القوات: الرئيس طعن في الآلية لسبب حزبي فئوي لا دستوري


رأت القوات اللبنانية ان الاشكالية الاساسية انه للمرة الاولى في لبنان ومنذ تاريخ الجمهورية اللبنانية نصل الى آلية للتعيينات بهذه الدقة ويرفضها رئيس الجمهورية الذي كان اكد علنا في العام 2019 انه طالما لاتوجد آلية قانونية تم اقرارها في البرلمان هو ليس مضطراً للالتزام بأي آلية غير قانونية. وبمعنى اخر، ان رئيس الجمهورية قال انه عندما تقر آلية قانونية في مجلس النواب انا عندئذ ألتزم. وهنا اعربت المصادرالقواتية عن اسفها لأن يذهب رئيس الجمهورية نحو الطعن عند اقرار هذه الالية في الوقت الذي كان يجب ان يتلقفها تحديدا كونها احد اهم البنود الاصلاحية. وتابعت ان هناك بندين اساسيين يشكلان العمود الفقري للدولة اللبنانية : الاول هو التشكيلات القضائية لان الدولة الحقيقية تقوم على قضاء مستقل في حين وضع الرئيس عون هذه التشكيلات في «الجارور» في قصر بعبدا ويرفض الافراج عنها. اما البند الثاني فهو آلية للتعيينات ترتكز على مبدأ الكفاءة والجدارة بدلا من تعيين الازلام والمحاسيب. فكيف كان لرئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل تعيين ثلاثة اعضاء تابعين للتيار الوطني الحر في مجلس الادارة الجديد لمؤسسة كهرباء لبنان لو كانت آلية التعيينات قائمة؟

ذلك لا يعني ان الالية تعارض تعيين الحزبيين، ولكن ضمن معاييرالكفاءة. على هذا الاساس، اعتبرت المصادر القواتية عدم ترجمة آلية التعيينات لا يعود لسبب دستوري بل لسبب حزبي فئوي اداري من اجل تغليب المحسوبيات على الجدارة. وتأسفت هذه المصادر ان يصار الىضرب بندين اصلاحيين وجوهريين في عهد الرئيس ميشال عون. ومن ثم نسمعهم يتكلمون عن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بدلا من تلقف التشكيلات والتعيينات والسير بها من اجل القول للصندوق الدولي ان لبنان جدي في مسار الاصلاحات وبذلك تحصل الدولة على المساعدة المالية الضرورية. انما اعتبرت المصادرالقواتية ان البعض يضع النفوذ والسلطة اولوية على حساب بناء دولة المؤسسات.
على صعيد اخر، اعتبرت المصادر القواتية ان بكركي خرجت عن صمتها بعدما تدهورت الاوضاع في البلاد بشكل خطر على كل الاصعدة، ومن المعروف ان بكركي تتحرك عند المحطات المفصلية دفاعا عن النموذج والثوابت. والحال ان بكركي رأت ان هذا النموذج الذي ساهمت في تأسيسه عام 1920 بدأ ينهار امام اعينها وليس فقط تراجع المؤسسات الكنسية التي شكلت قيمة مضافة للبنان بل طالت القطاعات الاستشفائية والسياحية والتربوية والمصرفية، ولذلك تحركت بكركي من اجل منع تغيير وجه لبنان وفقا للمصادر القواتية التي قالت : «نحن الى جانب البطريرك الراعي وما قاله هو كلام وطني عابر للطائفية».
وحول التفاوض بين الدولة اللبنانية والعراقية، نأمل ان لا يتعرض لبنان لمزيد من العقوبات والحصار، في الوقت ذاته اي شيء يفيد لبنان ستؤيده القوات اللبنانية. وفي هذا المجال، بدأت المفاوضات وتسربت المعلومات عن اللقاءات التي عقدت بين رئيس الحكومة حسان دياب والسفيرة الاميركية دوروثي شيا وبين الاخيرة ورئيس مجلس النواب بأن هنالك استثناءات واعفاءات وبالتالي استطاع لبنان بنتيجة قانون قيصرالحصول على هذه الاستئثناءات ويمكنه التفاوض مع العراق حول النفط. ونرى ايضا في المجال السوري ان يحصل لبنان على استثناءات بعد تطبيق قانون قيصر كيلا يصبح لبنان امام مزيد من العقوبات.