حوار “أهلية بمحلّية”


مع خروج رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من حلقة المتحاورين واضعاً مصير العهد على المحك بتشديده على وجوب أن يشمل التغيير جميع مَن في السلطة، من دون استثناءات وحصانات سياسية ورئاسية، ومع إعادة رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط حسابات تموضعه في الوسط إزاء الدعوة الحوارية بين عدم الحضور وعدم المقاطعة، يكون حوار بعبدا بحضوره الطاغي كناية عن مجرد جلسة حوارية “أهلية بمحلّية” بين أركان بيت السلطة المتصدّع والآيل للسقوط تحت أنقاض الانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي المتدحرج في البلد.

ولأنّ الوضع كذلك، فإنّ صورة لقاء بعبدا ستكون أقرب في أبعادها إلى “خلية أزمة” ستحاول قوى 8 آذار تسخيرها لإعادة تثبيت ركائز حكمها وحكومتها في قالب صلب يرصّ صفوف المواجهة داخلياً وخارجياً.