العلّامة الامين من الديمان: نرفض منطق الإستقواء بالأكثرية والعددية


استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، العلامة السيد علي الامين الذي قال بعد اللقاء: “ما يقصد بالحياد هو تلك الدولة التي تبسط سيادتها على كامل اراضيها وتكون مرجعية لجميع القوى والاحزاب الموجودة فيها في خارج الهيمنة، وهذا المقصود من لبنان السيادة الذي نخرجه من ساحة الصراعات الاجنبية، وليس كما يفهمه البعض أن الحياد هو بين حق وباطل أو بين ظلم وبين عدل ولا حياد بين ظلم وعدل وبين حق وباطل، فالمقصود هو الشخصية المستقلة التي تخرج الوطن من كونه ساحة للصراعات والنزاعات ولا توجد لدينا الا مرجعية الدولة الوحيدة التي تبسط سيادتها العادلة على كامل اراضيها”.
أضاف: “هذه الدعوات التي نسمعها أن هناك اكثرية وان القمقم خرج ولن يعود ثانية، هذه شعارات طائفية، فالمنطق الاكثري هو منطق طائفي رفضناه ويجب ان نخرج جميعاً من أسوار الطائفية والمذهبية الى رحاب الوطن الواسعة التي تتسع للجميع ولا يستطيع اي شخص ان يدّعي بأن هذه الطائفة أكثر، وهذا المنطق رفضته الطائفة الشيعية وجميع الطوائف وقد آمن الجميع بنهائية الوطن والعيش المشترك. الشعب اللبناني بكل طوائفه هو كل لا يتجزأ، ولا يوجد فيه جزء أكبر من جزء او اصغر منه نحن في الوطن اللبناني كل ليس فينا كثير يهيمن على القليل، ونرفض منطق الاستقواء بالاكثرية والعددية والذي نطلبه هو مرجعية الدولة ذات الشخصية المستقلة الخارجة عن الهيمنات الطائفية والحزبية”.
ورداً عن الذين ينتقدون البطريرك حول موضوع الحياد، قال: “الانتقاد حق طبيعي انما يجب على من ينتقد أن يبيّن وجه الانتقاد من دون أن يحرّف المضمون والبعض فهم أن الحياد لدى السيد المسيح ولا عند النبي محمد. فكيف ننادي نحن اليوم بالحياد والحياد الذي نقصده ليس بين الحق والباطل، نحن دائما منحازون الى الحق لكن الحياد يعني الشخصية المستقلة والسياسة المستقلة والدولة المستقلة التي تخرج وطنها عن دائرة الصراعات الخارجية، فمن حقهم ان ينتقدوا لكن عليهم ان يدركوا ان المقصود ليس الانحياز الى الباطل والظلم انما انحياذ الى الكيان المستقل والى الشخصية المستقلة للوطن والدولة”.

شاهد أيضاً

بين التمديد لـ”الكورونا” والتمديد لمجلس النواب

هل هناك أسباب مخفيّة لمسألة التباطؤ في حملة التلقيح ضدّ فيروس الكورونا؟ وهل لهذه العملية …