آلية التعيينات تفتح مواجهة بين القوات والعهد


يبدو ان مواجهة اندلعت بين العهد وكتلة الجمهورية القوية (القوات اللبنانية)، بعدما أبطل المجلس الدستوري يوم الأربعاء الماضي، قانون آلية التعيينات التي أقرها المجلس النيابي في الجلسة التشريعية الأخيرة التي عُقدت في قصر الأونيسكو في 27 أيار الماضي، بناء على مراجعة للرئيس ميشال عون اعتبر فيها ان القانون مخالف للدستور.
وقد بدأ نواب تكتل «القوات» التحضير لاقتراح قانون معجل مكرر سيتم تقديمه في أول جلسة تشريعية في مجلس النواب، يتضمن آلية جديدة للتعيينات الإدارية في وظائف الفئة الأولى، تأخذ بملاحظات المجلس الدستوري التي بنى عليها قراره قبول الطعن وإبطال القانون، بهدف تجاوز الثغرات والمخالفات الدستورية التي رآها المجلس الدستوري. لكن هذا المسار لن يبدأ إلا بعد عطلة عيد الاضحى المبارك، ويبدو ان هذه المعركة التشريعية حوله مؤجلة الى الخريف المقبل، حيث يبدأ المجلس عقده التشريعي العادي المخصص أصلا للبحث في مشروع الموازنة العامة قبل أي امر تشريعي آخر.
وبين موقف المعترضين على إبطال القانون وبين رد رئاسة الجمهورية، ثمة سجال سيدور طويلاً، لا سيم الجهة ما يتعلق بالنواحي الدستورية لإبطال القانون وبين ما يراه المعترضون محاولة إبقاء المحاصصة في التعيينات الادارية بين القوى السياسية الكبيرة. بينما يرى انصار إبطال القانون انه يتضمن مخالفة للدستور في موضوع حق الوزير المختص بترشيح أسماء للمواقع الشاغرة في الفئة الأولى، ووضعها في عهدة مجلس الخدمة المدنية حصراً بما يزيد من الاستنسابية السياسية في التعيين، عدا عن ان المادة الدستورية تحصر حق الترشيح بالوزير المختص، بعد اخذ رأي الجهات المعنية لا سيما وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية ومجلس الخدمة المدنية.
وتقول مصادر رئاسة الجمهورية، ان لا مشكلة لديها في إعداد نواب «القوات» اقتراح قانون جديد حول آلية التعيينات اذا كان يراعي المبادئ الدستورية ولا يخالفها، لكن اذا وردت مخالفات اخرى فسيسقط القانون الجديد حكماً كما سقط الاول، وجرت الاستفادة سياسياً من إبطاله في الحملات على العهد.