عن واقع الجوع والبطالة والانتحار” لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل أمس،وبدا فيها مستعجلاً العودة إلى المقاعد الوزارية على متن “الشروط” التي تحدث عنها الرئيس سعد الحريري لقبوله ترؤس الحكومة، وقالت المصادر: “شروط الحريري أعادت فتح شهية باسيل الوزارية فعاجله بشروط مضادة تستعيد نغمة التسويات والتفاهمات على قاعدة “إجري على إجرك” إلى السراي”، لافتةً إلى أنّ“حكومة حسان دياب باتت عملياً بحكم حكومة تصريف الأعمال بانتظار اتضاح البديل عنها، والجميع أصبح يتصرّف على هذا الأساس، وحتى تمسك “حزب الله” بها هو تحت عنوان شراء الوقت لا أكثر بانتظار تبلورظروف المواجهة الإقليمية ونتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية لمعرفة المسار الذي ستتجه إليه الأمور، ومن هذا المنطلق يسعى الحزب حالياً إلى شبك خيوط الأزمة اللبنانية بمحور المواجهة الممتد من سوريا إلى العراق وإيران وصولاً إلى الصين استعداداً لهذه المواجهة لكنه في الوقت عينه يبدي انفتاحاً على أي احتمال تسووي من شأنه أن يحمي ساحته الداخلية في حال التوصل إلى صيغة حكومية تعيد التوازن إلى الاقتصاد اللبناني”.
وفي هذا الإطار، توضح المصادر أنه وإزاء “استشعار باسيل بإمكانية نضوج صيغة حكومية جديدة عبرممر “بيت الوسط” سارع إلى اتخاذ خطوات مضادة لضمان إجهاض أي طرح يعيد الحريري إلى رئاسة الحكومة من دون أن يشمل إعادة توزيره شخصياً”، كاشفةً في هذا السياق عن معلومات تفيد بأنّ “لقاءً حصل بين موفد من جانب رئيس الجمهورية ميشال عون مع ممثل عن قيادة “حزب الله” تم التداول خلاله بهذا الموضوع، فكان تشديد عوني صريح خلال اللقاء على أنّ عودة الحريري لا بد وأن تكون مشروطة بعودة باسيل باعتبار أنّ أي حكومة يرأسها الأول لن تكون ذات طابع تكنوقراطي لأنّه طرف سياسي وبالتالي لا بد من مشاركة أطراف سياسية أخرى في تركيبته الحكومية”، وأردفت: “للأسف لا تزال الذهنية نفسها تحكم هذا العهد، وحتى لو قضى نصف الشعب اللبناني انتحاراً ستبقى المعادلة هي هي “كرمال عيون جبران عمرها ما تكون حكومة”.

شاهد أيضاً

هل سيبيع باسيل روسيا مرونة ما؟

في التطورات المتواصلة منذ نهاية الاسبوع الماضي على ضفاف القضاء وسلطته، يقف التيار العوني وحيدا …